من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الفضل، إسماعيل بن أبي العلاء
سلطان بن عليّ بن منقذ. أبوه عمّ مؤيّد الدّولة أسامة. هو الفضل حقيقة، وله الفعل الجميل خليقة. نشأ شابّا يترنّح غصنه شبابا، ويضيء ذهنه شهابا، ويرقّ خلقه شرابا. اعتورت المنايا سراجه، وعجّبت الرّزايا أدراجه. فما بزغ حتى أفل، ولا آب حتى قفل. وذكره العماد الكاتب وقال: سمعت من شعره:
ومهفهف كتب الجمال بخدّهسطرا يحيّر ناظر المتأمّل
بالغت في استخراجه فوجدتهلا رأي إلاّ رأي أهل الموصل
وذكره صاحب بغية الألبّاء، وقال: اتّصل بي ذكره، وأنه كان في مخيّمه، فطار عليه زنبوران، وكان على رأسه مملوك وضيء الوجه، فطيّرهما. فكتب إلى ابن عنين:
متفرّدين ترنّما في مجلسفنفاهما لأذاهما الأقوام
هذا يجود بما يجود بعكسههذا فيشكر ذا وذاك يذام
فأجابه:
هذان زنبوران أما جود ذاعسل وذا لدغ عليه يذام
كلحاظ من أهوى وريقة ثغرهخمر لراشفها وذاك سهام
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع