تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو مرهف، نصر بن علي بن مقلد

عمّ مؤيّد الدّولة أسامة. وكان يلقّب بعزّ الدّولة. مؤرّخ لا يفوته فائت، ولا

تخفى عليه حال مقيل ولا بائت. فضلا أتقنه، وشغلا جعله ديدنه. هذا، مع تحف أناشيد، وطرف شعر ألذّ من الأغاريد. سريع المحاضرة، سريّ المذاكرة، يغترف من بحر لجّيّ، ويقتطف من ليل دجوجي، فلهذا لا تعدّ درره ولا دراريه، ولا تحدّ أواخره ولا مباديه.

ذكره العماد الكاتب الأصفهاني فقال: حضرنا عند الملك الصالح ليلة بدمشق، في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، والأمير مؤيّد الدّولة حاضر، يناشدنا ملح القصائد، وينشد لنا ضالة الفوائد. وجرى ذكر بيتين لبعضهم، في المشط الأسود والمشط الأبيض، وهما لأبي الحسين أحمد بن محمد الدويدة، وهما:

كنت أستعمل السواد من الأمشاط والشّعر في سواد الدياجي
أتلقّى مثلا بمثل فلمّاصار عاجا سرّحته بالعاج

فقال أسامة: أخذ هذا المعنى عمّي نصر، وعكسه، فقال:

كنت أستعمل البياض من الأمشاط عجبا بلمّتي وشبابي
للشاعر عز الدولة ابن منقذ أبو المرهف، اقرأ القصيدة
فاتّخذت السّواد في حالة الشّيب سلوّا عن الصّبا والتّصابي

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.