من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
القاضي أبو غانم عبد الرزاق بن أبي حصين
المعري أصفه مختصرا، وأدل عليه مقتصرا، فأقول: إن تقدّمه بلديّه بزمانه، فقد أدركه بإحسانه، وما يأتي من شعره أنموذج من بيانه. ومنه قوله في كوز الفقّاع:
ومحبوس بلا جرم جناهله حبس بباب من رصاص
يضيّق بابه خوفا عليهويوثق بعد ذلك بالعفاص
إذا أطلقته خرج ارتقاصاوقبّل فاك من فرح الخلاص
وقد ترجم له العماد، وقال بعد إيرادها: وما أعجب به من إنشادها، ما صورته هذه الأبيات الحسنة، صقلتها الألسنة وهي عروسها في كنّها، خندريس في دنّها، مطبوعة في فنّها. يعدّ هذا الأسلوب من النظم معمّى. ويدلّ على أن لقائله فضلا جمّا. انتهى كلام العماد.
ولو شاء في الثّناء زيادة لزاد. ومن شعره قوله في حجر الرّجل:
وعجيبة أبصرتها فخبأتهالغزا لكلّ مساجل ومناضل
ما تستقرّ بكف ألكن ناقصحتى تجرّ برجل أروع فاضل
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع