من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
علي بن يحيى البطريق، البغدادي، الحلي
الكاتب، نجم الدين، أبو الحسن. طلع نجمه عليّا، وجمع نظمه حليّا، وبرع أدبا فائقا، وذهبا نافقا، وكتب الإنشاء إلاّ أنّه لم يكن لبيانه سحر يؤثر، ولا لجنانه
نهر يتدفق ولا كوثر، لتقصير وقع في قسمه، وقعد بنثره عن نظمه.
وكانت له في الأيام الكامليّة قدم صدق في الولاء، وقدم استحقاق في الأولياء.
ومن شعره المحرّر الحالي لفظه، المكرّر، ما أنشده له ابن سعيد، وهو:
أعاذك الله من همّي ومن وصبيولا لقيت الذي ألقى من العرب
فذا زماني أبو جهل، وذا جربيأبو معيط، وذا قلبي أبو لهب
وقوله:
كن كالديار فكلّ مغنى منهمقد كان بعدهم جديدا أخلقا
وتغيّرت صفة الغوير فلم يكنذاك الغوير ولا النّقا ذاك النّقا
وقوله في ابن أبي الحديد، عارض الجيش، وقد لبس خلعة خضراء، ماس في ورقها غصنه، وثارت فيها بسيوف جفونه فتنه:
لما بدا مائس التّثنّيفي خضر أثوابه تميد
قبّلته باعتبار مغنىلأنّه عارض مديد
وقوله وقد تقلّد راجح الحلّي سيفا محلّى ورمحا:
تقلّد راجح الحلّي سيفامحلّى واقتنى سمر الرّماح
وقال الناس فيه فقلت: كفّوافليس عليه في ذا من جناح
أيقدر أن يغير على القوافيوأموال الملوك بلا سلاح
وقوله يشكو - وهو بالقاهرة - طلوعه كلّ يوم إلى القلعة الجبلية، ووقوعه لمعاناة تردّده إليها في بليّة:
لي على الرّيق كلّ يوم ركوبفي غبار أغصّ منه بريقي
أقصد القلعة الخراب كأنّيحجر من حجارة المنجنيق
فدوابي تفنى وجسمي يضنىهذه قلعة على التحقيق
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع