من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
نجم الدين القمراوي
ليث فصاحة لا يساور، وغيث سماحة لا يسارر. وجدول بيان لا تغمد قضبه، ومهمه فكر لا تتطامن هضبه، وحديقة حدق لا تشبع منه نظراتها، ومهبّ صبا لا تميل به خطراتها. وكان لا يسأم معه طول السّمر، ولا تجالس مذكراته في كلّ ناحية من وجهها قمر، بلطائف يماثل العقود فريدها، وأحاديث يودّ إذا ما انقضت أحدوثة لو يعيدها. لكنّه عصفت به ريح التتار، وشقّت طوده فما استقلّ ولا سار. وأنشد له ابن سعيد:
ويا ليل الذّؤابة ما كفانيتطاول حالك الليل البهيم
وحاكمت النسيم على مروربعطفيه فمال مع النّسيم
ومنه قوله وهو مما يعدّ في حسن التخلّص في ممدوح اسمه علي:
عجبا له ثنّى على مجروحهوقد انتضى باللّحظ سيف عليّ
ملك غدا ودعاؤه وولاؤهفرض على الشّيعيّ والسّنّيّ
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع