تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

عون الدين، سليمان بن عبد المجيد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن بن العجمي

ولي الشام أيام الناصر المذكور، وهو من أكابر بيوت حلب، وممن ينفق له كل جلب. وهو ممن قتله سيف السيف السامري، وأطاح دمه الفري، ورماه بأيدته، وعرّاه من فائدته، حتى صار عرضه بما بذل منه منديلا لكل ماسح، وبئرا يدلي فيه كل ماتح. ولم يرع له بيتا لا يغمط حقّه، ولا يجحد سبقه. ومن شعره ما أنشده له ابن سعيد، وهو قوله:

لهيب الخدّ حين بدا لعينيهوى قلبي عليه كالفراش
للشاعر حنا الأسعد، اقرأ القصيدة
فأحرقه فصار عليه خالاوها أثر الدّخان على الحواشي
للشاعر ناظر الجيوش ابن العجمي الحلبي ، اقرأ القصيدة

ومنه قوله، وقد رمى رجلا بما رماه به السامريّ من الداء العضال، والمرض الذي لا يشفى منه إلا ماء الرجال، وهو المعروف المنكور، والمنسيّ المذكور، والفضاء الواسع لوقع المهنّدة الذّكور. والذي قاله:

ابن القطيمي له فقحةشيعيّة تصبو إلى القائم
أبخل من كلب ولكنّهبجحره أكرم من حاتم

ومنه قوله:

وكلما لجّ طرفي في تأمّلهليشتفي القلب قال الحسن كيف ترى
هذا الذي أبدع الرحمن صورتهولا تفاوت فيه فارجع البصرا

ومنه قوله:

تمّت محاسنه بمرسل صدغهفالصبر عنه بشرعه منسوخ
رشأ يلوح البدر من أطواقهحسنا ومن وجناته المرّيخ

ومنه قوله:

يا لائمي في حبّ ذي عارضما البلد المخصب كالماحل
يجول ماء الحسن في خدّهفيقذف العنبر بالسّاحل

ومنه قوله، وقد قال له الملك الناصر بن العزيز: أنت من أهل البيت:

رعى الله ملكا ما له من مشابهيمنّ على العافي ولم يك منّانا
لإحسانه أمسيت حسّان مدحهوكنت سليمانا فأصبحت سلمانا
للشاعر ناظر الجيوش ابن العجمي الحلبي ، اقرأ القصيدة

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.