من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
محمد بن حيدر البغدادي
الأديب أبو طاهر، محمد بن حيدر البغداديّ. ممن زاد بذكره الخطيري. زينة الدّهر وجلاها حسناء لم يغلها المهر. وله لطائف أغضّ من الزّهر، وأندى من الأقاحي على النّهر، ومنها قوله:
يا جاحدي فضلي وقد نطقتبفضائلي بدهاته عنه
هل أنت إلاّ البدر توضحهشمس الضّحى وكسوفها منه؟
وقوله:
أما ترى البدر كيف مدّ علىدجلة ضوءا من نوره البهج
والجسر من فوقها يرقّصه الننسيم من مائها على اللّجج
كأنها لاذة مفرّكةيقطعها قاطع من الشّبج
ومنه قوله:
وصاحبة وردت بها غديرايقدّر من صفاء الماء أرضا
كأنّ الوحش حين تعبّ منهيقبّل بعضها للشّوق بعضا
وقوله:
ومدامة كدم الذّبيح سخا بهاللشّرب من لهواته الإبريق
حتى إذا ضحك الزّجاج لقربهامنه بكى لفراقها الراووق
وقوله:
يا صاح قد جمع السّرورلنا بقربك ما تبدّد
قم فاسقني والسحب باكية وطرف البرق أرمد
والليل فد شابت ذوائب أفقه والبدر أمرد
والماء في وسط الصّراة كأنّه زرد مبدد
وقوله:
خف الأمر وإن هانولا يطغ بك الشّبع
ولا تصد من الكلفة ما يصقله الطّبع
فقد يخشى من الفأر على من عضّه السّبع
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع