تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

حسن بن علي العزي

ابن نفسه، وصاحب يومه لا أمسه، يعرف بالزعاري، نسبة إلى غور زعر، لا إلى الكلاب، وإن كان قد فغر فمه فأشبهها، وغرّ بأنّه بشر إلاّ أنه سوّد صورته وشوّهها. أعقل منه سكان المارستان، وآمن عاقبة منه حنش البستان، وأقلّ غيبة منه وجوه أهل البهتان، وأملك منه لشهوته الحمار، شمّ بولة الأتان. لا دين يرجع إليه، ولا عقل يرد عليه، ولا محتسب يقيم عليه الحدّ، ويمسك يديه، بعقيدة لا يغسل السيف عارها، ولا يواري الليل عوارها، أثقل من منّ، وأشحذ من مسنّ، وأبغض من مساء رقيب، وأشأم من صباح ذيب، وأقدر من قمل، وأحرص من نمل، وأسقط من الذّباب، وأسمج من الذّئاب. بعرض أسرع

تفطّرا من الزّجاج، وآكل للقدر من الدّجاج. لا له زاجر يردعه، ولا أمر من العفاف يسعه، يطير مع كلّ ناعق، ويعوي لكلّ ناهق، إذا شعر نبح، وإذا أنشد كبح. يتهادى إلى كلّ مجلس كأنّه زلزلة، ويتباذى وما حرج من الخطوة الحاضرة قدر أنمله. على أنّه حام تتحامى صرحه الذّئاب، ويعرف فضله على كثير ممّن لبس الثياب. يرعى العظام ولا يلج بيت جاره إلاّ أنّه يسعى حول الخيام، ذو حميّة ما شهد شبهها يوم الكلاب، وحفيظة ما عرف مثلها لبني كلاب، ببصر حديد، وساعد شديد، وفطنة لو تقيّد بها علم الطّبّ أو تنحّل علم أبقراط فصار الأكحل لا يخاف الغارة الشعرى ولا يهاب في السماء العوا. لا يزال في الحيّ منه طائف يسعى، ومقدام الأسد إذا أقعى، تتوقّى الأعداء من كلبه، وتتطاول الرءوس ولا تصل إلى ذنبه. فاتك أخلا رامة من ظباتها السوانح، وسبق بطشه الجوارح. إذا رأته كلاب الحيّ بصبصت أذنابها، وأكرمت مقدمه كأنّها تعرف أنسابها. إذا نبذت له الحصاة ينزو لوقعها، وينبو لسمعتها. وله خطّ يروق وشي قلمه، ويطول بعصيّ يراعه كأنّما يهش بها على غنمه. هذا مع رجوعه إلى أكرومته وعفافه، وقنعه بقليل الذّمّ بلغه، واللحم موفر لأضيافه، وعدم تهافته على آمال تتنافس طلابها، ودنيا تزاحم منها على جيفة وتهارش كلابها.

وحكى لي من لا أتّهمه، ممن كان يصحبه ويلزمه، ويبيت عنده ولا يضجره ولا يبرمه، أنّه كان ينام عنده الليلة الطويلة بتمامها، ويصبح النّهار ويتضحّى وهو نائم، فإذا حضر الغداء، أنبهه فقعد فأكل، لا يغسل وجها ولا يدا، ولا يقف مع أمر كأنّه خلق سدى، ما استيقظ وتوضّا، ولا صلى سنة ولا فرضا، هذا مع إصرار لا يهمّه منه لبس القبائح، ولا يخيفه تشيع الفضائح، ولا يضرّه أن يبيت جسمه سماط السّياط، وعرضه قرى القوابح. وعلى هذا فهو شاعر يملأ السمع عجبا، ويهزّ الجماد طربا، لا يفوته صيد معنى شارد، ولا ليل

يسهره لراقد. بديهة في التحصيل اعتادها، وقدرة على صيد شوارد المعاني لا ينكر له إذا صادها. عجبا له وهو في هذا النّسب العريق، والمشابهة في التخلّق والتخليق، كيف خالف عادة مثله في الوفاء، وكيف حمد من نوعه كلّ مضمر، ووصف وهو بالجفاء، إلاّ أنّ محاسن شعره نطقت، ويد المعرفة به سبقت، وله حقّ الصّحبة التي كانت إنفاقا، فليتها لا كانت ولا أنفقت. ومن بدائعه قوله فيما كتب به إليّ:

أبدا يجدّد لي الحمام إذا شداذكراك في الليل البهيم إذا هدى
يا غصن بان طار قلبي نحوهشوقا فبلّ جناحه قطر النّدى
أترى دمي في وجنتيك فإنّنيعاينت خدّك لا يزال مورّدا
أم نار حسنك أوقدت في صحنهفوضعت قلبي منه خالا أسودا
عقد الجفون بكلّ نجم طالعطرف يطالعني على بعد المدى
شرقت به عين وغصّ بشخصهصدري وضمّ عليّ وارده يدا
ثمّ انتضته يد الفراق بيقظةمن مقلتيّ وكان فيها مغمدا

منها:

نجل الخليفة من قريش والذيحاز المفاخر طارفا أو متلدا
سلك الطريق إلى عديّ جدّهفي المجد والحسب الصريح فما عدا
وجلت مخايله الرئاسة إذ نضاعنه الغمامة ثمّ لاث السؤددا
أورى زناد الدين بعد خمودهحينا ونار الجاهليّة أخمدا
وعصى دعاء اللات بعد بلوغهوأطاع في الله النبيّ محمّدا
بنيت معاليه على قصد القنا الخطّيّ إذ سلك الطريق الأقصدا
وأقام أعمدة المآثر وارتقىدرج المعالي في السّيادة مصعدا
وأحلّ أسرار الممالك صدرهفحنت أضالعه عليه تودّدا
فلو استطاع الماردون لوحيهسمعا علوا صرحا إليه ممرّدا
لكنّهم منعوا برجم شهابهأن يقعدوا للسّمع منه مقعدا

وقوله من أخرى كتب بها إليّ:

عفا بعدهم بطن العقيق فلعلعفوادي الغضا فالمنحنى فطويلع
منازل عفّاها البلى فتأبّدتمعالمها بعد النّوى فهي بلقع
هي الدار يصبيني صباها ولم يزلتجرّعن فيها الأمرين أجرع
وزعني بها الصبر الجميل عن الأسىدموع على ليل الصّدود توزع
سقى الله أيامي بها وإن انقضتمراجعتي فيها لمن ليس يرجع
وحيّ لياليّ التي زالت المنىوقد زلن والأيّام تعطي وتمنع

ومنها:

فساروا بمثل الشّمس حطّت لثامهاوكم دون تلك الشّمس بدر مقنّع
لوت جيدها فيما ترى العين دميةتحاط بألحاظ الكماة وتمنع
يراقبنا فيها غيور كأنّماترى الشّمس منها بين قرنيه تطلع
إذا زلّ عنها سجنها أحدقت بهلواحظ قد غطّت عليهنّ أدمع
يشقّ إليها الدّمع وهي سريعةيشقّ عليها والقنا وهي شرّع

ومنها:

شهاب يضيء الخطب رأيا مهذّباعليه الحسام الهندوانيّ يطبع
سليل أبي حفص إلى مثل هديهوآثاره في صالح الذّكر ينزع
فتى عدويّ يجبن السيل دونهإذا همّ ناجاه فؤاد مشيّع
إذا ناب خطب ناب فيه عن القنايراع له أنف الكريهة يجدع
وألفاظ حرّ حرّة لا يديرهاخداع إذا مرّت وذو الحرب يخدع
يصيح على الأعداء في كلّ بقعةغراب لها بالطّرس والنّقس أبقع

وقوله من أخرى كتب بها إليّ:

سقى عهد الحمى صوب العهادبكلّ أجشّ منفتق المزاد
كأن حبيك ريّقه إذا ماتراكم قطره رجلا جراد
يفضّ عراه لمع البرق فيهكما هتك الدّجى شرر الزّناد
فيسرق منه أجفان الخزامىندى كالدّمع في الأجفان بادي
فلو أنّ الجماد يطيق شكراله لنطقن ألسنة الجماد
حيا يحيى موات التّرب منهبنفث الرّوح أفواه الغوادي
ثرى دار وجدت بها شجونيولكنّي عدمت بها فؤادي
منازل باعدت ما بين قلبيوسلواني وجفني والرّقاد
يعارض ذكرها ريقي فتشجىلهاتي منه بالعذب البراد
ويبرأ من نسيم المسك أنفيإذا هبّت صبا تلك البلاد

منها:

إذا الحلماء والفصحاء جاؤواوجيء بهم لإسداء الأيادي
فمن قيس بن عاصم وابن قيسومن قسّ بن ساعدة الإيادي
ذكرتك يا ابن فضل الله ذكرىعلا هي والكواكب في عداد
وقد نوّهت باسمي فهو فردأجوز به النّجوم علي انفرادي
وألبسني احتفالك بي رداءخلعن عليه أفئدة العباد
وقد أوطأت آثاري أناساعلى آثارهم وطء الجياد
فكنت لهم عليانا ودونيإذا ما حاولوا خرط القتاد

وقوله من أخرى كتب بها إليّ:

أطروق طيف من خيالك عائديعنى بوسنان اللواحظ هاجد
قطع السماوة بعد هدء قائمابالودّ في حفظ العهود لقاعد
ومن العجائب أن تحسّ دنوّهبعد الجفاء لنازح متباعد
أصبو إليه ودون منهل ثغرهما دون مورد كلّ عذب بارد
خفقان ألوية ولمع أسنّةزرق تفارط في أنامل ذائد
للماء تحت طلا لهى وضاءة الخدّ المورّد تحت فرع وارد

منها:

برّاق ثغر الجود يشعر نشرهبالرّيّ أشعار الغمام الرّاعد
وترى السكينة في خفافي عطفهكالصّفو في ماء الغدير الرّاكد
يسطو فيبرأ تاج كلّ مملّكلسطا يديه من بنان العاقد
وإذا اجتنى للجود ناط يمينهبالنيّرات إلى يمين القاصد
وتظلّ تحسده الملوك فإنّنيلأرى الملوك على نداه حواسدي
أطناب عزّيه على هام السّهىموصولة من عزمه بقواعد
يتعثّر الخطب المفاجئ بينهاويقيل عثرة كلّ حدّ صاعد

وقوله مضمّنا:

أفديه أغيد شعره وجبينهنور تلألأ في ظلام داجي
والفرق بين الشّعر فوق جبينهعريان يمشي في الدّجى بسراج

وقوله:

قد بعتهم قلبي يوم بينهمبضمّة التوديع وهو محترق
ولم أجد من بعدها لردّهوجها، وكان الرّدّ لو لم نفترق

وقوله:

أتى ابن نباتة ديوانهيوقّع والجهل قد أوقعه
فلمّا تصدّر لم يدر مايصدّر في الكتب المصفعة
فقالوا حمار وهذا الجموديدلّ على أنّه بردعه

وقوله:

أرى ابن نباتة لما غدايعرّض في كتبه بي غوى
فإن كنت كلبا فقد حمّلواعلى عرسه كلّ كلب عوى

وقوله:

كأنّما الورد حمرة وندى خدّ مليح أبكاه توبيخ

فانظر إليه في أفق مجلسنا كواكبا كلّهنّ مرّيخ

وقوله:

يا سيّدي أهل دار الطّعم قد كذبواحتى عليّ بوعد غير منضبط
فاعلم على كلّ حال أنّهم سقطلا يفلحون فلا تغترّ بالسّقط

وقوله في يوم ثلج:

كأنّ مغاني جلّق حين أشرفتوقد عمّ منها الثلج بكلّ طريق
كواعب قامت في انتظار لزائريبسطن لممشاه ثياب دبيقي

وقوله:

بدا والليل مضموم الجناحبريق مثل منبلج الصباح
سريع الومض في وطفاء تشكوتثاقل خطوها هيم البطاح
أصاخ لها الثرى وقد ارجحنّتوشافه وقعها ثغر الأقاحي
فأولد بطن ذاك السّفح زهراكواعبه التقين على سفاح
فمن قان يخال دما وزاهأغرّ كأنّه بيض الأداحي
كأنّ المزن والأغصان خيلعطفن على الرّبى بكؤوس راح
فوا لهفيّ من جفن وثغررقيق الخصر مجدول الوشاح
أغنّ إذا نضا برديه لاحتمعاذير المتيّم للّواحي
شكا خدّاه من طرفي جراحاوقلبي منهما دامي الجراح
فلم أر مثل ناظره وقلبيوكلّ منهما شاكي السّلاح

ومن قصيدة:

سرى ونقاب اللّيل بالفجر قد حطّاوخطّت يد الإصباح في فوده وخطا
وقد شغلت أيدي الضّحى بنجومهأناملها يلقطن جوهرها لقطا
وألقت خواتيم الثّريّا اليد الّتيلها فكّت الجوزاء من أذنها القرطا
وشقّت على اللّيل البهيم ابتسامةمن الصّبح شقّت عن ترائبه مرطا
وخادع مطرود الكرى كلّ ناظروسدّ عن الرّمل أبرده الأرطى
خيال إذا أدنته من كبدي المنىشفاها فقد يدنو المراد وإن شطّا
خليليّ ما أولاكما بتحيّةتردّ إلى من شطّ إن جئتما الشّطّا
يذاد لها ماء الفرات إذا انتهتإلى كبد تشتاق من عاته السّقطا

ومن قصيدة:

لله مطّلعون من قلل الحمىتدنيهم الذّكرى وإن لم يسعفوا
بين البروق ثغورهم تجلو الدّجىومع الشّموس وجوههم تستشرف
أنكرت منزلهم بعيني والحشايدريه للشّعف القديم ويعرف

ومن قصيدة:

غادي الدّيار فناج فيها فعلناوشكا الذي نشكو الحمائم موهنا
صبّ بكى إثر الخليط وعاقهأن يستقلّ وراءهم فرط الضّنى
زالت حمولهم وفيها أنفسقد أبدلوها بالضّلوع المنحنى
لله ما سترت غمائم خمرهممن أقمر تبدو فيحجبها السّنا
هي والبدور على قوالب أفرغتلكن أرى الآدى إلينا الأحسنا
بانوا وأتبعهم فؤادي حسرةيستصحب الأكباد فيها الأعينا
يتلفّتون إلى قتيل نواهموهم الظّباء وأيّ ظبي ما دنا
ويلينهم مرّ النّسيم لطافةوهم الغصون وأيّ غصن ما انثنى
واها لها ولكلّ غصن ليّنلو ضمّ منه الصّدر قلبا ليّنا

وقوله:

ومليح ما زال طاير عقليواقفا في الهوى على غصن قدّه
ضمّ نبت الشّقيق زهرا وكانتعلّة الضّمّ أنّه جنس خدّه

وقوله:

أعطى أزمّته الصّبا والشّمالاوانقاد أدهم بالبروق محجّلا
غيث قفا إثر الكواكب ذيلهفعفا وأرسلها سحائب جفّلا
ما قبّلت منه الكمائم هيدباإلاّ وقد حسبته كمّا مسبلا
لبست له الغدر الدّروع وقد رأتبرقا يهزّ على الأبيرق منصلا

وقوله:

جرت كبدي مع الدمع المندّيحواشي وحشتي غبّ العقاب
فكانا لؤلؤا رطبا أضيفتفرائده إلى ذهب مذاب
فيالك حلية لوفزت منهابشيء لافتديت به شبابي

وقوله:

حبست الدمع ثمّ جعلت جفنيسياجا ما له عنه انفراج
فما زلتم بجودكم إلى أنتجرّى الدّمع وانخرق السّياج

وقوله:

وأغيد ألثغ خاطبتهوقد أبدل السّين في اللفظ ثا
فقلت له زر فقال الرقيب أراه مع الصّبح قد غلثا
فقلت أرى جبلا لا يرقفؤادك لي قال لي قد رثا

وقوله:

كأنّما طابعه المشتهىمن تحت تلك الشّفة الزاهرة
مركز بيكار الجمال الذيصحّح وضع الطلعة الباهرة
فاعجب لأيدي الحسن إذ قرّرتمركزه في طرف الدائرة

وقوله:

أعجب ما في مجلس اللهو جريمن أدمع الرّاووق لمّا انسكبت
لم تزل البطّة في قهقهة ممما بيننا تضحك حتى انقلبت

وقوله:

أنا القليل العقل في خرقي الذيأهلكه في كلف المشارب
ما نلت من تضييع موجودي سوىتصفية الكاسات في شواربي

وقوله:

قالت وقد أنكرت سقاميلم أر ذا السّقم يوم بينك
للشاعر ابن أَبي حَجَلَة، اقرأ القصيدة
لكن أصابتك عين غيريفقلت لا عين غير عينك

وقوله:

جرت من بعيد الدار لي نفحة الصّبافقد أقبلت حسرى من السّير ظالعة
ومن عرق مبلولة الجيب بالنّدىومن تعب أنفاسها متتابعة

وقوله:

لي عند مشتجر الرّياح إذا التقى الجمعان واستنّ الجياد الضّمّر
وتراكمت سحب المنايا واعتلىفي الجوّ من وقع السّنابك عثير
وانهلّ من زرق الأسنّة فوق مغبرّ التّراب دم عبيط أحمر
وعلى الثرى من كلّ شهم أروعثوب بتفضيل المنون مشهّر
من أبيض في مفرقيه أبيضأو أسمر في جانبيه أسمر
قلب تخيّلك الظنون له فماتصبيه حادثة ولا تتغيّر

وقوله:

فتنت بأسمر حلو اللّمىلسلوانه الصّبّ لم يستطع
يقطّع قلبي وما رقّ ليودمعي يرقّ وما ينقطع

وقوله:

لقد نبتت في الصّالحيّة دوحةمن العزّ يحلو لي جناها ويعذب
فطاب لدى قاضي القضاة محلّهاوكلّ مكان ينبت العزّ طيّب

وقوله:

ركب البريد سواي نحو قمامةللرّزق كابن نباتة النّجّام
وأتوا وأجربة البريد وراءهموأتيت لا خلفي ولا قدّامي

وقوله:

توهّم إذ رأى حبّا يحاكيعلى شفتيه درّا في عقيق
فقلت له وحقّك ليس هذاسوى حبب على كأس الرّحيق

وقوله:

يا فم المعشوق سبحان الذي زانك زينا
قد تحلّيت بدرّفتحيّيت إلينا

وقوله:

أتى سرطان الشّام مصر مهاجراليلجأ في النّيل السّعيد إلى جرف
فإن منعوه النّيل خوف نجاسةفقل نهر قلّوط عليه إلى الأنف

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.