من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
عبد العزيز بن سرايا الحلي، أبو الفضل، صفي الدين (٢)
وقال ملغزا في القوس:
وما اسم تراه في البروج وإنمايحلّ به المرّيخ دون الكواكب
إذا قدّر الباري عليه مصيبةعدته وحلّت في صدور الكتائب
ولاجسم إلا فيه يدرك قلبهويدركه في قلبه كلّ طالب
قلت: وقوله: وإنما يحل به المريخ دون الكواكب، أراد به نصل السهم أو السهم، إذ كان من شأنهما القتل، وهو من طبيعة المريخ كما يزعم أهل النجابة.
أو ليلطخه بالدماء، فإذا نظر، كان المريخ بحمرته واشتعاله. وهو إذا صحّ على هذا، لا يصحّ على ظاهره، إذ كانت القوس محلا لكلّ من السبعة السّيّارة، وهو بيت المشتري، فلا وجه لتخصيص المريخ به. وفي جملة على المعنيين اللذين أرادهما نظر.
وقال في السهم:
وأهيف منسوب إلى التّرك أصلهرشيق براه ربّه وهو راشق
يقرّب من أفواههم وهو فاجرويرسل في أعراضهم وهو مارق
يبيت عديم النفع وهو مواصلويرضيك في الأفعال وهو مفارق
إذا اعتبروا أفعاله فهو طائروإن نسبوه فهو بالنّبت لاحق
وقال فيه:
وأهيف ماض في الأمور مسدّدإذا رام قصدا لا يميل عن القصد
ينضنض مثل الأفعوان لسانهلشدّة ما لاقى من الحرّ والبرد
تقرّبه الأملاك وهو ممانعويجهد في تقريبه غاية الجهد
إذا صحّفوه مرة كان بينهموإن تركوه كان منهم على بعد
وقال في قلم:
وأخرس بادي النطق حلو فؤادهحليف ضنى يبكي وما هو عاشق
يشقّ مرارا رأسه وهو طيّعويقطع أحيانا وما هو سارق
إذا أرسل البيض الصّفاح لعادةيتابع طورا أمره ويفارق
يحاجى به ما ناطق وهو صامتيرى ساكتا والسيف عن فيه ناطق
وقال في الدواة والقلم:
وما اسمان كلّ صالح لقرينهإذا اتّفقا يستصغر الصّارم العضب
وقد وجدا في الذّكر أوّل سورةولولاهما لم يوجد الذكر والكتب
فهذا له قلب وما حلّ جسمهوهذا له جسم وليس له قلب
وقال في الخطّ:
ومعلّق في قنّب طورا وطورا في حرير
ولقد تراه مسلسلا بيد الإمارة والصدور
ولقد يكون على الجباه وفي البطون وفي الظهور
ويرى بأعضاد الرجال وفوق أجنحة الطيور
قلت: وهذا شعر بديع، ونظم صنيع، ونمط عال رفيع، لا يقدر عليه كل قائل، ولا يحظى معه معارض بطائل. ألا ترى كيف وصف الخط وافتتحه بقوله:
ومعلق! وانظر هذه التورية ما أتمّها وأحسنها وأقواها وأمكنها. ثمّ أتى في البيت كله باستخدام معنوي إذ قال: في قنّب طورا وطورا في حرير! وظاهره على مجرى اللغز، يوهم أنّ شيئا له جسم، علق بخيط حرير، أو حبل قنب، وباطنه يريد الورق. وهو يصنع من هذين حيث يعهد الشاعر. وهو إذا حمل على كل من المعنيين صح، وكان تماما موفيا بالمراد. وكذلك قوله في البيت الثاني: ولقد تراه مسلسلا. يجري مجرى قوله: ومعلق. فأما البيت الثالث، فمعناه أكثر من لفظه، وتفهمه أكبر من حفظه. فأما كونه جعله يكون معلقا على الجباه، فهو ما يكتب من التمائم والعوذ، وما هو من هذا النوع. وأما قوله:
وفي البطون وفي الظهور، فكذا يكتب: تارة في بطون الأوراق، وتارة في ظهورها. وهو مع كونه أتى فيه بالحقيقة، لم يعدم فيه رونق المجاز. والبيت الرابع نوع منه آخر. وقوله: وفوق أجنحة الطيور، هو ما يكتب في صغار البطائق على هوادي الحمام الرسائلي. فانظر إلى محاسن ما أتى به، واعجب لإيجازه.
عدنا إليه. قال في دود القز:
وما حيوان عكسه مثل طردهله جسد سبط وليس له قلب
ضعيف وكم أغنت مجاجة ريقهفقيرا به أمسى ومربعه خصب
يرى من خشاش الأرض طورا وتارةمن الطير لكن دونه تسبل الحجب
شقيّ لنفع الغير يسجن نفسهوليس له في السجن أكل ولا شرب
وقال في العود:
وأعجميّ أخرس ناطقله لسان مستطاب الكلام
مناجيا في الحجر أربابهطورا وفي البيت العتيق الحرام
قلت: ولله مذهبه في هذين البيتين، لو وصف هذا الألمعي العود بأطيب من نغمه وأرجه. وقوله: أعجمي، وصفا له، قول صدق، إذ العود الشجر أعجم لا ينطق، والعود عود الطرب من وضع الأعاجم. ولسان العود هو الذي يحرك به الوتر. وقوله مستطاب الكلام وهو طربه. وقد أتبعه بقوله: ساجيا في الحجر ربّا له، لأنه كان كأنّه يناجي ربه، وهو الضارب به. وقوله: وفي البيت العتيق الحرام، هو العود الهندي. يقال: إن عهد البيت الحرام زاده الله شرفا منه. فاعرف لهذا الرجل حقه، واعلم حذقه.
عدنا إلى بقية مختاره. قال في الحشيشة يحسّن قبيحها، ويدّعي تفريحها:
تغانى بالحشيش عن الرّحيقوبالورق الجديد عن العتيق
وبالخضراء عن حمراء صرفوكم بين الزّمرّد والعقيق
وقال أيضا فيها:
في الكيس لي عوض عمّا حوى الكاسوفي القراطيس عمّا ضمّت الطّاس
وبالجديد غرامي لا معتّقةوسواسها في صدور النّاس خنّاس
مدامة ما لها في الرّأس وشوشةتطغي النّفوس ولا في الصّدر وسواس
ولا تكلّف نفسا غير طاقتهاولا يخاف بها ضرّ وإفلاس
كم بين خمر يخاف الحدّ شاربهاوخمرة ما على شرّابها باس
ولا نبيت إذا شئنا نعاقرهالنا على الباب حفّاظ وحرّاس
حوض الدّواة لها جان ومزودهادنّ وكاساتها ظفر وقرطاس
وقال أيضا:
في الكيس لا في الكأس لي قهوةمن ذوقها أسكر أو شمّها
لم ينه نصّ الذّكر عنها ولاأجمع في الشّرع على ذمّها
ظاهرة النّفع لها نشوةتستنقذ الأنفس من همّها
فشكرها أكثر من سكرهاونفعها أكثر من إثمها
وقال:
جاءت بوجه بين قرطينشبيه بدر بين نجمين
فامتدت الأعين منا إلىعينين منها تحت نونين
قالت لكي تعبث بي لا تكنللنّفس نونا بعد ميمين
فقلت إن عارضتني بعدهاقطعت سينا بين كافين
وقال:
عنّفتها إذ فست على ذكريوهو لعمري في غاية الكبر
قالت دع اللوم والعتاب فلودفعت هذا في است البعير خري
لو أن ضعفيه جاء من قبلما كان عندي لذاك من أثر
لكنه مع جفاء جثّتهصال فقدّ القميص من دبر
قلت: فشيخي قد قال مبتدئاوذاك في العلم صادق النظر
الأير للجحر حربة خلقتلو كان للكس كان كالطّبر
وقال:
وذات حر جادت به فصددتهاوقلت لها مقصودي العجز لا الفرج
فدارت ودارت سوء خلقي بالرضىوفي قلبها مما تكابده رهج
وظلّت تقاسي من فعالي شدّةولم يعل من فرط الحياء لها رهج
إذا ما دفعت الأير فيه تجشّأتوذاك ضراط لم يتمّ له نضج
وقال:
ولي غلام كالنجم طلعتهأخدمه وهو بعض خدّامي
تراه خلفي طول النّهار فإندجا لنا الليل صار قدّامي
جعلته في الحضور مع سفريكفروة الحارث بن همّام
وقال:
وليلة عانقت كفّاي بدراكأنّ ضياء مبسمه نجوم
لثمت الثغر منه فقام أيريفعنّفني وأقبل لي يلوم
وأسكتني الحياء فقال أيريأقم عذري فإنّ اللوم لوم
أيقدر من له عقل ولبّومعرفة يراك ولا يقوم
وقال:
قالوا اخضب الشّيب فقلت اقصروافإنّ قصد الصّدق من شيمتي
فكيف أرضى بعد ذا أنّنيأوّل ما أكذب في لحيتي
وقال يعتب ابن المعتز عن قوله:
ونحن ورثنا ثياب النبيي فكم تجذبون بأذيالها
لكم رحم يا بني بنتهولكن بنو العم أولى بها
ومنها:
قتلنا أمية في دارهاونحن أحقّ بأسلابها
إذا ما دنوتم تلقيتمزبونا أقرت بجلاّبها
وقوله:
وقلت ورثنا ثياب النّبيي فكم تجذبون بأهدابها
وعندك لا يورث الأنبياءفكيف حظيتم بأثوابها
أجدّك يرضى بما قلتهوما كان يوما بمرتابها
وإذ جعل الأمر شورى لهافهل كان من بعض أربابها
وقولك أنتم بنو بنته،ولكن بنو العمّ أولى بها
بنو البنت أيضا بنو عمّهوذلك أدنى لأنسابها
وقلت بأنّكم القاتلون أسود أميّة في غابها
ولولا سيوف أبي مسلملعزّت على جهد طلاّبها
وقال:
انهض فهذا النّجم في الغرب سقطوالشّيب في فود الظّلام قد وخط
والصّبح قد مدّ إلى نحر الدّجىيدا بها درّ النّجوم تلتقط
وألهب الإصباح أذيال الدّجىبشمعة من الشّعاع لم تقطّ
وضجّت الأطيار في أوراقهالّما رأت سيف الصّباح مخترط
وقام من فوق الجدار هاتفمتوّج الهامة ذو فرع قطط
يخبّر الرّاقد أنّ نومهعند انتباه جدّه من الغلط
والبدر قد صار هلالا ناحلافي آخر الشّهر وبالصّبح اختلط
كأنّه قوس لجين موترواللّيل زنجيّ عليه قد ضبط
وفي يديه للثّريّا ندبيزيد فردا واحدا عن النّمط
فأيّ عذر للرّماة والدّجىقد عدّ في سلك الرّماة وانخرط
أما ترى الغيم الجديد مقبلاقد مدّ في الأفق رداه فانبسط
يلمع ضوء البرق في حافاتهكأنّ في الجوّ صفاحا تخترط
وأظهر الخريف من أزهارهأضعاف ما أخفى الرّبيع إذ شحط
ولان عطف الرّيح في هبوبهاوالطّلّ من بعد الهجير قد سقط
والشّمس في الميزان موزون بهاقسط النّهار بعد ما كان قسط
وأرسلت جبال دربند لنارسلا صبا القلب إليها وانبسط
من الكراكي الخزريّات التيتقدم والبعض ببعض مرتبط
كأنّها إذ تابعت صفوفهاركائب عنها الرّحال لم تحط
إذا وعاها سمع ذي صبابةمثلي، تقاضاه الغرام ونشط
فقم بنا نرفل في ثوب الصّبىإنّ الرّضى بتركه عين السّخط
والتقط اللّذة حيث أمكنتفإنّما اللّذّات في الدّهر لقط
إنّ الشّباب زائر مودّعلا يستطاع ردّه إذا فرط
أما ترى الكركيّ في الجوّ وقدنغّم في أفق السّماء ولغط
أنساه حبّ دجلة وطيبهامواطنا قد زقّ فيها ولقط
فجاء يهدي نفسه وما درىأنّ الرّدي قرينه حيث سقط
فابرز قسيّا من كمنداناتهاإنّ الجياد للحروب ترتبط
من كلّ سبط من هدايا واسطجعد التّلاع منه في الكعب نقط
أصلحه الصالح باجتهادهفكلّ ذي لبّ له فيه غبط
وما أضاع الحزم عند حزمهابل جاوز القيظ وللفصل ضبط
حتى إذا حرّ حزيران خباوتمّ تموز وآب وشحط
وجاء أيلول بحرّ فاترفي نضج تعديل الثّمار ما فرط
أبرز ما أحرز من آلاتهوحلّ من ذاك المتاع ما ربط
ومدّ للصنعة كفّ أوحدمنزّه عن الفساد والغلط
وظلّ يستقري بلاغ عودهافسبّر الأطراف واختار الوسط
وجوّد التّدقيق في لحامهافأسقط الكرشات منه والسّقط
ولم يزل ينقلها مراتباتلزم في صنعته وتشترط
فعند ما أفضت إلى تطهيرهاصحّح دارات البيوت والنّقط
حتى إذا قمّصها بدهنهاجاءت من الصّحّة في أحلى نمط
كأنّها النّونات في تعريقهايعرج منها بندق مثل النّقط
مثل السّوار في يد الرّامي فلوشاء طواها وحواها في سفط
لو يقذف اليمّ بها مالكهاما انتقض العود ولا الزّور انكشط
كأنّما بندقها نيازكأو من يد الرّامي إلى الطّير خطط
من كلّ محني البيوت مدمجما أخطأ الباري به ولا فرط
كأنّه لام عليها ألفوقال قوم: إنّها اللاّم فقط
فاجل قذى عيوننا ببرزةتنفي عن القلب الهموم والقنط
فما رأت من بعد هور بابلومائه التّيّار عيشا يغتبط
ونحن في مروجه في نشوةعند التّحرّي في الوقوف للخطط
من كلّ مقبول المقال صادققد قبض القوس وللنّفس بسط
يقدمنا فيها قديم حاذقلا كسل يشينه ولا شطط
يحكم فينا حكم داود فلاينظر منّا خارجا عمّا شرط
لا يشبك الأسباق من جفّتهولم يكن مثل القرلّي في النّمط
إذا رأى الشرّ تعلّى وإذالاح له الخير تدلّى وهبط
ما نغم المزهر والدّفّ إذافصّل أدوار الضّروب وضبط
أطيب من تدفدف التّمّ إذادقّ على القبض الجناح وخبط
والطّير شتّى في نواحيه فذاقد اكتسى الرّيش وهذا قد شمط
وذاك يرعى في شواطيه وذاعلى الرّوابي قد تحصّى ولقط
فمن جليل واجب تعدادهومن مراع عدّها لا يشترط
يعرج منّا نحوها بنادقلم ينج منها من تعلّى واختبط
فمن كسير في العباب عائمومن ذبيح بالدّماء يعتبط
وقال، وورّى وكأن قصده كان طلب الدّرياقين:
قيل لي تعشق الصّحابة طرّاأم تفرّدت منهم بفريق
فوصفت الجميع وصفا إذا ضوّع أزرى بكلّ مسك سحيق
قيل هذي الصّفات والكلّ كالدّرياق يشفي من كلّ داء وثيق
فإلى من تميل؟ قلت إلى الأربع لا سيّما إلى الفاروق
وقال في السلطان وقد لعب بالكرة:
ملك يروّض فوق طرف قارعكرة بجو كان حكاه ضبابا
وكأنّ بدرا في سماء راكبابرقا يزحزح بالهلال شهابا
وقال في أدهم ذي حجول:
ولقد أروح إلى القنيص وأغتديفي متن أدهم كالظّلام محجّل
رام الصّباح من الدّجى استنقاذهحسدا فلم يظفر بغير الأرجل
فكأنّه صبغ الشبيبة هابهوخط المشيب فجاءه من أسفل
وقوله:
لا غرو أن يصلى الفؤاد لبعدكمنارا تؤجّجها يد التّذكار
قلبي إذا غبتم يصوّر شخصكمفيه وكلّ مصوّر في النّار
وقوله:
ولما سطرت الطرس شوّهت لفظهوجئت بما شاهدت من لحنه عمدا
عساك ترى عيبا به فتردّ ليجوابا لأنّ العيب قد يوجب الرّدّا
وقوله:
لئن سلّ الزّمان لنا مناصلفصنع الودّ عندي غير ناصل
فإن يك قد تأخّر عنك سعييفإني بالدعاء لكم مواصل
ولم تثن النّوى أوتاد ودّيبأسباب القطيعة والفواصل
وإنّي إن وصفت لكم وداديكأنّي طالب تحصيل حاصل
وقوله يصف غلاما تركيا على فرس يرمي الظباء بالسّهام:
وظبي بقفر فوق طرف مفوّقبقوس رمى في النّقع وحشا بأسهم
كبدر بأفق فوق برق بكفّههلال رمى الليل جنّا بأنجم
وقال في فرس:
وعادية إلى الغارات ضبحاتريك لقدح حافرها التهابا
كأنّ الصّبح ألبسها حجولاوجنح اللّيل قمّصها إهابا
جواد في الجبال تخال وعلاوفي الفلوات تحسبها عقابا
إذا ما سابقتها الرّيح فرّتوأبقت في يد الرّيح الترابا
وقال:
وإنّي لألهو بالمدام وإنّهالمورد حزم إن فعلت ومصدر
ويطربني في مجلس الأنس بينناأنابيب في أجوافها الرّيح تصفر
ودهم بأيدي الغانيات تقعقعتمفاصلها من هول ما هي تنظر
وصفر جفون ما بكت بمدامعولكنّها روح تذوب وتقطر
وأشمط محنيّ الضّلوع على الضّنىبه الضّرّ إلاّ أنّه يتستّر
إذا انجاب ستر اللّيل ظلّت ضلوعهمجرّدة تضحى لديك وتخصر
وقال:
قد نشر الزّنبق أعلامهوقال: كلّ الزّهر في خدمتي
لو لم أكن في الحسن سلطانهما رفعت من دونه رايتي
فقهقه الورد به هازئاوقال: ما تحذر من سطوتي
وقال للسّوسن: ما ذا الذييقوله الأشيب في حضرتي
فامتعض الزّنبق من قولهوقال للأزهار: يا صحبتي
يكون هذا الحسن بي محدقاويضحك الورد على شيبتي
قلت: وهذا قول يقطر ظرافة ويحسن، وإن كان حديث خرافة.
وهذا آخر ما اخترت من جميع ديوانه، وبديع ما ضمنه من الفريد في صوانه. وقد وقفت عليه، وكله ناطق بصنيعه، مذهب بشعاع توشيعه. ولم اقتصر على هذا لأن بمثله يكتفى، وإنما أقللت للقناعة، وأتيت من عينه بمقدار ما تعرف به بقية البضاعة. وقد وقفت له على نثر لا يقاس بنظمه، وإن كان الكلّ درّ، ولا يقاربه، وكلّ منهما يسر، وإنما هو في طبقة هذا الشعر حيث ترى، وأين الثريّا من الثّرى. وقد كان كتب إليّ كتابا وددت لو حضرني لآتي به، وإن كنت جدّ ضنين وأسمح به، وإن كان لا يسمح بالثمين.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع