تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

عبد العزيز بن سرايا الحلي، أبو الفضل، صفي الدين

الصفحة ١ من ٢

التاجر، ملء فكيه لسان، وحشو لحييه إحسان، وبين جنبيه بحر إلا أنه إنسان، ولا بس برديه شاعر ولكنه حسّان. وزن به بلديّه الحلي فخفّ راجح، وقرن به سلم فسلّم أن الخاسر غير رابح. لو نازع الحكميّ لحكم له عليه من أجمع، أو السّلميّ لعلم من منهما أشجع. وله شرف نفس يرى الجوزاء دون مرامه، والبدر أقلّ من تمامه. أخذ ثأر خاله وقد قتل قهرا بيده، وابتزّ دمه من مخالب الأسود قسرا بمهنده، ولم ينفق سوقه على السوق، ولا لبس عقائله إلا الحرير وحاشاه من السوق. ولم يتخذ من الشّعر سببا، ولا علق لأطماعه بأوتاد طينا، ولا رضي لفواضله من فواصله مكسب، إلا ما جاء من عفو إنعام الملوك هنيئا بلا

تعب، وهنيّا لم يستصعب. أو ما سامح به من حقوق متجره، ويصالح به على مالا يقوّم من جوهره. ووفد على سلطاننا متشرّفا بمدحه، تشوّفا إلى منحه، فأقبل عليه بفضله ووصله، ملء حقيبة رحله. ثم عاد إلى ماردين، مصاحبا لملوكها الكرام، مواظبا لهم دون سائر الندماء. وتردد إلى حماة، أيام الملك المؤيد عماد الدين، أبي الفداء إسماعيل، ثم أيام ابنه الأفضل. وما منهما إلا من كان يعدّ لوفوده الليالي، ويعدّ لوروده الذهب ثمنا للآلي. وهو اليوم باق يمتاح، وحي إليه كلّ قلب حيّ يرتاح. ومن شعره الغرد، وسلسله المطّرد قوله:

لولاك ما نافقت أهل مودّتيوظللت فيك نفيس عمري أنفق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
وصحبت قوما لست من نظرائهمفكأنّني في الطّرس سطر ملحّق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»

وقوله:

وأغرّ أدهم ذي حجول أربعمبيضّها يزهو على مسودّه
خلع الصّباح عليه سائل غرّةمنه، وقمّصه الظّلام بجلده
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دبت عقارب صدغه في خده»
قلق المراح، فإن تلاطم خطوهظنّ المطارد أنّه في مهده
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دبت عقارب صدغه في خده»
أرمي الحصى من حافريه بمثلهوأروع ضوء الصّبح منه بضدّه
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دبت عقارب صدغه في خده»

وقوله:

عاتبته، فتضرّجت وجناتهوازور ألحاظا وقطّب حاجبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
فأرابني الخدّ الكليم وطرفهذو النّون إذ ذهب الغداة مغاضبا
لا غرو إن وهب النّواظر حظوةمن نوره ودعاه قلبي ناهبا
فمواهب السّلطان قد كست الورىنعما وتدعوه القساور سالبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
ملك يرى تعب المكارم راحةويعدّ راحات القراع متاعبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
لم تخل أرض من ثناه وإن خلتمن ذكره ملئت قنا وقواضبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
ترجى مواهبه ويرهب بطشهمثل الزّمان مسالما ومحاربا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
كالسّيل يحمد منه عذبا واصلاويعدّه قوم عذابا واصبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
فإذا نظرت ندى يديه ورأيهلم تلف إلاّ صائبا أو صائبا

وقوله:

شام برق الشّام صبحا، فصباوترآه عشاء فعشا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كرر اللوم عليه إن تشا»
لاح واللّيل به مكتهلوجنين الصّبح حمل في الحشا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كرر اللوم عليه إن تشا»
وهلال الأفق يحكي قوسهجانب المرآة يبدو من غشا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كرر اللوم عليه إن تشا»
وحكى المرّيخ في صبغتهخدّ محبوب بلحظ خدشا
وسهيل مثل قلب خافقمكّن الرّعب به فارتعشا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كرر اللوم عليه إن تشا»
والثّريّا سبعة قد أشبهتشكل لحيان بتخت نقشا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كرر اللوم عليه إن تشا»
ووميض غادرت غرّتهأدهم اللّيل صباحا أبرشا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كرر اللوم عليه إن تشا»

وقوله:

والرّيح تجري رخاء فوق بحرتهاوماؤها مطلق في زيّ مأسور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
قد جمّعت جمع تصحيح جوانبهاوالماء يجمع فيها جمع تكسير
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
والرّيح ترقم في أمواجها شبكاوالغيم يرسم أنواع التّصاوير
والماء ما بين مصروف وممتنعوالظّلّ ما بين ممدود ومقصور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
والرّيح قد أطلقت فضل العنان بهوالغصن ما بين تقديم وتأخير
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
والنّرجس الغضّ لم تغضض نواظرهفزهره بين منفض ومزرور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
كأنّه ذهب من فوق أعمدةمن الزّمرّد في أوراق كافور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
والأقحوان زها بين البهار بهاشبه الدّراهم ما بين الدّنانير
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
وزامر القوم يطوينا وينشرنابالنّفخ في النّاي لا بالنّفخ في الصّور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
وقد ترنّم شاد صوته غردكأنّه ناطق من حلق شحرور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
بشامخ الأنف قوّام على قدميشكو الصّبابة عن أنفاس مهجور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
شكت إلى الصّحب أحشاه وأضلعهقرض المقاريض أو نشر المناشير
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
والراقصات وقد مالت ذوائبهاعلى خصور كأوساط الزّنانير
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
كأنّ في الشّيز يمناها إذا ضربتصبحا تقلقل فيه قلب ديجور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
ترعى الضّروب بكفّيها وأرجلهاوتحفظ الأصل من نقص وتغيير
وتعرب الرّقص من لحن فتلحقهما يلحق النّحو من حذف وتقدير
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
وحامل الكأس ساجي الطّرف ذو هيفصاحي اللّواحظ يثني عطف مخمور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
يدير راحا يشبّ المزج جذوتهافلا يزيد لظاها غير تسعير
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
نارا بدت لكليم الوجد آنسهامن جانب الكأس لا من جانب الطّور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
وللأبارق عند المزج لجلجةكنطق مرتبك الألفاظ مذعور
كأنّها وهي في الأكواب ساكبةطير تزقّ فراخا بالمناقير
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
أقول والرّاح قد أبدت فواقعهاوالكأس ينفث فيها نفث مصدور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
أسأت يا مازج الكاسات حليتهاوهل يتوّج ياقوت ببلّور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
وقائل إذ رأى الجنّات عاليةوالحور مقصورة بين المقاصير
لمن ترى الملك بعد اللّه؟ قلت لهمقال منبسط الآمال مسرور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
لصاحب التّاج والقصر المشيد ومنأتى بعدل برحب الأرض منشور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
فقال: تعني به كسرى؟ فقلت له:كسرى بن أرتق لا كسرى بن سابور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
لا تفخر الشّمس إلاّ أنّها لقبله، وشبه له في العزّ والنّور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
رأت بنو أرتق نهج الرّشاد بهوليس كلّ زناد في الدّجى يوري
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
كم عصبة مذبدا سوء الخلاف بهابادت بصارم عزم منه مشهور
مشوا كمشي القطا، حتى إذا حملواثقل القيود مشوا مشي العصافير
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
إن كان بالجوسق النّعمان ساد، فكممن جوسق لك بالشّعبين معمور
في كلّ مستصعب الأرجاء ممتنعتبنى القناطير فيه بالقناطير
لا أدّعي العذر عن تأخير قصدكمليس المحبّ على بعد بمعذور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
بل إن غدا طول بعدي عن جنابكمذنبي العظيم فهذا المدح تكفيري
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
فاستجل بكر قريض لا صداق لهاسوى القبول وودّ غير مكفور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
على (أبي الطيّب) الكوفيّ مفخرهاإذ لم أضع مسكها في مثل (كافور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»
رقّت لتعرب عن رقّي لمجدكمحبّا وطالت لتمحو ذنب تقصيري
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»

وقوله:

يا من يعير الغصن لين قوامهويغير بدر التّمّ عند كماله
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «حوشيت من زفرات قلبي الواله»
ما حلّت الواشون ما عقد الهوىتفنى الليالي والغرام بحاله
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «حوشيت من زفرات قلبي الواله»

وقوله:

زوّجت أبكار الظّبا بنفوسهموجعلت أطراف الرماح شهودا
كفروا فآمنت الرءوس لأنهاخرّت لسيفك ركّعا وسجودا
وجرت على الخيل الدماء مذالةفكأنما كسيت بهنّ جلودا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «لا تخش ياربع الحبيب همودا»
بقساور قلّت عديدا في الوغىومن الشجاعة أن تقلّ عديدا
رفضوا الدروع عن الجسوم وأسبغوافوق الجسوم من القلوب حديدا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «لا تخش ياربع الحبيب همودا»

وقوله:

ومجلسنا الأنيق تضيء فيهأواني الرّاح من ورق وعين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أذاب التبر في كأس اللجين»
فأطلقنا فم الإبريق فيهوبات الزّقّ مغلول اليدين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أذاب التبر في كأس اللجين»
وشمعتنا شبيه سنان تبرتركّب في قناة من لجين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أذاب التبر في كأس اللجين»
ونحن نزفّ أعياد النّصارىبشطّ محوّل والرّقمتين
نوحّد راحنا من شرك ماء،ونولع في الهوى بالمذهبين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أذاب التبر في كأس اللجين»
وورد كالمداهن من عقيقوقدّاح كأزرار اللّجين

وقوله:

وبكر فلاة لم تخف وطء طامثولا افتضّها من قبل مهري ناكح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «إذا لم تعني في علاك المدائح»
كشفت خمار الصّون عن حرّ وجههاضحى، ولثام الصّبح في الشرق طائح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «إذا لم تعني في علاك المدائح»
وأنكحتها يقظان من نسل لاحقفأمست به مع عقمها وهي لاقح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «إذا لم تعني في علاك المدائح»
من الشّهب في إدراكه الشّهب طامعفناظره نحو الكواكب طامح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «إذا لم تعني في علاك المدائح»
أخوض به بحر الدّجى وهو راكدوأورده حوض الضّحى وهو طافح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «إذا لم تعني في علاك المدائح»

وقوله:

أهلا بها كالقضب في كثبانهاجعلت شواظ النّار من تيجانها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أهلا بها كالقضب في كثبانها»
باحت أسرّة وجهها بسرائرضاقت صدور النّاس عن كتمانها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أهلا بها كالقضب في كثبانها»

وقوله:

أهلا بشهب عند إشراقهايحكي الدّجى من نورها الواضح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أهلا بشهب عند إشراقها»
ينضب بحر اللّيل إذ تغتديناهلة من لجّه الطّافح
كأنّما إيماضها عزمةمن عزمات الملك الصّالح

وقوله:

يا ضعيف الجفون أضعفت قلباكان قبل الهوى قويّا مليّا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «يا ضعيف الجفون أضعفت قلبا»
لا تحارب بناظريك فؤاديفضعيفان يغلبان قويّا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «يا ضعيف الجفون أضعفت قلبا»

وقوله:

ما زال كحل النّوم في ناظريمن قبل إعراضك والبين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ما زال كحل النوم في ناظري»
حتى سرقت الغمض من مقلتييا سارق الكحل من العين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ما زال كحل النوم في ناظري»

وقوله:

تنبّأ فيك قلبي فاسترابتبه قوم وعمّهم الضّلال
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «تنبأ فيك قلبي فاسترابت»
وصدّهم الهوى أن يؤمنوا بيوقالوا: إن معجزه محال
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «تنبأ فيك قلبي فاسترابت»
فمذ سلّمت سلّمت البراياإليّ، وقيل: كلّمه الغزال
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «تنبأ فيك قلبي فاسترابت»

وقوله:

وربّ ليل خضت تيّارهبأدهم يسبق جري الرّياح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «نم بسر الروض خفق الرياح»
محجّل الأربع ذي غرّةميمونة الطّلعة ذات اتّضاح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «نم بسر الروض خفق الرياح»
كأنّه قد شقّ بحر الدّجىوبعده خاض غدير الصّباح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «نم بسر الروض خفق الرياح»
لم تعلم الأبصار في جريهقادمة خفّت به أم جناح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «نم بسر الروض خفق الرياح»

وقوله:

لحى الله الطّبيب لقد تعدّىوجاء لقلع ضرسك بالمحال
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «لحى الله الطبيب لقد تعدى»
أعاق الظّبي في كلتا يديهوسلّط كلبتين على غزال

وقوله:

قلوبنا مودعة عندكمأمانة يعجز عن حملها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قلوبنا مودعة عندكم»
إن لم تصونوها بإحسانكمردّوا الأمانات إلى أهلها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قلوبنا مودعة عندكم»

وقوله:

لعمرك ما تجافى الطّيف جفنيلفقد الغمض إذ شطّ المزار
ولكن زارني من غير وعدعلى عجل فلم ير ما يزار
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «لعمرك ما تجافى الطيف طرفي»

وقوله:

عاتبت من أهواه فيهجري وأكثرت الملامه
فأجابني: أقللت حببك لي فأبديت الجهامه
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «عاقبت من أهواه في»
فأجبت: إنّ كرامتيفرض عليك إلى القيامه
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «عاقبت من أهواه في»
فأجابني: من لا لهحبّ فليس له كرامه

وقوله:

وساق من بني الأتراك طفلأتيه به على جمع الرّفاق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وساق من بني الأتراك طفل»
أملّكه قيادي وهو رقّيوأفديه بعيني وهو ساقي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وساق من بني الأتراك طفل»

وقوله:

خفيّ الكيد تعرفه المناياإذا ما أنكر السّيف النّجادا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أغار الغيث كفك حين جادا»
ترى الأسياف قد مطرت نجيعاإذا أوداجه قطرت مدادا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أغار الغيث كفك حين جادا»

وقوله:

ولا تطلبوا ما بأيدي الأنامتصيروا بذلك أعداءهم
لذلك قد قال رب العبادولا تسألوا الناس أشياءهم

وقوله:

قال العذول: لم اعتزلت عن الورىوأقمت نفسك في المقام الأوهن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قال العذول لم اعتزلت عن الورى»
ناديت طالب راحة، فأجابنيأتعبتها بطلاب ما لم يمكن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قال العذول لم اعتزلت عن الورى»

وقوله:

اسمع مخاطبة الجليس ولا تكنعجلا بنطقك قبلما تتفهّم
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «إسمع مخاطبة الجليس ولا تكن»
لم تعط مع أذنيك نطقا واحداإلاّ لتسمع ضعف ما تتكلّم
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «إسمع مخاطبة الجليس ولا تكن»

وقوله:

أنا الذي خالفت كلّ الورىفي خبر أثبته الوقت
لما أتاني عمر زائراأنمته ثمّ تنبّهت

وقوله:

ومليح له رقيب قبيحيتعنّى وغيره يتهنّى
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ومليح له رقيب قبيح»
وليس فيه معنى يقال ولكنهو عند النحاة جاء لمعنى

وقوله:

عرضنا أنفسا عزّت لديناعليكم فاستخفّ بها الهوان
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «عرضنا أنفسا عزت لدينا»
ولو أنّا دفعناها لعزّتولكن كلّ مجلوب مهان
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «عرضنا أنفسا عزت لدينا»

وقوله:

ويظهر منك زور وازورارفلي في عود صحبته الخيار
أتهجرني وما أسلفت ذنباإذا اختلّ الخليل لغير ذنب

قلت: انظر إلى هذا الشعر ما أظرفه، وما أرقّ مزاج كأسه وألطفه. ولقد أحسن إذ قال: فلي في عود صحبته الخيار. إذ كان لا يعرف ما يلجأ إليه وقت الاضطرار، فإن المرء قد يهون عليه قدر البلوى قبل وقوعها، ثم لا يجدها من نفسه إذا وقعت. ولقد تطارف في قوله:

إذا صدّ الحبيب لغير ذنبوقاطعني وأعرض عن وصالي
أمثّله وأنكح عند صلحيبأير الفكر في ثقب الخيال

وقوله:

تزوّج شيخ في جواري صبيّةفلم يستطع غشيانها حين جاءها
ولو أنني بادرتها لتركتهايرى قائم من دونها ما وراءها

وقوله في رجل اسمه أحمد، كان يرمى بابنة، وهو يدّعي حبّ غلام اسمه عمر:

توالت على أحمد ابنةفأقبل يشكو إليّ الألم
فقلت له: إنها فتنةفنبّه له فتنة ثم نم

وقوله في غلام اسمه لؤلؤ:

وصفوك عندي بالجواد فلم أزلمتعجّبا حتّى رأيتك تركب
وعجبت إذ سمّتك أمّك لؤلؤافكأنها علمت بأنك تثقب

وقوله:

وبه الجواري المنشآت كأنّهاأعلام بيد أو فروع قنان
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «خلع لربيع على غصون البان»
نهضت بأجنحة القلوع كأنّهاعند المسير تهمّ بالطّيران
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «خلع لربيع على غصون البان»
والماء يسرع في التّدفّق كلّماعجلت عليه يد النّسيم الواني
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «خلع لربيع على غصون البان»
طورا كأسنمة القلاص وتارةمتفتّل كأكارع الغزلان
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «خلع لربيع على غصون البان»

ومنه قوله:

نسج الغبار على الجياد مدارعاموصولة بمدارع الفرسان
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «خلع لربيع على غصون البان»
ودما بأذيال الدروع كأنّهحول الغدير شقائق النّعمان
وفلك حدّ جموعهم بصوارمككراك نافرة عن الأجفان

وقوله:

قيل إنّ العقيق يبطل السّحر تختيمه لسر حقيقي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قيل إن العقيق قد يبطل السحر»
فأرى مقلتيك تنفث سحراوعلى فيك خاتم من عقيق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قيل إن العقيق قد يبطل السحر»

وقوله:

ورنّح الرّقص منه عطفاحفّ به اللطف والدخول
فعطفه داخل خفيفوردفه خارج ثقيل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «جاء في قده اعتدال»

وقوله:

حرّضوني على السلوّ وعابوالك وجها به يعاب البدر
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «حرضوني على السلو وعابوا»
حاش لله ما لعذري وجهفي التّسلّي ولا لوجهك عذر

وقوله:

وقهوة كوميض البرق صافيةكأنّها من أديم الشّمس قد رشحت
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «يا نسمة لأحاديث الحمى شرحت»
رقيقة الجرم يستخفي الزّجاج بهاكأنّها دون جرم الكأس قد سفحت
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «يا نسمة لأحاديث الحمى شرحت»
باكرتها وعيون الشّهب قد غمضتخوف الصّباح وعين الشمس قد فتحت
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «يا نسمة لأحاديث الحمى شرحت»
وبشّرت بوفاة اللّيل ساجعةكأنّها في غدير الصّبح قد سبحت
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «يا نسمة لأحاديث الحمى شرحت»
مخضوبة الكفّ لا تنفكّ نائحةكأنّ أفراخها في كفّها ذبحت
للشاعر شرف الدين الحلي، اقرأ القصيدة

ومنها قوله:

تلوي يداه صفاح الهند عن غضبحتى إذا ظفرت عن قدرة صفحت
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «يا نسمة لأحاديث الحمى شرحت»
ما إن تزال مقاليتا خزائنهلأنّها بوليد المال ما فرحت
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «يا نسمة لأحاديث الحمى شرحت»
أثنت عليه بنو الآمال حين غدايعطي القرائح منهم فوق ما اقترحت
قالوا: وردنا نداه، قلت: عادتهقالوا: وجادت يداه، قلت: ما برحت
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «يا نسمة لأحاديث الحمى شرحت»

وله في طلب ثأر خاله صفي الدين محاسن بن محاسن أشعار تحرّك بها القرائح، وتحرض على جمع ذلك الدم الطائح. وسآتي على بعض ينبئ عن الكل، ويظهر الكثر منه بالقل، وإن لم يكن كلّ ما أورد منها نادرا من شرط الاختيار، لتعلق بعض الساقط بالمختار، على أنه ليس في شعره ساقط، ولا في نجومه هابط.

فمنها قوله يخاطب أحد أعمامه عقيب واقعة جرت لهم بالعراق، وأجرت كلّ دم مهراق، وهو:

ما دام وعد الأماني غير منتجزفطول مكثك منسوب إلى العجز
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ما دامَ وعدُ الأماني غيرَ منتجزِ»
هذي المغانم فامدد كفّ منتهبوفرصة الدّهر فاسبق سبق منتهز
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «مادام وعد الأماني غير منتجز»
واغز العدى قبل تغزونا جيوشهمإنّ الشّجاع إذا ملّ الغزاة غزي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «مادام وعد الأماني غير منتجز»
والق العدوّ بجأش غير محترسمن المنايا وجيش غير محترز
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «مادام وعد الأماني غير منتجز»
ما عذرنا وبنو الأعمام ليس بهمنقص ولا في صفاح الهند من عوز
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «مادام وعد الأماني غير منتجز»
وكلّ ذي صمم في كفّ ذي همموكلّ ذي ميس في كفّ ذي ميز
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «مادام وعد الأماني غير منتجز»
فاقمع بنا الضّدّ ما دامت أوامرنامطاعة، ومعالينا على نشز
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «مادام وعد الأماني غير منتجز»
إنّ الولاية ثوب قد خصصت بهجاءت كفافا فلم تفضل ولم تعز
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «مادام وعد الأماني غير منتجز»

ومنها ما كتبه إلى بعض الأصحاب يعتبه لتأخره عن المساعدة، وهو قوله:

وعدت جميلا وأخلفتهوذلك بالحرّ لا يجمل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وعدت جميلا وأخلفته»
وقلت بأنّك لي ناصرإذا قابل الجحفل الجحفل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وعدت جميلا وأخلفته»
وكم قد نصرتك في معركتحطّم فيه القنا الذّبّل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وعدت جميلا وأخلفته»
بذا يتفاوت قدر الرّجال فتعلم أيّهم الأكمل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وعدت جميلا وأخلفته»
كما قاله الصّقر في عزّةبه حين فاخره البلبل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وعدت جميلا وأخلفته»
وقال: أراك جليس الملوك ومن فوق أيديهم تحمل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وعدت جميلا وأخلفته»
وأنت كما علموا أخرسوعن بعض ما قلته تنكل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وعدت جميلا وأخلفته»
وأحبس مع أنّني ناطقوحالي عندهم مهمل
فقال: صدقت ولكنّهمبذاك دروا أنّني الأفضل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وعدت جميلا وأخلفته»
لأنّي فعلت وما قلت قطّوأنت تقول، ولا تفعل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وعدت جميلا وأخلفته»

ومنها قوله، وقد أخذ بثأره، وتقاضاه ببتّاره، وبرد غليله بأخذ دمه، وتخليق صدر السيف بعندمه، وانطفأ لاعج أواره، وسكن قلق جهد ولم يواره، وهو:

سل الرّماح العوالي عن معاليناواستشهد البيض هل خاب الرّجا فينا
وسائل العرب والأتراك ما فعلتفي أرض قبر عبيد الله أيدينا
لمّا سعينا فما رقّت عزائمناعمّا نروم ولا خابت مساعينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
يا يوم وقعة زوراء العراق وقددنّا الأعادي كما كانوا يدينونا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
بضمّر ما ربطناها مسوّمةإلاّ لنغزو بها من بات يغزونا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
وفتية إن نقل أصغوا مسامعهملقولنا أو دعوناهم أجابونا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
قوم إذا استخصموا كانوا فراعنةيوما وإن حكّموا كانوا موازينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
إنّ الزّرازير لمّا قام قائمهاتوهّمت أنّها صارت شواهينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
بيادق ظفرت أيدي الرّخاخ بهاولو تركناهم صاروا فرازينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
ذلّوا بأسيافنا طول الزّمان فمذتحكّموا أظهروا أحقادهم فينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
لم يغنهم مالنا عن نهب أنفسناكأنّهم في أمان من تقاضينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
أخلوا المساجد من أشياخنا وبغواحتى حملنا فأخلينا الدّواوينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
ثمّ انثنينا وقد ظلّت صوارمناتميس عجبا وتهتزّ القنا لينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
وللدّماء على أثوابنا علقبنشره عن عبير المسك يغنينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
إنّا لقوم أبت أخلاقنا شرفاأن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
بيض صنائعنا سود وقائعناخضر مرابعنا حمر مواضينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
لا يظهر العجز منّا عن بلوغ منىولو رأينا المنايا في أمانينا
ما أعوزتنا فرامين نصول بهاإلاّ جعلنا مواضينا فرامينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»
نغشى الخطوب بأيدينا فندفعهاوإن دهتنا دفعناها بآدينا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سلي الرماح العوالي عن معالينا»

ومن غرر محاسنه، ودرر قلائده، أرجوزته المزدوجة ذات التخميس، التي ضمنها رمي البندق، وذكر فيها طير الواجب، وهي:

دارت على الدّوح سلاف القطرفرنحت أعطافه بالسّكر
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»
ونبّه الورق نسيم الفجرفغرّدت فوق الغصون الخضر
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»

تغني عن العود وصوت الزّمر

تبسّمت مباسم الأزهاروأشرق النّوّار بالأنوار
وظلّ عقد الطّلّ في نثاروباكرتها ديم الأمطار

فكلّلت تيجانها بالدّرّ

قد أقبلت طلائع الغيومإذ أذن الشّتاء بالقدوم
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»
فمذ حداها سائق النّسيمجفّت ربى العقيق والغميم
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»

وباكرت أرض دياربكر

أما ترى الغيم الجديد قد أتىمبشّرا بالقرب من فصل الشّتا
فاعقر همومي بالعقار يا فتىفترك أيّام الهنا إلى متى؟

وإنّها محسوبة من عمري

فانهض لنهب فرصة الزمانفلست من فجواه في أمان
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»
واشرب على النّايات والمثانيإنّ الخريف لربيع ثان
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»

كأنّه بالصّرع عيد النّحر

هذي الكراكي نحونا قد قدمتفاقدة لإلفها قد عدمت
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»
لو علمت بما تلاقي ندمتفانظر إلى أخياطها قد نظمت
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»

شبه حروف نظمت في سطر

تذكّرت مربعها فشاقهافأقبلت حاملة أشواقها
تجيل في مطارها أحداقهاتمدّ من حنينها أعناقها

لم تدر أنّ مدّها للجزر

يا سعد كن في حبّها مساعديفإنّها مذ عشت من عوائدي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»
ولا تلم من بات فيها حاسديفلو ترى طير عذار خالد
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»

أقمت في حبّ العذار عذري

طير بقدر أنجم السّماءمختلف الأشكال والأسماء
إذا جلا الصّبح دجى الظّلماءيلوح من فوق طفيح الماء

شبه نقوش خيّلت في ستر

في لجّة الأطيار كالعساكرفهنّ بين وارد وصادر
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»
جليلها ناء عن الأصاغرمحدودة منذ عهود النّاصر

معدودة في أربع وعشر

شبيطر ومرزم وكركيوصنف تمّ وإوزّ تركي
ولغلغ يشبه لون المسكوالكيّ والعنّاز يا ذا الشّكّ

ثمّ العقاب مقرن بالنّسر

ويتبع الغرنوق صنف مبدعأنيسة إنسيّة إذ تصرع
والصّوغ والحبرج فهي أجمعخمس وخمس كملت وأربع

كأنّها أيّام عمر البدر

فابكر إلى دجلة والأقطاعفإنّها من أحمد المساعي
واعجب لما فيها من الأنواعمن سائر الجليل والمراعي

وضجّة الشّيق وصوت الخضر

ما بين تمّ ناهض وواضعوبين نسر طائر وواقع
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»
وبين كيّ خارج وراجعونهضة الطّير من المرابع
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»

كأنّها أمثال غيم تسري

أما ترى الرّماة قد ترسّمواولارتقاب الطّير قد تقسّموا
بالجفت قد تدرّعوا وعمّموالّما على سفك دماها صمّموا

جاؤوا إليها في ثياب حمر

قد فزعوا عن كلّ عرب وعجموأصبحوا بين الفيافي والأكم
من كلّ نجم بالسّعود قد نجموكلّ بدر بشهاب قد رجم
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»

عن كلّ محنيّ شديد الظّهر

محنّية في رفعها قد أدمجتأدركها التّثقيف لّما عوّجت
قد كبست بيوتها وسرّجتكأنّها أهلّة قد أخرجت

بنادقا مثل النّجوم الزّهر

قد جوّدت أربابها متاعهاوأتعبت في حزمها صنّاعها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»
وهذّبت رماتها طباعهاإذا لمست خابرا أقطاعها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»

حسبتها ملمومة من صخر

إذا سمعت صرخة الجوارحتصبو إلى أصواتها جوارحي
وإن رأيت أجم البطائحولم أكن ما بينها بطائح

يضيق عن حمل الهموم صدري

من لي بأنّي لا أراك سائحابين المرامي غاديا ورائحا
لو كان لي دهري بذاك سامحافالقرب عندي أن أبيت نازحا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»

أقطع في البيداء كلّ قفر

نذرت للنّفس إذا تمّ الهناوزمّت العيس لإدراك المنى
أن أقرن العزّ لديها بالغنىفمذ رأت أنّ الرّحيل قد دنا

فطالبتني بوفاء نذري

تقول لي لّما جفاني غمضيوأنكرت طول مقامي أرضي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»
وعاقني صرف الرّدى عن نهضيما للّيالي أولعت بخفضي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»

كأنّها بعض حروف الجرّ

فامض ركاب العزم في البيداءوازور بالعيس عن الزّوراء
ولا تقم بالموصل الحدباءإنّ شهاب القلعة الشّهباء

يحرق شيطان صروف الدّهر

نجم به الأنام تستدلّمن عزّ في حماه لا يذلّ
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»
في القرّ شمس والمصيف ظلّوبل على العفاة مستهلّ
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «دارت على الدوح سلاف القطر»

أغنى الأنام عن هتون القطر

وقال في الفهد:

ويوم دجن معلم البردينسماؤه بالغيم في لونين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ويوم دجن معلم البردين»
كأنّها وقد بدت للعينفيروزج يلمع باللّجين
قضيت فيه بالسّرور دينيوسرت أفلي مفرق الشّعبين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ويوم دجن معلم البردين»
بأدهم محجّل الرّجلينسبط الأديم مطلق اليدين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ويوم دجن معلم البردين»
خصب الغطاة ماحل الرّسغينوسرب وحش مذ بدا لعيني
عارضته في منتهى السّفحينبأرقط مخطّط الأذنين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ويوم دجن معلم البردين»
ناتي الجبين أهرت الشّدقينأفطس سبط الشّعر صافي العين
ينظر في اللّيل بجمرتينذي كحل سال من العينين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ويوم دجن معلم البردين»
فخطّ لامين على الخدّينمحدّد النّابين والظّفرين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ويوم دجن معلم البردين»
كأنّما يكشر عن نصلينليس لها عهد بضرب قين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ويوم دجن معلم البردين»
رقيق لحم الزّند والسّاقينذي ذنب أملس غير شين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ويوم دجن معلم البردين»
فخاتل السّرب بخطوتينوأردف الخطو بوثبتين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ويوم دجن معلم البردين»
فكان فيها كغراب البينفرّقها قبل بلوغ الحين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ويوم دجن معلم البردين»
ونال منها أعفر المتنينأجيد مصقول الإهاب زين
جدّله في ملتقى الصّفّينولم يحل ما بينه وبيني
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ويوم دجن معلم البردين»
نلت بمهري وبه كفلينيالهما للصّيد عدّتين
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ويوم دجن معلم البردين»

لا يحسن اللّهو بغير ذين

وقال في ذلك:

وليلة في طول يوم العرضسماؤها من دكنه كالأرض
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
مخضت فيها العيش أيّ مخضوفزت فيها بالنّعيم المحض
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
وغضّ جفن الدّهر أيّ غضّفبتّ من صروفه أستقضي
أرفع قدر عيشتي بالخفضلا أكحل الجفن بها بغمض
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
مع كلّ ساق كالقضيب الغضّيدير راحا بالسّرور يقضي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
ساطعة كالبرق عند الومضحتى إذا آن قضاء الفرض
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
وشقّ جيب الفلق المبيضّعرضت خيلي فأجدت عرضي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
واخترت منها سابقا لي يرضييفوت لمح الطّرف حين يمضي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
كأنّما الأرض به في قبضيلا فرق بين طوله والعرض
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
جعلته وقاية لعرضيثمّ غدوت لمرامي أقضي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
من كلّ سرب شارد منقضّبأرقط الظّهر صقيل بض
كسبج في ذهب مرفضّأهرت رحب الصّدر نائي الغمض
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
مستثقل الشّلو خفيف النّهضعريض بسط الكفّ عند القبض
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
مدرّب النّاب لغير عضّمنتصب الأذنين عند الرّكض
فخاتل السّرب بغير وفضمنخفضا للختل أيّ خفض
مصافحا بالبطن ظهر الأرضيجسّها بالكفّ جسّ النّبض
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
حتى إذا أمكن قرب البعضعاجلها كالكوكب المنقضّ
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
فعانق الأكبر عند النّهضعناق ذي حبّ لربّ بغض
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
فهاض منه العظم عند الهضّورضّ منه الصّدر أيّ رضّ
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وليلة في طول يوم العرض»
فقمت أسعى خيفة أن يقضيخضّبت كفّي بالدم المرفضّ
أرضيته من نحره ببرضوعدت مسرورا بعيش مرض
راض من الدّهر بما لي يرضيأغضّ عن زلاّته وأغضي

وقال فيه:

وأهرت الشّدقين محبوك المطامحدّد الأنياب مرهوب السّطا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأهرت الشدقين محبوك المطا»
أفطس تبري الإهاب أرقطاكلون تبر بمداد نقّطا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأهرت الشدقين محبوك المطا»
ألبسه الخالق حسنا مفرطاوخطّ في الخدّين منه خططا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأهرت الشدقين محبوك المطا»
مستثقل الجسم خفيف إن خطامجرّب الإقدام مأمون الخطى
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأهرت الشدقين محبوك المطا»
يسبق في إرساله كدر القطاأضحى على قنيصه مسلّطا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأهرت الشدقين محبوك المطا»
حتى إذا من العقال نشطاوفى لنا فعلا بما قد شرطا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأهرت الشدقين محبوك المطا»
قلت وقد بتّ به مغتبطاوالشّلو من قنيصه معتبطا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأهرت الشدقين محبوك المطا»

بذاك أم بالخيل تعدو المرطى

وقال يصف الكلب:

وأخطل من الكلاب أعصليخال مرحوضا وإن لم يغسل
أعصم مثل الفرس المحجّلمختصر الشّلو ثقيل المحمل
منفسح الهامة ناتي المقلآذانه كالسّوسن المهدّل
منسرح الزّور فسيح الكلكلمنهضم الخصر عريض الكفل
ذي أيطل خال ومتن ممتليخصيب أعلى العضد محل الأسفل
قصير عظم السّاعد المفتّلمقتصر الأيدي طويل الأرجل
مزدحم الأطفار ثبت العضلذي ذنب سبط قصير أفتل
أملس في دقّته كالمغزليبيت غضبان إذا لم يرسل
قيد الأراوى وعقال الأيّلرعت به سرب الظباء الجفّل
فاعتصمت منه بأعلى الجبلحتى إذا انقضّ انقضاض الأجدل
فما ارتضى منها بدون الأوّلغادره مجندلا في الجندل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأهرت من الكلاب أخطل»
فظلّ صحبي في نعيم مقبللهم غريض لحمه والشكر لي

وقال في صيد النعام:

وربّ يوم أدكن القتامممتزج الضّياء بالظّلام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
سرنا به لقنص الآراموالصّبح قد طوّح باللّثام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
كراقد هبّ من المنامبضمّر طامية الحوامي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
معتادة بالكرّ والإقدامتحجم في الحرب عن الإحجام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
حتى إذا آن ظهور الجاموالبرّ بالآل كبحر طام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
عن لنا سرب من النّعاممشرفة الأعناق كالأعلام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
فاغرة الأفواه للهيامكأينق فرّت من الزّمام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
وحش على مثنى من الأقداممل طير تدعى وهي كالأنعام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
تطير بالأرجل في المواميكأنّما أعناقها السّوامي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
أراقم قد قمن للخصامفحين همّ السّرب بانهزام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
ألجمت القسيّ بالسّهاموأرسل النّبل كوبل هام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
فعنّ رأل عارض أماميكأنّما درّع بالظّلام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
نيطت جناحاه بعنق سامكأنّها في حسن الالتئام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
هاء شقيق وصلت بلامعارضته تحت العجاج السّامي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
بسابق ينقضّ كالقطاميخلو العنان مفعم الحزام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
يكاد يلوي حلق اللّجامذي كفل راب وشدق دام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
وصفحة ريّا ورسغ ظامفحين وافى عارضا قدامي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
أثبتّ في كلكله سهاميفمرقت في اللّحم والعظام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
فخرّ مصروعا على الرّغامقد ساقه الخوف إلى الحمام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ورب يوم أدكن القتام»
فأعجب الصّحب به اهتماميحتى اغتدى كلّ من الأقوام

يقول: لا شلّت يمين الرّامي

وقال يصف فرسا أدهم محجلا:

وأدهم يقق التّحجيل ذي مرحيميس من عجبه كالشّارب الثّمل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأدهم يقق التحجيل ذي مرح»
مطهّم مشرف الأذنين تحسبهموكّلا بارتقاب السّمع عن زحل
ركبت منه مطاليل تسير بهكواكب تلحق المحمول بالحمل
إذا رميت سهامي فوق صهوتهمرّت بهاديه وانحطّت على الكفل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأدهم يقق التحجيل ذي مرح»

قلت: وهذا معنى ظنّه أبا عذرته، وهو لابن السراج. ولقد اجتمعنا ليلة نحن، وهو عند شيخنا شهاب الدين محمود، ودار بيننا في هذا ما ليس هذا موضعه، إلاّ أنه لم يسعه الجحود. عدنا إلى ذكره فنقول، وله:

شكرتك عني شاردات قصائدبصنائع فاهت بشكر صنائع
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «شكرتك عني شاردات قصائد»
تنفي الحداة بها عن الجفن الكرىوتخيط من طرب جفون السامع
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «شكرتك عني شاردات قصائد»

وله:

غدا رجب يؤمّن حين أدعولمجدك أن يزيد به ارتقاء
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «غدا رجب يؤمن حين أدعو»
أصمّ ظلّ مستمعا دعائيفها أنا أسمع الصّمّ الدّعاء
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «غدا رجب يؤمن حين أدعو»

وله:

قدمت، وقد لاح الهلال مبشّرابعودك، إنّ السّعد فيه قرينه
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قدمت وقد لاح الهلال مبشرا»
ويخبر أنّ النّصر فيه مقدّرألم تره قد لاح في الغرب نونه
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قدمت وقد لاح الهلال مبشرا»

وله:

قوم يعزّون النّزيل، فطالمابخل الحيا، وأكفّهم لم تبخل
يفنى الزّمان وفيه رونق ذكرهمكبلى القميص، وفيه عرف المندل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «لمن الشوازب كالنعام الجفل»

قلت: هذا هو العذب المنسجم الذي لا كلفة عليه، ولا تقعر فيه. قوي التركيب، حسن الأساليب، لا كما رغب فيه أهل العصر من حبّ اللين الذي لا يتماسك رغبة في التورية، التي لا تسع أفهامهم سواها من البديع، ولا تعرف غيره من الحسن.

عدنا إلى تتمة مختاره. ومنه على مذهب المديح، قوله:

يقبّل الأرض عبد تحت ظلّكمعليكم بعد فضل الله يعتمد
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «يقبل الأرض عبد تحت ظلكم»
ما دار ميّة من أسنى مطالبهيوما، وأنتم له العلياء والسّند

وله:

حرّضوني على السّلو وعابوالك وجها به يعاب البدر
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «حرضوني على السلو وعابوا»
حاش لله ما لعذري وجهفي التّسلّي ولا لوجهك عذر

وله:

وخلّ دعاني للصّبوح أجبتهوقلت له: أهلا وسهلا ومرحبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أدرها بلطف واجعل الرفق مذهبا»
وأبرزها صفراء تحسب كأسهاغشاء من البلّور يحمل كهربا

وله:

وراح لها طبع كعكس حروفهاتصيّر ضيق الصدر من حرّها رحبا
إذا لمعت في الليل غرّة وجههاتصيّر دهم الليل من نورها شهبا

وله:

قد أتانا الربيع والزهر يبديلهبا خلته مشاعل جمر
وبدا النرجس المحدّق يحكيشائبا فوق رأسه طاس تبر
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «خلياني من قول زيد وعمرو»

وله:

وشدت في الدّوح صادحةبضروب السجع والملح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «رب يوم قد رفلت به»
كلما ناحت على شجنخلتها غنّت على قدح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «رب يوم قد رفلت به»

وله:

وراح في لجين الكأس تحكيبصفرة لونها ذوب النّضار
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أزل بالخمر أدواء الخمار»
وقد عقد الحباب لها نطاقالمعصم كأسها شبه السّوار
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أزل بالخمر أدواء الخمار»

وله:

قد مرّ لي ليلة بالدّير صالحةمع كلّ ذي طلعة بالبدر مشتبه
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قد مر لي ليلة بالدير صالحة»
وقد عزمت بأن أغشاه ثانيةفهل تعين على غيّ هممت به
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قد مر لي ليلة بالدير صالحة»

وله:

ولما شاقنا نظم بديعوقد أرخى المدام لنا نقابا
جعلنا الماء شاعرنا فلماجرت في فكره نظم الحبابا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «حويت الحمد إرثا واكتسابا»

وله:

إن أكن قد جنيت في السّكر ذنبافاعف عنّي يا راحة الأرواح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «إن أكن قد جنيت في السكر ذنبا»
أيّ عقل يبقى هناك لمثليبين سكر الهوى وسكر الرّاح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «إن أكن قد جنيت في السكر ذنبا»

قلت: وهذا وإن كان متداولا، قد ابتذلته الألسنة، فإنه عذب سائغ شرابه، لذيذ يطرب سماعه، يهز الأعطاف، ويحرك الجماد، وهكذا شأن كل كلمه، وجميع قوله، حتى تجربة قلمه. ومن بقية ما له قوله:

قد أضحك الرّوض مدمع السّحبوتوّج الزّهر عاطل القضب
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قد أضحك الروض مدمع السحب»
وقهقه الورد للصّبا فغداتملأ فاه قراضة الذّهب
وأقبلت بالرّبيع محدقةكتائب لا تخلّ بالأدب
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قد أضحك الروض مدمع السحب»
فغصنها قائم على قدموالكرم جاث له على الرّكب
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قد أضحك الروض مدمع السحب»

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع