من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أحمد بن أبي المحاسن، يعقوب بن إبراهيم بن أبي نصر
الطيبي، الأسدي، أبو علي، شمس الدين، ردنه ينفح طيبا، وفنه بل فتنه يهتز رطيبا. جاء من بلاد الطيب مملوء الحقائب، موفور الركائب. يساجل بطيبه الأطايب، ويضمخ لمم المفارق عنبره الذائب، ويغلّف مسك نقشه رأس الطرس الشائب. يعرف نفسه الطيبي، ويغرق في مسكيّ شعاره الخطيبي، بدائع طيبيّ أخملت ذكر أبي الطيّب، وأذوت غرس ابن نباتة بتوالي غيثها الصّيّب، وجعلت ورد الأبيوردي لا يضر بجعلي، وزهر زهير المتقدم والمتأخر هذا جفّ وهذا بلي، بكلّ عقيلة طائره تمسي الغوالي نسال رياشها، وطائلة تضحي فتيت المسك فوق فراشها. نتيجة فكر تخرج اللآلي إذا جرت بحارها، ونبت قريحة تشيب نواصي المسك إذا وقدت بالمندل الرطب نارها. بديهة إذا وعتها المسامع انتشت، وإذا جازت بأودية الخواطر تضوع طيبا بطن نعمان إذ مشت، إلا أنها ذات أرج كقهوة الديرانيّ تعرف بشميمها، وزجاجة أبي الهندي ينمّ شذاها على نديمها، وروضة الصنوبري يفاوح مغضوض الحقائب مسكها، ومليحة الكندي قلتها وهي مسك هتكها، وكأس أبي نواس والنجم قد تصوّب، ومحبوبة امرئ القيس كلما جاء طارقا وجد بها طيبا وإن لم تطيّب. لو حلّت فيما سلف في المطيّبين من آل عبد مناف، لما استطاعت أن تتعاقد عليهم الأحلاف، ولا ذعنت اللعقة للتحكيم، وغمست أيديها في الطيب من جفنة أم حكيم.
ورد الطيبيّ هذا دمشق، ونزل بها على ابن عمّنا القاضي جمال الدين أبي محمد، يوسف بن رزق الله العمري، واتصل به اتصال الطيّب باللمم، واتصف بصنائعه اتصاف الروض الأريج بالديم، وأوصله إلى والدي ﵀ فاستكتبه في بعض الثغور، ولم ينتظر له الشغور، وأطلع كواكبه إلا أنها التي لا تغور. ثم نقله إلى طرابلس، فدام في كتاب الدرج بها حتى مات،
وغابت شمسه فجاءت الظلمات، وكلّ كلمه طيب الأرج، إلا أن نظمه أعبق، ونوافحه في المسام أعلق، وشذاه من بلد الطيب حيث تشام أعرق.
وكان لا يزال مائلا بنشوة، ومائلا مع نسوة، وقائلا في ظل كرم أو قهوة، ومنجدبا بين مهبّ صبا أو صبوة. لم يتعظ بنذير المشيب، ولم ينقّ بياضه من دنس المعيب. مدمنا في الكؤوس، يحثّ أدوارها، ويحلّ من الدنان المشدودة المعاقد إزارها، ويصرف فيها دراهمه بالذهب، ويتلقاها له بالمبزل ساق توشّح بالمنديل حين وثب وبرهن لديها روحه، فيعجز عن فكاكها، ويدخل إليها فتصيده فواقع الحبب في شباكها، وكان على ما يصل إليه من غمرة هذه السكرة، ويقع عليه في مظنه ما يكره. لا يغيب له ذهن خاطر، ولا يغيم له أفق ماطر. وما عرف في عمره يوم صحو، ولا فرق له بين إثبات ومحو، حتى لقد حكى لي من كان يحضر عنده على تلك الحال، التي يعشى دونها طرف الأعشى، ويقلع الوليد ولا يخشى، وينكل ابن هرمة خوفا من أمير المدينة لا يغشى. لا يزيد ذهنه إلا حضورا، وفهمه إلا أن يقدح من ذات الشعاع نورا.
وأدبه الطيبي إلا أن يدير كأسا كان مزاجها كافورا، وكلمه الطيب إلا أن يفتح لمصعدها سماء السماع ومدامته العاطرة الأرج، إلا أن يتقسمها شعاع الشعاع وشجرته الفارسية إلا أن يتفتح وردها.
ونسبته الأسد إلا أن يهاجم وردها، وأنديته المنسوبة إلى الطيب، إلا أن يشبّ ندها ويشيب بأهواله ندها.
ومن بديعه الذي طار في كل جمع، وطاف بكأسه على كلّ سمع، كلمته نوبة مرج الصفر، حين نصر سلطاننا الملك الناصر على جيوش السلطان محمود غازان، وهي القصيدة التي أغنته أن يغزو، وتركته وما شهد القتال بالأبطال يهزو. وهي الفائية الفائتة شأو كلّ قريحة، البائتة لا تني عن السّرى
وركائب النجوم طليحة، المنقولة إلى أقصى البلاد، المحمولة على الرواة ورقاب الحسّاد. التي خلّت الدّرّ أصدافا، وحلت فاؤها فما تركت نطق كلّ شاعر همّ بأن ينطق بمعارضتها إلا فأفأ.
وكان سبب نظمه لها، أنه قيل له وهو على مجلس الشراب، وقد أخذ منه:
لقد أكثر الشعراء في وصف هذا اليوم، فلو عملت فيه. فأخذ دواة وقرطاسا وكتب لوقته هذه القصيدة عن آخرها. هذا ونجوم الكؤوس حوله سائرة، وأدوار الترك عليه دائرة، والخمر قد ضربت على رؤوس الشرب سرادقها، والعقول قد أنكرت في أفهام القوم حقائقها. ثم لم يزل يكتب والساقي بكأسه يصافحه ويحاسبه على نوبته ولا يسامحه، وهو على طلقه كأنه يقتدح الفهم من قدحه، ويلتقط الدرّ من حباب كؤوسه لمدحه، وهو يغالب النوم. فلما أكملها، سقط لجنبه ونام، والسّكر قد عجّل قضاء نحبه. فلما بشّر طائر الديك بالصباح، وهزّ لارتياحته به خافق الجناح، نهض به جلساؤه إلى الحمام، لغسل ظاهر دنس ذلك الإثام. فلما قضوا منه إربهم، وقاربوا منقلبهم، أذكروه بما كان منه، فأنكر أن يكون أجال في هذا فكرا، أو افترع خاطره عونا ولا بكرا. ثم لما رأى كلمة إجماعهم، وراب كذب شكّه نزاعهم، قال: دعوني أبادر هذه العورة البادية لأسترها، وهذه السّوءة الفاضحة لأقبرها. فكيف يكون عبث المخمور، وكلام من ضرب السكر بينه وبين عقله بسور. ثم أخذ في تعجيل الحميم، ومواثبة الخروج لتصحيح نتيجة فهمه السقيم، فخرج وخرجوا معه، لينظروا ما صنعه، فلما أتوا موضع منامه، ومصرع مدامه، أخرجوا تلك الورقة التي ضمّنت تلك الشذور قراطيسها، وقدحت من شرارة شعاع تلك البراح مقاييسها، فأوموا لها سجودا، ونكسوا رؤوسا، ومدوا إليها أيديهم ليتناولوها مما ادّخروه كؤوسا، ثم علموا أنها آية أحمدية، جاءت ببقية ما جاءت به السّحرة لموسى، وهي:
برق الصّوارم والأبصار تختطفوالنّقع يحكي سحابا بالدّما يكف
أحلى وأغلا وأعلى قيمة وسنامن برق ثغر الغواني حين ترتشف
وفي قدود القنا معنى شغفت بهلا بالقدود التي قد زانها الهيف
ومن غدا بالخدود الحمر ذا كلففإنني بخدود البيض لي كلف
ولامة الحرب في عينيّ أحسن منلام العذار الذي في الخد ينعطف
كلاهما زرد، هذا يقيك وذايردي، فشأنهما في الفعل يختلف
والخيل في طلب الأوتار صاهلةألذّ لحنا من الأوتار تأتلف
ما مجلس الشّرب والأرطال دائرةكموقف الحرب والأبطال تزدلف
هل دارع برداء الفخر مؤتزركحاسر بشعار العار يلتحف؟
أو رامح سمقت في المجد همّتهكأعزل بدنايا الهمّ يتّصف
لا تغبطنّ مضاما عيشه رغدواغبط أبيّا وإن أودى به الظلف
فالرزق من تحت ظل الرمح مقترنبالعزّ، والذلّ يأباه الفتى الصلف
لا عيش إلا لفتيان إذا انتدبواثاروا، وإن نهضوا في غمّة كشفوا
مستلئمين فلا جمّ ولا عزليوم القراع ولا ميل ولا كشف
مقحّمين يخوضون الغمار إذاما استرغبوا بأذى آذيّها اعتسفوا
ما استأكلوا الخبز بالجبن المذلّ ولا استسقوا ندى غير عين العجز بل صدقوا
يقي بهم ملّة الإسلام ناصرهاكما يقي الدّرّة المكنونة الصّدف
قاموا لقوة دين الله ما وهنوالما أصابهم فيه ولا ضعفوا
هم كسّروا الشّرك بالتوحيد إذ جبرواكسرا فلاحوا شموسا بعدما كشفوا
وجاهدوا في سبيل الله وانتصروامن بعد ظلم ومما شانهم أنفوا
وهاجروا وبحقّ جاهروا ونكوافي باطل دفعوه عندما قذفوا
لما أتتهم حشود الكفر يقدمهمرأس الضلال الذي في عقله جنف
وأضمروا النقض للميثاق إذ جنحواللسلم وانقلبوا للغدر وانحرفوا
جاءوا فكلّ مقام ظلّ مضطربامنهم، وكلّ مقيم بات يرتجف
أبدوا، وقد أوردوا الخيل الفرات، لناأن الذي يمموه الماء والعلف
ثم استجاشوا لنكث العهد فارتبعوامرعى وخيما أراهم غبّ ما اعتلفوا
زاد التتار تبارا أن طغوا وبغوافهم لكيدهم في قيدهم رسفوا
شاموا من الشام برقا من طماعيةفطشّهم بغمام الغمّ إذ أزفوا
ظنوا السّراب شرابا فاستزلّهمغول الغوائل سقاهم غبّ ما اغترفوا
وجال مكرهم فيهم وحاق بهموانهار من تحت ما قد أسّسوا الجرف
جاسوا خلال حمى الله المنيع وهلترضى بلبس الحمير الروضة الأنف
داسوا بأنجاسهم أرضا مقدّسةفنفضتهم وهم في الرجس ما نظفوا
ويوم كوم بأرض العرض عارضهممن الرّدى عارض شؤبوبه التلف
لما أغاروا وغاروا راجعين وقدراعوا الرّعاء كدبت السّرح واختطفوا
سدّت مسالكهم بالسيف فافترقوامجدّلين سدى من سوء ما اقترفوا
وكان فيه لهم وعظ ومزدجرلو أنهم عقلوا الأنباء أو عرفوا
وغرّهم نيلهم من حمص وهو لهمكالحبّ يصطاد منه الطائر الوجف
غابوا عن الرّشد إذ عاثوا وسرّهمومن وراء السّرور الهمّ والأسف
لجّوا وعاموا من الطغيان في لججإلى البحيرة فانصاعوا وما اغترفوا
وساقهم طمع في طيّه جزعوعاقهم شمس في ضمنه عجف
حتّى بدت راية الإسلام عاليةوالخيل جائلة من حولها تجف
يسعى بها ملك بالنصر مقترفبالناس مدّرع بالجود متّصف
ظلّ الإله وسلطان الأنام فتىبرّ عطوف رحيم بالورى رؤف
محمد ناصر الدين الذي طفقتله السلاطين بالتقديم تعترف
سلالة الملك المنصور يخلفهبالعدل في ملكه يا حبذا الخلف
قاد الجنود من الفسطاط حين طغىالطاغي وكاد عمود الملك ينحرف
بهمّة كالدراري وهي طالعةوعزمة كالمواضي وهي ترتهف
لقد غزا غزوة تحكي بطلعتهغزاة بدر بلا ريب كما وصفوا
وافى طباق موافاة العدوّ ولوتواعدوا للقاء الخيل لاختلفوا
في فيلق تلبس الأرض الحديد بهوتحجب الجوّ من آثاره السّجف
خيل لها طرف بالنيل متصلوبالفرات إذا امتدت لها طرف
وغلمة من كماة الحرب تحسبهمتحت الدّروع شموسا فوقها سدف
من كلّ أهيف بالخطّيّ معتقلفالرمح والقدّ منه اللام والألف
يحمي بصارمه ثغريه ذاك لهثغر الجهاد وهذا الثغر يرتشف
ففي اللقاء تراه باسلا خشناوفي التلاقي على أعطافه ترف
رمى كتائب غازان بعسكره الغازين إذ دلفوا بالبغي وازدلفوا
حمى حمى حوزة الإسلام ثم محاآثار ما شوّهوا فيها وما خسفوا
أتوا كراديس ترتجّ الجبال بهمكأنهم قطع الظلماء والكسف
ما زال خذلانهم في سيرهم خبباإلى مصارعهم يجري فلا يقف
حتى رأوا من جنود الله دونهمسدّ الحديد وبحر الموت فانصدفوا
وشاهدوا علم الإسلام مرتفعابالعدل فاستيقنوا أن ليس ينصرف
لقّاهم الفيلق الجرّار فانكسرواخوف العوامل بالتأنيث وانصرفوا
يا مرج صفر بيّضت الوجوه كمافعلت من قبل والإسلام مؤتنف
للمؤمنين من الرحمن فيك بدافتح فأنت بنور النصر ملتحف
أزهر روضك أزهى في تفتّحهأم يانعات رؤوس فيك تقتطف
غدران أرضك قد أضحت لواردهاممزوجة بدماء المغل تغترف
زلّت على كنف المصري أرجلهمفليس يدرون أنّى تؤكل الكتف
راموا سهاما ولكن بالتراكشوالقسيّ خيفة راميهم فهم هدف
أووا إلى جبل لو كان يعصمهممن موج فوج المنايا حين تختطف
دارت عليهم من الشجعان دائرةفما نجا سالم منهم وقد زحفوا
ونكّسوا منهم الأعلام فانهزمواونكّصوهم على الأعقاب فانقصفوا
فرّوا من السيف ملعونين حيث سرواوقتّلوا في البراري أينما ثقفوا
ففي جماجمهم بيض الظّبى زبروفي كلا كلهم سمر القنا قصف
وما استقام لهم في أعوج نهجولا أجارهم من مانع كنف
وأحرقوا بعد ما قد أغرقوا ورموامن القلال إلى الأوحال فانخسفوا
وملّت الأرض قتلاهم بما قذفتمنهم وقد ضاق منها المهمه القذف
والطير والوحش قد عافت لحومهمففي مراج الصواري منهم قرف
ردوا فكلّ طريق نحو أرضهمتدلّ جاهلها الأشلاء والجيف
وأدبروا فتولّى قطع دابرهموالحمد لله قوم للوغى ألفوا
ساقوهم فسقوا شطّ الفرات دماوطمّهم بعباب اليمّ فانحرفوا
وأصبحوا بعد، لا عين ولا أثرغير القلاع عليها منهم السّعف
يا برق بلّغ إلى غازان قصتهموصف فغصّتهم من فوق ما تصف
فقلبه وجل من أجلهم قلقحتى يعود حزينا دمعه ذرف
بشّر بهلكهم ملك العراق لكييعطيك حلوانها حلوان والنجف
وإن يسل عنهم قل قد تركتهمبالنخل صرعى فلا تمر ولا سعف
ما أنت كفء عروس الشام تخطبهاجهلا وأنت إليها هائم دنف
قد مات قبلك آباء بحسرتهاوكلهم مغرم مغرى بها كلف
إنّ الذي في جحيم النار مسكنهلا تستباح له الجنات والغرف
وإن تعودوا بعد أسيافنا لكمضربا إذا قابلتها رضّت الحجف
ذوقوا وبال تعدّيكم وبغيكمفي أمركم ولكأس الخزي فارتشفوا
كذاك والج غاب الليث يحسبهقد غاب عنه بناب الليث يجترف
فالحمد لله معطي النصر ناصرهوكاشف الضّرّ حيث الحال ينكشف
قد أنجز الوعد في تصديق سيدنامحمد من به أضحى لنا الشرف
نبيّ سيف أتتنا الأنبياء بهوبشّرتنا به التوراة والصحف
عليه من صلوات الله أكملهاومن هدايا تحيات الورى التحف
وكتبت هذه القصيدة بتمامها لإعجازها، ولأن حقيقة كلّ بديع في مجازها. وأما باقي شعره الطيبي، الذي نفح وانتشر طيبه، لأنه روض بات يجوده الغمام بما سفح، فقف قليلا تزود منه نفسا، وتشهد قبسا، ويجحد بعده في الكنوز ملتمسا، ومنه قوله:
ترنّم العود مسرورا ومن عجبسروره وهو في ضرب وتقييد
من أين للعود هذا الصوت تطربناألفاظه بأظاريف الأناشيد
أظنّ حين نشا في الدّوح علّمهسجع الحمائم ترجيع الأغاريد
ومنه قوله، وقد لبست الذمّة العمائم المصبغة: النصارى أزرق، واليهود أصفر، والسامرة أحمر:
تعجّبوا للنصارى واليهود معاوالسّامريّين لما عمّموا الخرقا
كأنما بات بالأصباغ منسهلانسر السماء فأضحى فوقهم درقا
ومنه قوله:
النهر وافى شاهرا سيفهولمعه يختلس الأعينا
فماجت البركة من خوفهوارتعدت وادرعت جوشنا
ومنه قوله:
قامت تنبهني وسنى الجفون وقدرقّ النسيم ونامت أعين الرقبا
والليل قد مدّ سترا من ذوائبهاوالصبح من خدّها قد لاح ملتهبا
واستغربت راحتاها الرّاح حين رأتبنانها بشعاع الكأس مختضبا
ضنّ الزمان بما قد جاد بهوعادة منه لي استرجاع ما وهبا
ومنه قوله:
بناظري قمر اتبعته نظريمذ حلّ في خاطري قد زاد في خطري
تحت النقاب له بدر يقابلهقد صار منزله في القلب كالقمر
ومنه قوله:
أيا ناظري أنت سقت البلالقلبي وذقت الهوى أوّلا
ويا قلب أبليتني بالغرامومن ناظري كان أصل البلا
ومنه قوله:
برزت في الكؤوس كالإبريزفأعادت مسرّتي بالبروز
قهوة فارسية من خباياأردشير لبخله برويز
بنت كرم من عصر نعمان زفّتلابن ماء السماء غير نشوز
وجلاها زجاجها فأراناجامد الماء ذائب الإبريز
وهي في حلّة السرور كميتتكتسي بالحباب حلية بوز
ارقني إنني أصبت بعينبالحميّا لا بالرّقى والحروز
أنا لا أرتوي بكأس وطاسفاسقنيها بالزّقّ والقطر ميز
اسقنيها حتى أموت بسكريوادع جمع القيان في تجهيزي
اسقنيها فالأرض تحكي عروساتتجلّى في ملونات الخزوز
اسقنيها مع الصبايا فإنيأنا شيخ الغرام وهي عجوزي
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع