من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
ذكر دولة السفاك إسماعيل
ابن يوسف بن إبراهيم بن موسى الجون، ذكره مؤلف الكنوز، وحل في ذكره
الرموز، قال: كان يلقب نفسه السفاك، ويرضى هذا الاسم لنفسه، ويقول:
ابتديت دولة بني العباس بالسفاح، ويبتدي دولة بني علي بالسفاك، وكان يرحل وينزل في أكناف الحجاز، وثار في جموع جمعها، وجنود معه أطمعها، وزحف على المدينة ليطرد عنها ولاة المعتز، فحموها، فأتى مكة وملكها، وخطب لنفسه بها بالخلافة، وسفك الدماء، ومنع الحجاج الوقوف، ووقف بالمأزمين، وقال: من تبرأ من العمين وسب بني العباس وبني أمية خلّي، وإلا فالسيف، وقيل له أسرفت في قتل المسلمين، فقال: لو اعتقدت أنهم مسلمون ما قتلت منهم أحدا، ثم كان ينشد شعرا منه:
بنو العباس لو أني بسيفيقتلت جميعهم لم أشف نفسي
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع