من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
سنة ثلاث ومئتين
(¬*)
فيها، في صفر مات علي بن موسى الرضا بأن أكل عنبا كثيرا فمات فجأة بطوس، وصلى عليه المأمون ودفنه عند قبر أبيه الرشيد، وكان مولد علي بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومئة.
ولما مات كتب المأمون إلى أهل بغداد يعلمهم بموته، وقال: إنما نقمتم علي بسببه وقد مات.
وكان يقال لعلي المذكور علي الرضا وهو ثامن الأئمة الاثني عشر وهو علي
الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين بن علي ﵃ أجمعين.
وفيها، خلع أهل بغداد إبراهيم بن المهدي، ودعوا للمأمون بالخلافة، وتخلى عن إبراهيم أصحابه، ففارق إبراهيم مكانه واختفى ليلة الأربعاء لثلاث عشرة مضت من ذي الحجة، وأحدق أحد قواد المأمون بدار إبراهيم فلم يجده، ولم يزل إبراهيم مختفيا حتى قدم المأمون بغداد، وكانت ولاية إبراهيم سنة وأحد عشر شهرا.
وفيها، في آخر ذي الحجة، وصل المأمون إلى همذان وكانت بخراسان وما وراء النهر زلازل عظيمة دامت مقدار سبعين يوما، فخربت البلاد، وهلك خلق كثير، وكان معظمها ببلخ والجوزجان والفارياب والطالقان.
وفيها، غلبت السوداء على الحسن بن سهل وتغير عقله حتى شدّ في الحديد وحبس، وكتب قواد العسكر الذين كانوا مع الحسن بذلك إلى المأمون.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع