من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
سنة ست وثلاث مئة إلى سنة عشر وثلاث مئة
في سنة ست وثلاث مئة (¬*) جعل على شرطة بغداد لحج الطولوني فجعل على الأرباع فقهاء يكون عمل أصحاب الشرطة بفتواهم، فضعفت هيبة السلطنة بذلك، وطمع اللصوص والعيارون وكثرت الفتن.
وفيها، جهز المهدي جيشا كثيفا مع ابنه القائم إلى مصر فوصل إلى الإسكندرية واستولى عليها، ودخل الأشمونين، وملك غالب الصعيد، وبعث المقتدر مؤنسا الخادم وجرى بينهما عدة وقعات، ووصل من أفريقية إلى الإسكندرية ثمانون مركبا نجدة للقائم، وأرسل المقتدر مراكب من طرسوس لقتال مراكب القائم فاقتتلوا في البر والبحر فانهزمت عساكر المهدي إلى أفريقية بعد أن قتل منهم وأسر.
<
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع