تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

انقراض دولة الأدارسة العلويين في المغرب

>

وفي سنة سبع وثلاث مئة (¬*)، انقرضت دولة الأدارسة العلويين، أقول:

كنا سقنا أخبارهم إلى محمد بن إدريس بن إدريس سنة أربع عشرة ومئتين وأن محمدا المذكور لما تولى فرّق غالب بلاده على إخوته حسبما تقدم، ولما توفي محمد قام بعده ابن أخيه علي بن عمر الذي أعطاه محمد صنهاجة وكانت إمامة علي مضطربة لم يتم له فيها أمر، فخلع وولي بعده ابن أخيه يحيى ابن إدريس بن عمر، وهذا يحيى هو آخر أئمتهم بفاس، وانقرضت دولتهم في هذه السنة، وتغلب عليهم فضالة بن جبوس، ثم ظهر من الأدارسة حسن بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس ورام رد الدولة وقد أخذت في الاختلال ودولة المهدي عبيد الله في الإقبال، فملك عامين لم يتم له مطلب، وانقرضت دولتهم من المغرب، وحمل غالب الأدارسة إلى المهدي إلا من اختفى في الجبال إلى أن ثار بعد الأربعين وثلاث مئة إدريس من ولد محمد بن القاسم

[بن إدريس بن إدريس]، فأعاد الإمامة لهذا البيت وتغلب على بر العدوة عبد الملك بن منصور [بن أبي عامر] وخطب لبني أمية، ثم رجع عبد الملك إلى الأندلس فاضطربت ببر العدوة دولته فتغلب على فاس بنو أبي العافية الزناتيون حتى ظهور يوسف بن تاشفين أمير المسلمين، واستولى على تلك البلاد.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.