تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

خلافة المكتفي بالله علي سابع عشر بني العباس

لما توفي المعتضد بايع الناس [أبا] الحسن [عليّا] وكان بالرّقة، فكتب الوزير إليه بوفاة المعتضد وأخذ البيعة له، ولما وصله الخبر أخذ البيعة على من عنده أيضا، وسار إلى بغداد فدخلها لثمان خلون من جمادى الأولى.

وفيها، توفي إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الأغلب صاحب أفريقية، وملك بعده ابنه عبد الله بن إبراهيم، ثم قتل عبد الله [آخر شعبان في سنة تسعين ومئتين] وكانت سكنى عبد الله وقتله بمدينة تونس، وكان كثير العدل، حسن السيرة.

وفي سنة تسعين ومئتين (¬*)، حصرت القرامطة دمشق بعد أن هزموا جيش أميرها طغج بن جف ثم اجتمعت عليهم العساكر وقتلوا مقدمهم يحيى المعروف بالشيخ، ولما قتل مقدم القرامطة يحيى قام فيهم أخوه الحسين وتسمى بأحمد وأظهر شامة في وجهه، وزعم أنها آيته، وكثر جمعه فصالحه أهل دمشق على مال دفعوه إليه وانصرف عنهم إلى حمص فغلب عليها وخطب له على منابرها وتسمى المهدي أمير المؤمنين، وعهد إلى ابن عمه عبد الله ولقبه المدّثّر، وزعم أنه المدّثّر الذي في القرآن، ثم سار إلى حماة والمعرة فقتل أهلها حتى قتل الأطفال والنساء، وسار إلى سلمّية فأخذها بالأمان ثم قتل أهلها حتى قتل صبيان المكتب، ولما اشتد أمره خرج المكتفي من بغداد ونزل الرّقة وأرسل إليه الجيوش.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.