تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

وفي سنة ثمان وستين وست مئة

توجه الظاهر بيبرس من الكرك مستهل المحرم عند عوده من الحج، فوصل إلى دمشق بغتة، وتوجه من يومه إلى حماة في خامس المحرم، وتوجه لساعته إلى حلب، ولم يعلم به العسكر إلا وهو معهم في الموكب، وعاد إلى دمشق في ثالث عشر المحرم، وتوجه إلى القدس ثم إلى القاهرة فوصل إليها ثالث صفر هذه السنة.

وفيها، عاد أيضا إلى الشام، وأغار على عكّا، وتوجه إلى دمشق ثم إلى حماة.

وفيها، جهز الظاهر عسكرا إلى بلاد الإسماعيلية فتسلموا مصياف في العشر الأول من رجب هذه السنة، وعاد الظاهر من جهة حماة إلى دمشق فدخلها في ثامن عشري رجب، ثم عاد إلى مصر.

وفيها، حصل بين منكوتمر بن طغان ملك التتر بالبلاد الشمالية وبين الأشكري صاحب قسطنطينيّة وحشة، فجهز منكوتمر إلى قسطنطينيّة جيشا من التتر وعاثوا في بلادها، ومروا بالقلعة التي فيها عز الدين كيكاوس بن

كيخسرو ملك الروم محبوسا كما قدمنا في سنة اثنتين وستين وست مئة، فحمله التتر بأهله إلى منكوتمر فأحسن إليه منكوتمر، وأقام معه إلى أن توفي عز الدين المذكور في سنة سبع وسبعين وست مئة، فسار ابنه مسعود إلى بلاد الروم وصار سلطانا.

وفيها، قتل أبو دبّوس آخر ملوك بني عبد المؤمن، وانقرضت بموته دولتهم، وقد تقدم ذلك، وملكت بلادهم بعدهم بنو مرين على ما يذكر.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.