تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

وفي سنة تسع وستين وست مئة

توجه الظاهر من مصر إلى الشام ونازل حصن الأكراد في تاسع شعبان هذه السنة، وجدّ في حصاره، واشتد القتال عليه، وملكه بالأمان في رابع عشري شعبان، ثم رحل إلى حصن عكّار ونازله في سابع عشر رمضان، وجدّ في قتاله وملكه بالأمان سلخ رمضان، وعيد الظاهر عليه عيد الفطر، وقال محيي الدين بن عبد الظاهر مهنئا بفتح عكّار: <مجزوء الرمل>

يا مليك الأرض بشراك فقد نلت الإراده
إن عكّار يقيناهي عكّا وزياده

وفي شوال منها، تسلم الظاهر حصن العلّبقة وبلادها من الإسماعيلية.

وفي آخر شوال، سار إلى حصن القرين ونازله في ثاني ذي القعدة

وزحف عليه وتسلمه بالأمان وأمر به فهدم، ثم عاد إلى مصر.

وفيها، جهز الظاهر شواني لغزو قبرس فتكسرت في مرسى اليميسوس، وأسر الفرنج من كان بتلك الشواني من المسلمين، واهتم الظاهر بعمارة شوان أخر، فعمل في المدة اليسيرة ضعف ما تهدم.

وفيها، توفي هيثوم بن قسطنطين صاحب سيس، وملك بعده ابنه ليفون الذي كان أسره المسلمون حسبما ذكرناه.

وفيها، قبض الظاهر على عز الدين بغان المعروف بسمّ الموت وعلى المحمدي وغيرهما.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.