تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

حرف الميم

الصفحة ٢ من ٢

يلقب بفخر الزَّمَان قَالَ ياقوت؛ نقلا عَن الوشاح: فَخر الزَّمَان وأوحد الأقران، وَمن لَا ينظر الْأَدَب إِلَّا بِعَيْنِه، وَلَا يسمع الشّعْر إِلَّا بأذنه.

صنّف: التَّفْسِير، شرح الحماسة، صيقل الْأَلْبَاب فِي الْأُصُول، التوابع واللوامع

فِي الْأُصُول، التَّذَكُّر؛ أَرْبَعَة مجلدات، إعلاق الملوبين وأخلاق الْأَخَوَيْنِ، مجلدان، التَّنْقِيح فِي أصُول الْفِقْه، نفثة المصدور، أشعاره؛ مُجَلد.

مَاتَ فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين من الْمحرم سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.

وَله:

تكلّف الْمجد أَقوام وَقد سئموامِنْهُ وَإنَّك مشغوف بِهِ كلف
كَأَنَّك الدرة الزهراء فِي صدفوَالنَّاس حولك طرا ذَلِك الصدف

مَسْعُود بن عمر بن عبد الله الشَّيْخ سعد الدّين التَّفْتَازَانِيّ

الإِمَام الْعَلامَة. عَالم بالنحو والتصريف والمعاني وَالْبَيَان والأصلين والمنطق وَغَيرهَا، شَافِعِيّ. قَالَ ابْن حجر: ولد سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن القطب والعضد، وَتقدم فِي الْفُنُون، واشتهر ذكره، وطار صيته، وانتفع النَّاس بتصانيفه.

وَله: شرح الْعَضُد، شرح التَّلْخِيص - مطول، وَآخر مُخْتَصر - شرح الْقسم الثَّالِث من الْمِفْتَاح، التَّلْوِيح على التَّنْقِيح فِي أصُول الْفِقْه، شرح العقائد، الْمَقَاصِد فِي الْكَلَام، شَرحه، شرح الشمسية فِي الْمنطق، شرح تصريف الْعزي، الْإِرْشَاد فِي النَّحْو، حَاشِيَة الْكَشَّاف لم تتمّ. وَغير ذَلِك.

وَكَانَ فِي لِسَانه لكنة، وانتهت إِلَيْهِ معرفَة الْعُلُوم بالمشرق.

مَاتَ بسمرقند سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة.

مَسْعُود بن عمر بن مَحْمُود بن أَنْمَار الْأَنْطَاكِي شرف الدّين النَّحْوِيّ

نزيل دمشق. قَالَ ابْن حجر: قدم إِلَى حلب، وَقد حصل طرفا صَالحا من الْعَرَبيَّة، وَقدم دمشق، فَأخذ عَن العنابي وَالصَّلَاح الصَّفَدِي وَابْن كثير، وَتقدم فِي الْعَرَبيَّة وفَاق فِي حسن التَّعْلِيم؛ حَتَّى كَانَ يشارط عَلَيْهِ إِلَى أمد مَعْلُوم بمبلغ مَعْلُوم، وَكَانَ يكْتب خطا حسنا، وينظم جيدا، وتعانى الشَّهَادَة، وَلم يحمد فِيهَا، وَكَانَ مزاحا، قَلِيل التصون.

مَاتَ فِي تَاسِع شعْبَان سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ.

مَسْعُود بن مُحَمَّد بن خَالص الأمروحي أَبُو بكر

قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي لغَوِيّ، روى عَن أبي مُحَمَّد بن السَّيِّد؛ وَكَانَ من أحفظ أهل زَمَانه بأخبار الْعَرَب وسيرها وأنسابها، عمّر كثيرا فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآبَاء وَالْأَبْنَاء؛ وَكَانَ أهل شلب يتبركون بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ لفضله.

مَاتَ بعد سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.

مَسْعُود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سهل قوام الدّين أَبُو مُحَمَّد ابْن برهَان الدّين بن شرف الدّين الْكرْمَانِي الْحَنَفِيّ الصُّوفِي

قَالَ فِي الدُّرَر: ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، واشتغل فِي تِلْكَ الْبِلَاد وَمهر فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والعربية. وَكَانَ نظارا بحاثا، وَقدم دمشق فظهرت فضائله، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وشغل النَّاس بِالْعلمِ، وَكَانَ ماهرا فِي الْأُصُول وَالْفِقْه والعربية وَالنّظم، فصيح الْعبارَة [أَقَامَ بسطح الْجَامِع الْأَزْهَر مُدَّة] أَخذ عَنهُ البرزالي وَابْن رَافع.

مَاتَ فِي منتصف شَوَّال سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.

مسلمة بن عبد الله بن سعد بن محَارب الفِهري أَبُو محَارب النَّحْوِيّ

كَانَ من أَئِمَّة النَّحْو الْمُتَقَدِّمين، أَخذ النَّحْو عَن خَاله عبد الله بن أبي إِسْحَاق؛ وَكَانَ صائنا لنَفسِهِ؛ ثمَّ صَار فِي آخر عمره مؤدبا لجَعْفَر بن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور، وَمضى مَعَه إِلَى الْموصل، وَأقَام بهَا حَتَّى مَاتَ، فَصَارَ علم أهل الْموصل من قبله.

قَالَ الزبيدِيّ: وَكَانَ حَمَّاد بن الزبْرِقَان وَيُونُس يفضلانه.

مُصدق بن شبيب بن الْحُسَيْن النَّحْوِيّ الصلحي أَبُو الْخَيْر

قَالَ ياقوت: صحب الشَّيْخ صَدَقَة الْوَاعِظ وَهُوَ صبي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن وشيئا من النَّحْو، وَقدم بَغْدَاد، فَقَرَأَ على ابْن الخشاب وَحبشِي وَأبي الْحسن بن الْعَطَّار والكمال الْأَنْبَارِي، وَطلب الْأَدَب حَتَّى برز فِيهِ؛ وَسمع الحَدِيث، وَتخرج بِهِ جمَاعَة من أهل الْأَدَب، وَلم يكن فِي الْعبارَة بذلك؛ وَإِنَّمَا كَانَ رجلا صَالحا، فَكَانَ يُسْتَفَاد ببركته.

ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الثَّالِث وَالْعِشْرين من ربيع الأول سنة خمس وسِتمِائَة.

مُصعب بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الْخُشَنِي الأندلسي الجياني أَبُو ذَر بن أبي الركب

النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. قَالَ فِي المُغرب: كَانَ من عُظَمَاء نحاة الأندلس.

وَقَالَ ابْن الزبير: كَانَ أحد الْأَئِمَّة المتقنين، وَأحد المعتمدين فِي الْفِقْه وَالْأَدب، إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة، ذَا سمت ووقار وَفضل وَدين ومروءة، كثير الْحيَاء، قَلِيل التَّصَرُّف فِي الْعلم.

واعتنى وقيّد، وروى عَن ابْن قوقل وَابْن بشكوال وَعبد الْحق الإشبيلي، وَأَجَازَ لَهُ السلَفِي، وأقرأ بِبَلَدِهِ وَغَيرهَا.

وَولي قَضَاء بَلَده، وَلم يكن فِي وقته أتم وقارا، وَلَا أحسن سمتا مِنْهُ؛ وَاتفقَ الشُّيُوخ على أَنه لم يكن فِي وقته أضبط مِنْهُ وَلَا أتقن فِي جَمِيع علومه حفظا وقلما؛ وَكَانَ نقادا للشعر، مُطلق الْعَنَان فِي معرفَة أَخْبَار الْعَرَب وأيامها وَأَشْعَارهَا ولغاتها، مُتَقَدما فِي كل ذَلِك، وَفِي إقراء الْكتاب وَمَعْرِفَة أغراضه وغوامضه.

تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع.

من تصانيفه الْإِمْلَاء على سيرة ابْن هِشَام.

مضَارب بن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُورِي أَبُو الْفضل

قَالَ الْحَاكِم: كَانَ أوحد عصره بنيسابور فِي النَّحْو وَالْأَدب، سمع من إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، وَمِنْه وَلَده إِبْرَاهِيم وَغَيره.

مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء، وَدفن يَوْم الْخَمِيس ثَالِث ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

مطرف بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن قيس

مولى عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة أَبُو سعيد الْقُرْطُبِيّ. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بَصيرًا بالنحو واللغة وَالشعر، شَاعِرًا.

توفّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء رَابِع ذِي الْقعدَة سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ.

مطرف بن عِيسَى بن لَبِيب بن مُحَمَّد بن مطرف الغساني الإلبيري ثمَّ الغرناطي أَبُو الْقَاسِم

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ متصرفا فِي علم الْإِعْرَاب والغريب، وَرِوَايَة الشّعْر وَحفظ الْأَخْبَار.

وَسمع من فضل بن سَلمَة وَمُحَمّد بن أبي خَالِد. وَولي الْقَضَاء.

وألّف كتابا فِي فُقَهَاء إلبيرة، وَآخر فِي شعرائها، وكتابا فِي أَنْسَاب الْعَرَب النازلين بهَا وأخبارهم.

وَمَات بقرطبة فَحمل إِلَى بَلَده، فَدفن سنة سِتّ - أَو سبع - وَخمسين وثلاثمائة.

مظفر بن إِبْرَاهِيم بن جمَاعَة بن عَليّ بن أَحْمد بن نَاصِر ابْن عبد الرَّزَّاق العيلاني - بِالْعينِ الْمُهْملَة - الْحَنْبَلِيّ أَبُو الْعِزّ

الْأَعْمَى الأديب النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي. ولد لخمس بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بِمصْر، وَمَات بهَا يَوْم السبت تَاسِع الْمحرم سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة، وَدفن بسفح المقطم.

نقلته من خطّ ابْن مَكْتُوم.

وَمن شعره:

قَالُوا عشقت وَأَنت أعمىظَبْيًا كحيل الطّرف ألمى
للشاعر العيلاني، اقرأ القصيدة
وحلاه مَا عاينتهافَتَقول: قد شغفتك وهما
للشاعر عز الدين الإربلي، اقرأ القصيدة
وخياله بك فِي الْمَنَامفَمَا أطاف وَلَا ألما
من أَيْن أرسل للفؤاد- وَأَنت لم تنظره - سَهْما؟
وَمَتى رَأَيْت جمالهحَتَّى كساك هَوَاهُ سقما؟
للشاعر العيلاني، اقرأ القصيدة
وَبِأَيِّ جارحة وصلتلوصفه نثرا ونظما؟

(وَالْعين دَاعِيَة الْهوى وَبِه تنم إِذا استنما)

فأجبت: إِنِّي مُوسَوِيُّالْعِشْق إنصاتا وفهما
للشاعر عز الدين الإربلي، اقرأ القصيدة
أَهْوى بجارحة السماعوَلَا أرى ذَات الْمُسَمّى

مظفر بن أَحْمد بن أَحْمد بن أبي غَانِم الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ

من جلة المقرئين بِمصْر، مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.

المظفر بن أَحْمد بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم

روى عَنهُ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعيد بن خلف الْأمَوِي السَّرقسْطِي؛ وَتُوفِّي إِسْمَاعِيل سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلاثمائة. ذكره ابْن بشكوال فِي الزَّوَائِد.

المظفر بن جَعْفَر النَّحْوِيّ أَبُو وَاصل

سمع من أبي كوثر النَّحْوِيّ، وَمِنْه الْفَقِيه نصر الْمَقْدِسِي.

معَاذ بن مُسلم الهراء أَبُو مُسلم

وَقيل: أَبُو عَليّ. مولى مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، وَعم مُحَمَّد بن أبي سارة الرُّؤَاسِي؛ من قدماء النَّحْوِيين.

ولد أَيَّام عبد الْملك بن مَرْوَان، وَكَانَ أَبُو مُسلم مؤدب عبد الْملك بن مَرْوَان قد نظر فِي النَّحْو، فَلَمَّا أحدث [النَّاس] التصريف أنكرهُ، فَقَالَ:

قد كَانَ أَخذهم فِي النَّحْو يُعجبنِيحَتَّى تعاطوا كَلَام الزنج وَالروم
لما سَمِعت كلَاما لست أفهمهُكَأَنَّهُ زجل الْغرْبَان والبوم
تركت نحوهم وَالله يعصمنيمن التقحم فِي تِلْكَ الجراثيم

فَأجَاب معَاذ هَذَا:

عالجتها أَمْرَد حَتَّى إِذاشبت وَلم نحسن أباجدها
سميت من يعرفهَا جَاهِلايصدرها من بعد إيرادها
للشاعر معاذ الهراء، اقرأ القصيدة
سهّل مِنْهَا كل مستصعبطود علا أَقْرَان أطوادها
للشاعر معاذ الهراء، اقرأ القصيدة

وَكَانَ أَبُو مُسلم قد جلس إِلَى معَاذ فَسَمعهُ يَقُول لرجل: كَيفَ تَقول من " تؤزهم أزا "، يَا فَاعل أفعل؟ فَقَالَ لَهُ الأبيات السَّابِقَة. ذكر ذَلِك كُله الزبيدِيّ.

قلت: وَمن هُنَا لمحت أَن أول من وضع التصريف معَاذ هَذَا، وَقد وَقع فِي شرح الْقَوَاعِد لشَيْخِنَا الكافيجي أَن أول من وَضعه معَاذ بن جبل؛ وَهُوَ خطأ بِلَا شكّ، وَقد سَأَلته عَنهُ فَلم يجبني بِشَيْء.

وَكَانَ معَاذ شِيعِيًّا. مَاتَ سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وَقيل: سنة تسعين بِبَغْدَاد؛ وَكَانَ يشد أَسْنَانه بِالذَّهَب من طول مَا عمر، وَمَات أَوْلَاده وَأَوْلَاد أَوْلَاده وَهُوَ بَاقٍ؛ حَتَّى قَالَ فِيهِ الشَّاعِر:

إِن معَاذ بن مُسلم رجلقد ضج من طول عمره الْأَبَد
يَا نسر لُقْمَان كم تعيش وَكمتَأْكُل طول الزَّمَان يَا لبد!

وَفِي تذكرة اليغموري: معَاذ بن مُسلم بن رَجَاء مولى الْقَعْقَاع بن شور، روى عَن جَعْفَر الصَّادِق، وَله كتب فِي النَّحْو. مَاتَ سنة سبع وَثَمَانِينَ، وَقيل: سنة تسعين وَمِائَة، وَقد عَاشَ مائَة وَخمسين سنة، وَقَالَ فِيهِ مُحَمَّد بن مناذر:

إِن معَاذ بن مُسلم رجلقد ضج من طول عمره الْأَبَد
قد شَاب رَأس الزَّمَان واكتهلالدَّهْر وأثواب عمره جدد
للشاعر سهل بن أبي غالب الخزرجي، اقرأ القصيدة
يَا بكر حَوَّاء كم تعيش وَكمتخْدم ثوب الْحَيَاة يالبد!
فَهَذِهِ دَار آدم خربَتْوَأَنت فِيهَا كَأَنَّك الوتد
تسْأَل غربانها إِذا نعبتكَيفَ يكون الصداع والرمد
مصححا كالظليم ترفل فِيبرديك مِنْك الجبين يتقد
فَاذْهَبْ وَدعنَا فَإِن غايتكالْمَوْت وَإِن شدّ ركنك الْجلد

وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد: كَانَ من أَعْيَان النُّحَاة، اخذ عَنهُ أَبُو الْحسن الْكسَائي وَغَيره، وصنف كتبا فِي النَّحْو، وروى الحَدِيث عَن جَعْفَر الصَّادِق وَعَطَاء بن السَّائِب، وروى عَنهُ عبد الرَّحْمَن الْمحَاربي وَالْحسن بن الْحُسَيْن الْكُوفِي، وَكَانَ يَبِيع الثِّيَاب الهروية، فَلذَلِك قيل لَهُ: الهراء.

وَمن شعره:

أُفٍّ وتف ياأخي عَاجلالهَذِهِ الدَّار وأقذارها
بَينا ابْنهَا يرضيه إقبالهاعَلَيْهِ إِذْ ريع بإدبارها
للشاعر معاذ الهراء، اقرأ القصيدة
فسلبته لين ميسورهاوأعقبته ضيق إعسارها
للشاعر معاذ الهراء، اقرأ القصيدة

الْمعَافى بن زَكَرِيَّا بن يحيى النهرواني الْجريرِي - بِفَتْح الْجِيم - أَبُو الْفرج

يعرف بإطرارة. كَانَ عَالما بالنحو واللغة وَالْفِقْه على مَذْهَب مُحَمَّد بن جرير، وَالْأَخْبَار والأشعار، ثبتا ثِقَة، ولي الْقَضَاء بِبَاب الطاق.

وصنّف: كتاب الجليس والأنيس، وَالتَّفْسِير الْكَبِير، وَنصر مَذْهَب ابْن جرير، وأحياه ونوه بِهِ، وحامى عَلَيْهِ.

قَالَ التوحيدي: رَأَيْته وَقد نَام مستدبر الشَّمْس فِي جَامع الرصافة فِي يَوْم شات، وَبِه من أثر الْفقر والبؤس والضر أَمر عَظِيم؛ مَعَ غزارة علمه واتساع أدبه وفضله الْمَشْهُور، ومعرفته بصنوف الْعُلُوم؛ خَاصَّة علم الْآثَار وَالْأَخْبَار وسير الْعَرَب وأيامها، فَقلت لَهُ: مهلا أَيهَا الشَّيْخ وصبرا! فَإنَّك بِعَين الله ومرأى مِنْهُ ومسمع، وَمَا جمع الله لأحد شرف الْعلم وَعز المَال، فَقَالَ: مَا لَا بُد مِنْهُ من الدُّنْيَا فَلَيْسَ مِنْهُ بُد، ثمَّ قَالَ:

يَا محنة الله كفيإِن لم تَكْفِي فخفي
للشاعر القاضي أبو نصر المالكي الأزدي، اقرأ القصيدة
قد آن أَن ترحمينامن طول هَذَا التشفي
للشاعر المعافى بن زكريا، اقرأ القصيدة
طلبت جدا لنَفْسيفَقيل لي قد توفّي
للشاعر المعافى بن زكريا، اقرأ القصيدة
فَلَا علومي تجديوَلَا صناعَة كفي
للشاعر المعافى بن زكريا، اقرأ القصيدة
ثَوْر ينَال الثرياوعالم متخفي
للشاعر المعافى بن زكريا، اقرأ القصيدة

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.