تجاوز إلى المحتوى

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)

من اسمه يحيى

يحيى بن إبراهيم بن مزين مولى رملة بنت عثمان بن عفان، أندلسي فقيه مشهور، سمع جماعة من أصحاب مالك وأصحاب أصحابه، وتفقه عليهم، ومنهم: مطرف بن عبد الله بن مطرف بن مسلم بن يسار، وعبد الله بن مسلمة القعنبي وأصبغ بن الفرج، روى عنه سعيد بن خمير، وأبان بن محمد بن دينار، وسعيد ابن عثمان الأعناقي، ويحيى بن زكرياء بن الشامة، وغيرهم، مات سنة ستين ومائتين وكتابه في شرح الموطأ معروف، أخبرنا به أبو عمر بن عبد البر، قال: قرأت تفسير الموطأ لابن مزين علي أبي زيد عبد الرحمن بن يحيى العطار، عن أحمد بن مطرف عن ابن الشامة، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وسعيد بن خمير، كلهم عن ابن مزين.

يحيى بن إسحاق بن يحيى

بن يحيى بن كثير الليثي، محدث، يروي عن أبيه، عن جده، وله رحلة انتهى فيها إلى العراق، وكتب فيها، مات سنة ثلاث وثلاث مائة.

يحيى بن إسحاق الوزير، أديب فاضب، غلب عليه الطب، فبرع فيه وذكر به، وله في لك كتب نافعة يعتمد عليها، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.

يحيى بن الأصبغ بن الخليل، محدث، سمع من أهل بلدهن وله رحلة إلى العراق، كتب فيها عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وطبقته، ومات بالأندلس سنة خمس وثلاث مائة.

ي - حيى بن أزهر أبو محمد، أديب، شاعر، يروى عن أبي بكر عبادة ابن ماء السماء، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.

يحيى بن بهلول العبسي بالعين المهملة والباء المعجمة بواحدة، قرطبي محدث، مات بالأندلس سنة اثنتين وخمسين ومائتين.

يحيى بن حجاج، محدث، أندلسي، سمع من يحيى بن يحيى، وعيسى بن دينار، وكانت له رحلة، وعاد وحدث، واستشهد في سنة ثلاث وستين ومائتين.

يحيى بن حزم أبو بكر، شيخ من شيوخ الأدب، وله في ذلك ذكر وهو الذي خاطبه أبو عامر بن شهيد برسالة التوابع الزوابع التي سماها شجرة الفاكهة، وهو من بيت آخر غير بيت الفقيه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد ابن حزم.

يحيى بن حكم المعروف بالغزال بتخفيف الزاي، رئيس، كثير القول، مطبوع النظم في الحكم والجد والهزل، وهو مع ذلك جليل في نفسه وعلمه ومنزلته عند أمراء بلده أرسله بعض ملوك بني أمية بالأندلس رسولا إلى ملك الروم، وفي ذلك يقول عند ركوبه البحر من قصيدة أنشدنيها أبو محمد علي بن أحمد، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عمر بن مضا للغزال:

قال لي: يحيى وصرنابين موج كالجبال
للشاعر يحيى الغزال، اقرأ القصيدة
وتولتنا عصوفمن جنوب وشمال
شقت القلعين وانبتت عرى تلك الحبال
للشاعر يحيى الغزال، اقرأ القصيدة
وتمطى ملك الموت إليناعن حيال
لم يكن للقوم فينايا رفيقي رأس مال
للشاعر يحيى الغزال، اقرأ القصيدة

ومن شعره:

إذاأخبرت عن رجل برئمن الآفات ظاهره صحيح
فسلهم عنه هل هو آدميفإن قالوا نعم فالقول ريح
للشاعر يحيى الغزال، اقرأ القصيدة
ولكن بعضنا أهل استتاروعند الله أجمعنا جريح
ومن إنعام خالقنا علينابأن ذنوبنا ليست تفوح
للشاعر يحيى الغزال، اقرأ القصيدة
فلو فاحت لأصبحنا هروباًفرادى بالفلا ما نستريح
للشاعر يحيى الغزال، اقرأ القصيدة
وضاق بكل منتحل صلاحاًلنتن ذنوبه البلد الفسيح
للشاعر يحيى الغزال، اقرأ القصيدة

وله:

وخيرها أبوها بين شيخكثير المال أو حدث فقير
للشاعر يحيى الغزال، اقرأ القصيدة
فقالت خطتا خسف وما إنأرى من خطوة للمستخير
ولكن إن عزمت فكل شئأحب إلي من وجه الكبير
للشاعر يحيى الغزال، اقرأ القصيدة
لأن المرء بعد الفقر يثرىوهذا لا يعود إلى صغير
للشاعر يحيى الغزال، اقرأ القصيدة

وله:

أنجز فديتك ما عدت فإن ليفي المطل والإنجاز قولاً حاضراً
واعلم بأن من الحزامة للفتىأن لا يرد بغير نجح شاعراً
للشاعر يحيى الغزال، اقرأ القصيدة

وشعره كثير مجموع، جمعه حبيب بن أحمد وقال: إن مولده سنة ست وخمسين ومائة، في إمارة عبد الرحمن بن معاوية، وعاش باقي إمارته، وإمارة هشام وإمارة الحكم وإمارة عبد الرحمن، ومات في إمارة الأمير محمد سنة خمسين ومائتين، وهو ابن أربع وتسعين سنة.

يحيى بن الخصيب، محدث أندلسي، مات بالأندلس سنة ست وثمانين ومائتين.

يحيى بن خلف بن نصر الرعيني، روى عنه أبو محمد علي بن أحمد، وذكر أنه كان صاحب صلاة صالحة من بلاد الأندلس.

يحيى بن زكرياء بن يحيى بن عبد الملك الثقفي، يعرف بابن الشامة، توفي سنة خمس وسبعين ومائتين.

يحيى بن زكرياء بن الشامة الأموي محدث أندلسي، مات بها سنة سبع وعشرين وثلاث مائة، ذكر هذا الموي يروي عن خاله إبراهيم بن قاسم بن خلال، وقد ذكره الحضرمي في المؤتلف والمختلف وغيره، وذكرنا له حديثاً في ترجمة الخاء في اسم خلف بن القاسم.

يحيى سليمان بن مطر بن سليمان بن حجاج بن كليب أندلسي، يروي عن محمد بن وضاح، ويوسف بن يحيى المغامي، وله رحلة في الطلب والسماع، مات بالأندلس سنة خمس عشرة وثلاث مائة.

يحيى بن سلينان بن هلال بن فطرة روى عن أبان بن محمد بن دينار صاحب يحيى بن إبراهيم بن مزين، روى عنه أبو الحزم خلف بن عيسى القاضي المعروف بابن أبي درهم الوشقي.

أخبرنا أبو الوليد هشان بن سعيد الخير، قال: أخبرنا أبو الحزم بن أبي درهم، قال: سمعت تفسير ابن مزين للموطأ على يحيى بن سلينان بن هلال بن فطرة، وقال: إنه سمعه على أبان بن محمد بن دينار عن ابن مزين. وربما ظن ظان أن هذا والذي قبله واحد، وليسا في طبقة على اختلاف ما بينهما، وأبان بن محمد في طبقة الذي قبل هذا.

يحيى بن سليمان بن بطال البطليوسي، يروى عن أبيه، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.

يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى أبو عيسى فقيه محدث. روى عن عم والده

عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير، وعن أبي عبد الله محمد بن عمر بن لبابة، روى عنه أبو الحزم خلف بن عيسى القاضي وغيره.

يحيى بن عبد الرحمن المعروف بالأبيض، أندلسي محدث كانت له رحلة في السماع، ثم عاد ومات بها سنة ثلاث وستين ومائتين.

يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود أبو بكر، يروي عن قاسم بن أصبغ، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، وابن أبي دليم محمد، روى لنا عنه أبو عمر بن عبد البر، وابو محمد علي بن أحمد.

أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قالك قرأت علي يحيى بن عبد الرحمن ما خرجه محمد ابن وضاح في الصلاة في النعلين، وحدثني به عن محمد بن أبي دليم عن ابن وضاح.

يحيى بن عبد العزيز الجزيري محدث أندلسي، مات بها سنة سبع وتسعين ومائتين.

يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر أندلسي من موالي بني أمية، يكنى أبا زكرياء، يروي عن أبي المصعب أحمد بن أبي بكر الزهري صاحب مالك بن أنس، وعن أبي عمرو الحارث بن سكين، وغيرهما، وقال لي أبو زكرياء البخاري: إنه كان يروي الموطأ عن يحيى بن بكير، روى عنه أخوه محمد، وسعيد بن عثمان العناقي، وأحمد بن خالد بن يزيد، وإبراهيم بن نصر، ومحمد بن مسرور أبو عبد؛ قال لي أبو زكرياء البخاري: وروى عنه أبو منصور قمود بن مسلم القابسي، وعبد الله بن محمد القرباطي القابسي، وجماعة هنالك، وذكره أبو سعيد بن يونس، فقال: قال لي زياد بن يونس المغربي إنه مات بسوسة سنة خمس وثمانين ومائتين، وقال لي أبو زكرياء

عبد الرحيم بن أحمد البخاري: رأيت على قبر يحيى بن عمر هنالك أنه مات سنة تسع وثمانين ومائتين.

أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلمة، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: أخبرنا أحمد بن خالد، قال: أخبرنا يحيى بن عمر، قال: أخبرنا أبو عمرو الحارث بن مسكين، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال لي مالك: الحكم على وجهين، فالذي يحكم بالقرآن والسنة الماضية فذلك الصواب، والذي يجهد نفسه فيما لم يأت فيه شئ فلعله يعني يوفق، قال: وثالث متكلف لما لا يعلم فما اشبه ذلك ألا يوفق. قال: وحدثنا خالد، قال: حدثني عثمان بن عبد الرحمن بن أبي زيد قال: حدثنا إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا يحيى بن عمر، قال: أخبرنا أبوالمصعب ففيه أهل المدينة، قال: رأيت مالك بن أنس يرفع يديه في الصلاة عند الركوع وبعد الركوع ".

قال: وأخبرنا خالد، قال حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا يحيى بن عمر. قال: أخبرنا الحارث، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت مالكاً يقول: دخلت علي أبي جعفر فرايت غير واحد من بني هاشم يقبل يده المرتين والثلاثة في اليوم، قال مالك، لم يكن نافع يفتى في حياة سالم بن عبد الله، قال مالك: وكان نافع قليل الفتيا.

يحيى بن القصير أندلسي محدث، سمع يحيى بن يحيى الليثي، وعيسى بن دينار واستشهد هنالك سنة أربع وستين ومائتين.

يحيى بن القاسم بن خلال بن يزيد بن عمران القيسي بالقاف؛ أندلسي محدث مات بها سنة اثنتين وسبعين أو اثنتين وتسعين ومائتين على اختلاف فيه.

يحيى بن مضر القيسي أندلسي، رحل وسمع مالك بن أنس، وسفيان الثوري. وروى عنه مالك حكاية حكاها عن الثوري

وهي عزيزة، أخبرنا بها الشيخ الصالح أبو إسحاق إبراهيم بن سعد النعماني بالفسطاط، قال: أخبرنا يحيى بن علي بن محمد الحضرمي قراءة عليه، قال: حدثنا أحمد بن سدرة، قال: حدثني عيسي بن محمد الأندلسي، قال: حدثني أحمد بن عيسى الأندلسي حدثنا يحيى بن إبراهيم بن مزين الأندلسي، قال: حدثنا يحيى بن يحيىالليثي الأندلسي عن مالك بن أنس قال: حدثني يحيى بن مضر الأندلسي، عن سفيان الثوري في قوله وطلح منضود قال: الموز، ويحيى بن مضر قديم الموت، مات سنة تسعين ومائة.

يحيى بن مجاهد الغزاري الزاهد عالم مذكور له كلان يدل على ذكاء وبصيرة، روى عنه أبو الوليد يونس بن عبد الله القاضي.

أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا القاضي أبو الوليد بن الصفار، قال: سمعت يحيى بن مجاهد الفزاري الزاهد يقول هذا: كان أوان طلبي للعلم إذ قوى فهمي واستحكمت إرادتي، قال: فقلت له: فعلمنا الطريق لعلنا ندرك ذلك في استقبال أعمارنا، فقال: نعم كنت آخذ من كل علم طرفاً، فإن سماع الإنسان قوماً يتكلمون في علم وهو لا يدري ما يقولون غمة عظيمة أو كلاماً هذا معناه.

يحيى بن معمر بن عمران بن منير بن عبيد بن أنيف إلهاني من أهل إشبيلية روى عن أشهب بن عبد العزيز، ولي قضاء الجماعة بقرطبة، زمن عبد الرحمن ابن الحكم ذكره محمد بن حارث الخشني.

يحيى بن مالك بم عايذ أبو زكرياء، رحل إلى المشرق قبل الخمسين وثلاث مائة، وسمع ببغداد والبصرة وغيرهما بعد أن سمع بالأندلس من جماعة منهم: عبد الله بن يونس المرادي صاحب بقي بن مخلد، وأبو عمر أحمد بن محمد ابن عبد ربه، وسمع في الرحلة أبا بكر محمد بن الحسن

بن زكريا البغدادي، وأبا محمد دعلج، أحمد بن دعلج، وابا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، وعبد الواحد بن أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة، وأبا جعفر مسلم بن عبيد بن طاهر، وأبا الحسن أحمد بن عبد الله الرملي، وأبا طلحة إمام جامع البصرة؛ وحدث بالمشرق وبالأندلس، فروى عنه من أهل مصر: أبو محمد الحسن بن رشيق، ويحيى بن علي الحضرمي، ومن أهل بغداد: القاضي أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي، وروى عنه بالأندلس أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف المعروف بابن الفرضي وغيره، وكان يملي ويحدث بجامع قرطبة ومات عن سن عالية.

أخبرني أبو محمد علي بن أحمد قال: رأيت لبعض أصحابنا عن أبي عمر أحمد ابن الحباب قال: خرجت مع يحيى بن مالك بن عايذ المحدث من صلاة العتمة ليلاً من المسجد، فشيعته إلى داره فقعد معي في دهليزه وقال: أنشدني ابن المنجم ببغداد لعمه:

تغنم بعض ما فاتكولا تأسى لما فاتك
ولا تركن إلى الدنياأما تذكر أمواتك

قال: فدعوت له بطول البقاء، والنسأ في الأجل، وسلمت عليه وودعته وانصرفت فما بلغت طرف الشارع حتى سمعت الصراخ عليه وقد مات.

قال لي أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله النعماني: إن أبا زكريا يحيى بن مالك ابن عايذ الأندلسي مات بالأندلس في شعبان سنة ست وسبعين وثلاث مائة.

أخبرنا أبو عمر بن عبد البر النمري قال: حدثني أبو الوليد بن الفرضي بالفضائل مالك بن أنس للزبير عن العايذي، عن أبي بكر محمد بن الحسن بن زكرياء البغدادي، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إسحاق، عن الزبير ابن

بكار؛ وأنا رأيت سماعه بخطه في أصول ابن سهل أحمد بن محمد بن القطان منه وكذلك سماعه من أبي محمد دعلج بخطه ببغداد: يحيى بن هشام المرواني أبو بكر من أهل العلم بالبلاغة والشعر ذكره أبو عامر بن شهيد.

يحيى بن هذيل أبو بكر من أهل العلم والأدب والشعر، غلب عليه الشعر فصار من المشهورين به، وقد سمع الحديث من أحمد بن غالب وغيره.

حدثني أبو محمد علي بن أحمد قال: حدثني خلف بن عثمان المعروف بابن اللجام قال: حدثني يحيى بن هذيل أن أول تعرضه للشعر إنما كان لأنه حضر جنازة أحمد ابن محمد بن عبد ربه، قال: وأنا يومئذ في أوان الشبيبة، قال: فرأيت فيها من الجمع العظيم، وتكاثر الناس شيئاً راعني، فقلت: لمن هذه الجنازة؟ فقيل لي لشاعر البلد، فوقع في نفسي الرغبة في الشعر، واشتغل فكري بذلك، وانصرفت إلى منزلي فلما أخذت مضجعي من الليل أريت كأني على باب دار فيقال لي: هذه دار الحين بن هاني، فكنت أقرع الباب فيخرج إلى الحسن فيفتح الباب وينظرني بعين حولاء ثم ينصرف، قال: فاستيقظت من ساعتي وقمت سحراً إلى المفسر فقصصتها عليه، فقال: سيكون محلك من قول الشعر بمقدار ما كان يتحول إليك من عين الحسن، قال لي أبو محمد: مات أبو بكر بن هذيل سنة خمس أو ست وثمانين وثلاث مائة، وهو ابن ست وثمانين، وكان قد بلغ منالأدب والشعر مبلغا مشهوراً، ومن مستحسن شعره:

لم يرحلوا إلى وفوق رحالهمغيم حكى غبش الظلام المقبل
وعلت مطارفهم مجاجات الندىفكأنما مطرت بدر مرسل
لما تحركت الحمول تناثرت منفوقهم في الأرض تحت الأرجل
فبكيت لو عرفوا دموعي بينهالكنها اختلطت بشكل مشكل
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة

وأنشدني له أبو محمد علي بن أحمد:

لا تلمني على البكاء بدارأهلها صيروا السقام ضجيعي
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة
جعلوا لي إلى الوصال سبيلاصم سدوا على باب الرجوع
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة

وله:

شاهدتهم وأنا أخاف عناقهمشحا على أجسامهم أن تحرقا
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة
فتركت حظي من دنوى منهمومن الوفاء بأن تحب فتصدقا
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة
وأقل فعلى يوم بانوا أننيقبلت آثار المطي تشوقا
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة
ولو أن عذرة شاهدت من موقفيشيئاً لحذرها بأن لا تعشقا
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة

وأنشدني له أبو محمد علي بن أحمد:

أساء إلى جفني فوآدي بنارهودمعي إلى خدي بطول انحداره
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة
أيأخذ دمعي حر خدي بما جنىفؤادي لقد أخطا مكان انتصاره
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة

يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس، وقيل: وسلاسن أبو محمد الليثي، أصله من البربر من قبيلة يقال لها مصمودة، تولى بني ليث فنسب إليهم، رحل إلى المشرق، فسمع مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، والليث ابن سعد، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد الله بن وهب، وتفقه بالمدنيين والمصريين من أكابر أصحاب مالك بن أنس بعد انتفاعه بمالك وملازمته، وكان مالك يسميه عاقل الأندلس، وكان سبب ذلك فيما روى أنه كان في مجلس مالك مع جماعة من أصحابه، فقال قائل: قد خطر الفيل، فخرجوا ولم يخرج،

فقال له مالك: مالك لم تخرج لتنظر الفيل وهو لا يكون في بلادك؟ فقال له: لم أرحل لأبصر الفيل، وإنما رحلت لأشاهدك وأتعلم من علمك وهديك، فأعجبه ذلك منه، وسماه عاقل الأندلس، وإليه انتهت الرياسة بالفقه في الأندلس، وبه انتشر مذهب مالك هنالك، وتفقه به جماعة لا يحصون، ورى عنه غير واحد؛ منهم ابناه عبيد الله، وإسحاق، وأبو عبد الله محمد بن وضاح، وزياد بن محمد بن زياد شبطون، وإبراهيم بن قاسم بن هلال، ومحمد بن أحمد العتبي، وإبراهيم ابن محمد بن باز، ويحيى بن حجاج، ومطرف بن عبد الرحمن، وقيل: عبد الرحيم بن إبراهيم، وعجنس بن أسباط الزيادي، وعمر بن موسى الكناني، وعبد المجيد بن عفان البلوى، وعبد الأعلى بن وهب، وعبد الرحمن بن محمد بن أبي مريم بن السعدي، وسليمان بن نصر بن منصور المري، وأصبغ بن الخليل، وإبراهيم بن شعيب، وغيرهم، وآخر من وجدت منهم موتاً ابنه عبيد الله؛ وقد اعتبرت من أوردت منهم، وكان مع إمامته ودينه مكيناً عند الأمراء معظماً، وعفيفاً عن الولايات، متنزهاً، جلت درجته عن القضاء وامتناعه منه.

سمعت الفقيه الحافظ أبا محمد علي بن أحمد يقول: " مذهبان انتشرا في بدء أمرهما بالرياسة والسلطان؛ مذهب أبي حنيفة، فإنه لما ولى قضاء القضاة أبو يوسف كانت القضاة من قبله، فكان لا يولى قضاء البلاد من أقصى المشرق إلى أقصى أعمال إفريقية إلا أصحابه والمنتمين إلى مذهبه، ومذهب مالك بن أنس عندنا فإن يحيى بن يحيى كان مسكيناً عند

السلطان، مقبول القول في القضاة، فكان لا يلي قاض في أقطارنا إلا بمشورته واختياره، ولايشير إلا بأصحابه ومن كان على مذهبه، والناس سراع إلى الدنيا والرياسة، فأقبلوا على ما يرجون بلوغ أغراضهم به، على أن يحيى بن يحيى لم يل قضاء قط، ولا أجاب إليه، وكان ذلك زائداً في جلالته عندهم، وداعياً إلى قبول رأيه لديهم؛ وكذلك جرى الأمر في إفريقية لما ولى القضاء بها سحنون بن سعيد، ثم نشأ الناس على ما انتشر. وكانت وفاة يحيى بن يحيى في رجب لثمان بقين منه سنة أربع وثلاثين ومائتين.

أخبرنا الفقيه الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بكتاب الموطأ من طريقه، قال: أخبرنا به أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد قراءة عليه قال: حدثني محمد بن أبي دليم، ووهب بن مسرة، قالا: أخبرنا محمد بن وضاح قال: أخبرنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا مالك بن أنس به. قال أبو عمر: وأخبرنا به أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الأموي، المعوف بابن الحسور، قال: حدثني وهب بن مسرة، قال: أخبرنا ابن وضاح. قال: أخبرنا يحيى ابن يحيى، قال: أخبرنا مالك به.

قال أبو عمر: وأخبرنا ابن الحسور، قال: أخبرنا أبو عمر أحمد بن مطرف، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، قالا: أخبرنا عبيد الله بن يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا مالك به. قال أبو عمر: وحدثني سعيد بن نصر أبو عثمان قال: أخبرنا قاسم بن أصبغ، قال: أخبرنا ابن وضاح، قال: أخبرنا يحيى ابن يحيى، قال: أخبرنا مالك به.

النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.