تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

لمحمد بن بشير يعيب المتكلمين

قال محمد بن بشير يعيب المتكلمين، أنشدنيه الرياشي:

يا سائلي عن مقالة الشيعوعن صنوف الأهواء والبدع
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
دع من يقود الكلام ناحيةًفما يقود الكلام ذو وزع
كل أناس بد يّهم حسنثم يصيرون بعد للشّنع
أكثر ما فيه أن يقال لهلم يك في قوله بمنقطع
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة

وأنشد الرياشي لغيره:

قد نقّر الناس حتى أحدثوا بدعاًفي الدين بالرأي لم تبعث بها الرّسل
حتى استخف بحق الله أكثرهموفي الذي حملوا من حقه شغل
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «لم يفتأ الناس حتى أحدثوا بدعا»

وقال محمد بن بشير:

ويل لمن لم يرحم اللهومن تكون النار مثواه
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
يا حسرتا في كل يوم مضىيذكرني الموت وأنساه
من طال في الدنيا به عمرهوعاش فالموت قصاره
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
كأنه قد قيل في مجلسقد كنت آتيه وأغشاه
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
صار البشيري إلى ربهيرحمنا الله وإيّاه

وقال أيضاُ:

أي صفو إلا إلى تكديرونعيم إلا إلى تغيير
وسرورٍ ولذّةٍ وحبورٍليس رهناً لنا بيوم عسير
عجباً لي ومن رضاي بدنياأنا فيها على شفا تغرير!
عالم لا أشك أني إلى اللــه إذا متّ أو عذاب السعير
ثم ألهو ولست أدري إلى أيــهما بعدة يصير مصيري
أي يوم عليّ أفظع من يوم به تبرز النّعاة سريري
كلما مرّ بي على أهل نادٍكنت حسناً بهمم كثير المرور
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
قيل: من ذا على سرير المناياقيل هذا محمد بن بشير
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.