من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
لمطيع بن إياس في يحيى بن زياد
قال مطيع بن إياس الليثي يرثي يحيى بن زياد الحارثي وكان صديقه، وكانا مرميين جميعاً بالخروج عن الملة:
يا أهل بكوا لقلبي القرحولدموع الهوامل السفح
راحوا بيحيى إلى مغيبهفي القبر بين التراب والصفح
راحوا بيحيى ولو تطاوعني الأقـدار لم يبتكر ولم يرح
يل خير من يحسن البكاء له الـيوم ومن كان أمس للمدح
وفي يحيى يقول مطيع لنبوة كانت بينهما:
كنت ويحيى كيدي واحدنرمي جميعاً ونرامي معا
إن سره الدهر فقد سرنيأو حادث ناب فقد أفظعا
أو نام نامت أعين أربعمنا، وإن هب فلن أهجعا
حتى إذا ما الشيب في عارضيلاح وفي مفرقه أسرعا
سعى وشاة طبن بيننافكاد حبل الوصل أن يقطعا
فلم ألم يحيى على حادثولم أقل خان ولا ضيعا
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع