من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
الغرباء ممن اسمه محمد
الصفحة ٢ من ٢
مُحَمَّد بن عبد الْحق بن سُلَيْمَان اليفرني وَيعرف بالندرومي من أهل تلمسان وقاضيها يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أَبِيه وتفقه بِهِ وبأبي عَليّ بن الجهار النَّحْوِيّ وَأخذ عَنْهُمَا الْعَرَبيَّة والآداب وَأخذ الْقرَاءَات عَن أبي عَليّ مِنْهُمَا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين
وَخَمْسمِائة وَسمع الحَدِيث من أبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأبي الْحَسَن بن حنين وَأبي عبد الله بن خَلِيل وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأبي زيد السُّهيْلي وَلَقي أَبَا بَكْر بْن الْجد وَأَبا الْحسن نجبة بن يحيى وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبا الْعَبَّاس بن مضاء وَجَالسهمْ وَكتب إِلَيْهِ أَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو بَكْر بْن نُمارة وَأَبُو الْحسن بن النِّعْمَة وَأَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبُو بكر بن رزق وَأَبُو الْعَبَّاس الخروبي وَأَبُو بكر بن خير وَجَمَاعَة من أَعْلَام أهل الأندلس وَمن أهل الْمشرق أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَأَبُو طَالب التنوخي وَغَيرهم وَدخل الأندلس وَولي قَضَاء بَلَده وَكَانَ حميد السِّيرَة مشاركا فِي الْفِقْه وَعلم الْكَلَام معنيا بِالْحَدِيثِ وَرِوَايَته جوادا وَاسع الْمُرُوءَة مُعظما عِنْد الْخَاصَّة والعامة وَجمع من الدفاتر والدواوين الْعَقِيقَة وَله تواليف فِي فنون مِنْهَا كتاب الاقتضاف فِي غَرِيب الْمُوَطَّأ وَإِعْرَابه اقتضبه من الْكتاب الْكَبِير الْمُخْتَار الْجَامِع بَين المنتفى والاستذكار فِي عشْرين سفرا أَو نَحْوهَا يشْتَمل على نَحْو ثَلَاثَة أُلَّاف ورقة وَكتاب إرشاد المسترشد وبغية المريد المستبصر الْمُجْتَهد والفيصل الْجَازِم فِي فَضِيلَة الْعلم والعالم حدث ودرس وَأخذ عَنهُ وَغَيره امتن تحصيلا مِنْهُ وَأحسن تَصرفا وَتُوفِّي بتلمسان سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة وَقد نَيف على الثَّمَانِينَ
مُحَمَّد بن عَليّ بن حمادو ابْن عِيسَى بن أبي بكر الصنهاجي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَصله من قَرْيَة تعرف بِحَمْزَة من حوز قلعة حَمَّاد وَسكن بجاية روى عَنْ أبي الْعَبَّاس أَحْمَد بن مُبشر مولى الحماديين وَكَانَ نحويا منطقيا فَقِيها مُحدثا وَتعلم الْقُرْآن عِنْد الْقَاسِم بن النُّعْمَان بن النَّاصِر بن علناس بن حَمَّاد وَكَانَ لما انقرضت دولتهم يعِيش بتعليم كتاب الله ﷻ وروى عَن أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان التَّمِيمِي القلعي المعمر وَعَن أبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن الأشبيلي وَعَن أبي عبد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مخلوف بالجزائر ورحل إِلَيّ الْمغرب فَأخذ عَن أبي ذَر الْخُشَنِي وَغَيره وَدخل الأندلس فَسمع بمرسية من أبي مُحَمَّد بن غلبون وَأبي جَعْفَر بن عَيَّاش وبإشبيلية
من أبي الْحُسَيْن بْن زَرقون وَأبي الْحسن عَليّ بن سكر بن مُحَمَّد الْأمَوِي وَولي قَضَاء الجزيرة الخضراء ثمَّ صرف عَنهُ وَولي قَضَاء سلا سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وَله تواليف مِنْهَا كتاب الْأَعْلَام بفوائد الْأَحْكَام لعبد الْحق الإشبيلي وَشرح فِي مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد وَله تَارِيخ سَمَّاهُ بالنبذ المحتاجة فِي أَخْبَار صنهاجة بإفريقية وبجاية وَكَانَ شَاعِرًا كَاتبا لَهُ ديوَان نظم ونثر وَقد أَخذ عَنهُ وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة وَقَالَ ابْن فرتون فِي عشر الْأَرْبَعين وسِتمِائَة
مُحَمَّد بن عمر بن نصر الْفَزارِيّ من أهل سلا يكنى أَبَا عبد الله دخل الأندلس وَكَانَت لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَسمع من أبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَأبي الطَّاهِر الخشوعي وَأبي الْحسن بن الْمَقْدِسِي وَغَيرهم حدث عَنهُ أبوالحسين عبيد الله بن عَاصِم الْأَسدي الْخَطِيب برنده وَحكي أَنه أجَاز لَهُ ولبنيه عَن شعْبَان سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
مُحَمَّد بن عِيسَى بن مَعَ النَّصْر بن ابراهيم بن دوناس بن زَكَرِيَّاء بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن حبيب بن عَليّ بن الْمَنْصُور بن سُلَيْمَان نزيل بلد بني مومنان من حوز فندلاوة عمل فاس يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أَبِيه عِيسَى وصهر أَبِيه أَمَام جَامع الْقَرَوِيِّينَ أبي مُحَمَّد سكر بن مُوسَى وَأبي الْخطاب بن الْجَمِيل وَأبي الْعلَا الإدريسي أَمَام مَسْجِد ابْن أغلب وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحِيم بن عِيسَى بن الملجوم وَأبي ذَر الْخُشَنِي وَأبي بكر عبد الْعَزِيز بن ريدان وَأبي عبد الله بن عبد الْحق وَأبي عبد الله التجِيبِي التلمسانيين وَأبي مُوسَى عِيسَى بن عبد الْعَزِيز بن يللبخت الْجُزُولِيّ سمع عَلَيْهِ بعض أَحْكَام عبد الْحق الصغري وَأَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن قَاسم بْن عَبْد الْكَرِيم من أَهْلَ مكناسة وَأبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك وَكِلَاهُمَا مَشْهُور بِابْن الْقطَّان
وعنهما أَخذ صناعَة الحَدِيث وَعلم الرِّجَال وَأبي الْقَاسِم بن زانيف وَأبي الْعَبَّاس بن الْبَقَّال الْجُزُولِيّ وَأبي الْحجَّاج بن نموي الأديب المتفنن الْمُتَكَلّم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بن حوط الله وَأَبُو عبد الله الشاري وَأَبُو الْقَاسِم مولى ابْن بَاقٍ عَن أبي الْوَقْت صَحِيح البُخَارِيّ وَغَيره وَأَبُو مُحَمَّد عِيسَى بن سُلَيْمَان الرندي يروي عَنهُ أَيْضا وَدخل الأندلس ولقيه بإشبيلية فِي سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة وَهُوَ أحد شيوخها وَكَانَ يُشَارك فِي فنون وَقتل بمراكش فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ﵀
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْملك بن محَارب الْقَيْسِي من أهل الْإسْكَنْدَريَّة وَدخل الأندلس وَأَصله من الْمغرب يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَا الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبا الْقَاسِم بن موقي وَأَبا الْحسن بن مفضل وَغَيرهم وَكَانَ يزْعم أَنه سمع من أبي طَاهِر السلَفِي الْأَرْبَعين حَدِيثا لَهُ وَغَيرهَا ويدافع عَن ذَلِك وَقد كتب عَنهُ وَسمع مِنْهُ وَكَانَت لَهُ رِوَايَة بغرناطة عَن أبي مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الْفرس وَأبي جَعْفَر بن خير وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد التادلي رِوَايَته عَن أبي مُحَمَّد بن عتاب وَأبي بَحر الْأَسدي ويروى عَن ابْن رشد فِي اخرين وأنشدني بعض أَصْحَابنَا قَالَ أَنْشدني ابْن محَارب هَذَا قَالَ أَنْشدني الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي بكر مُحَمَّد بن عِيسَى هُوَ ابْن قزمان قَالَ أَنْشدني وَالِدي لنَفسِهِ
أمسك الْفَارِس درعا بيدوَأَنا أمسك فِيهَا قصبه
فكلانا بَطل فِي حزبهإِن الأقلام رماح الكتبه
توفّي فِيمَا بَلغنِي سنة ومولده سنة
مُحَمَّد بن قَاسم بن منداس بن عبد الله الأشيري النَّحْوِيّ من أهل الجزائر عمل بجاية يكنى أَبَا عبد الله أخد الْعَرَبيَّة والآداب عَن أبي مُوسَى الْجُزُولِيّ وأدب بالجزائر سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَلَقي أَبَا مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبا الْعَبَّاس بن مضاء
وَأَبا الْحسن بن زمنين وَأَبا الْحسن عَليّ بن عَتيق بن مومن وَأَبا ذَر الْخُشَنِي فَحمل عَنْهُم وَكَانَ قد لَقِي بفاس أَبَا الْقَاسِم بن مجكان من أَصْحَاب أبي عبد الله الْأَزْدِيّ وَهُوَ اخر الروَاة عَنهُ فَسمع مِنْهُ وَدخل الأندلس فَسمع بمالقة من أبي الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن حسن الْأنْصَارِيّ وَغَيرهمَا فِي سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَيحدث عَن السلَفِي بإجازته الْعَامَّة فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة أَفَادَهُ ذَلِك أَبُو الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَعَاد إِلَى بَلَده وأقرأ الْعَرَبيَّة وَحدث بِيَسِير كتب إليَّ بِإِجَازَة مَا رَوَاهُ وَتُوفِّي فِي أول الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَسنة سِتّ وَثَمَانُونَ سنة إِلَّا أشهرا ومولده فِي أول لَيْلَة من جُمَادَى الأولي سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع