من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه محمد (١٥)
النَّحْوِيّ وَأَبا الْفضل بن مُحَمَّد بن يُوسُف الغزنوي وَأَبا الْقَاسِم هبة بن عَليّ البوصيري فأجازوا لَهُ ولجماعة مَعَه من أهل بَلَده جَمِيع رواياتهم ومصنفاتهم سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة واستجازه لي أَبُو عبد الله الوشقي من أَصْحَابنَا وَاسْتشْهدَ يَوْم الْجُمُعَة التَّاسِع وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وستّمائة قَتله الرّوم عِنْد تغلبهم على الْمركب الَّذِي ركب فِيهِ من سَاحل قرطاجنة
مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الْملك الْأَزْدِيّ من أهل قيجاطة يعرف بالقارجي ويكنى أَبَا عبد الله أَخذ بِبَلَدِهِ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه بن يَرْبُوع وَقيد عَلَيْهِ كتب الْعَرَبيَّة واللغة والآداب وَسمع مِنْهُ الحَدِيث ثمَّ رَحل حَاجا سنة خمس وَتِسْعين فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع بِالْقَاهِرَةِ أَبَا عبد الله الْقُرْطُبِيّ وَذكر أَنه لَقِي بطبرية من بِلَاد الشَّام أَبَا الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد التجِيبِي فَأخذ عَنْهَا الْقرَاءَات السَّبع فِي ختمة وَاحِدَة وَكتاب التَّيْسِير لأبي عَمْرو المقرىء وحدثه بِجَمِيعِ ذَلِك عَن الراوية المسن أبي الرّبيع سُلَيْمَان بن طَاهِر بن عِيسَى عَن أبي عَمْرو وحدثه أَيْضا عَن أبي إِسْحَاق المجنقوني عَن أبي عَمْرو وَفِيمَا ذكر من هَذَا كُله نظر وَأخذ بِدِمَشْق عَن أبي الطَّاهِر الخشوعي وَأبي مُحَمَّد هبة الله بن عَسَاكِر ولازمه ورحل مَعَه إِلَى الْقُدس وَأقَام مَعَه فِيهِ شهر رَمَضَان وأياما يسيره بعده
وَلَقي بِمصْر الْأَمَام الطوسي وَلم يسمه والخطيب بجامعها أَبَا إِسْحَاق الْقَرَافِيّ وَبعد الِانْصِرَاف من رحلته أَخذ عَن الْأُسْتَاذ أبي جَعْفَر الْحصار الْقرَاءَات وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم بن بَقِي وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو جَعْفَر بْن حكم وَأَبُو الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَمن شُيُوخنَا وَغَيرهم أَبُو عَبْد اللَّه بْن نوح وَأَبُو بَكْر عَتيق بْن عَلِيّ القَاضِي وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأَبُو الْحُسَيْن بن زرقون وَأَبُو مُحَمَّد عبد الصَّمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي رَجَاء وأقرأ هَذَا القارجي بمرسية لما نزلها وَحدث بِيَسِير وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بهَا يَوْم الثُّلَاثَاء الثَّالِث وَالْعِشْرين لمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن أبي صَالح التجِيبِي من أهل اليسانة عمل قرطبة وَسكن مالقة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وغلبت عَلَيْهِ أَبُو صَالح أَخذ عَنْ أبي
مُحَمَّد بن الْقُرْطُبِيّ وَأبي عَليّ الرندي وبإشبيلية عَن أبي عَليّ الشلوبين وابي الْحسن الدباج وَلَقي أَبَا بكر عَتيق بن عَليّ فَسمع مِنْهُ وَحمل عَنهُ وَعَن أبي جَعْفَر بن مَسْعُود القبذاقي وَغَيرهمَا وأوطن سبتة بِأخرَة من عمره وأقرأ بهَا الْقُرْآن والعربية وَحدث بِيَسِير وَأخذ عَنهُ وَكَانَ غَايَة فِي الْوَرع والزهد وأخباره فِي ذَلِك كَثِيرَة وَتُوفِّي فِي الْخَامِس من شهر ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة لم يتَخَلَّف عَنْهَا كَبِير أحد وَكَانَ الثَّنَاء عَلَيْهِ جميلا وَكَانَ أَهلا لذَلِك
مُحَمَّد بن مفضل بن حسن بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مهيب اللَّخْمِيّ أَصله من طبيرة وَولد بأوريولة وَسكن المرية يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ من أبي عَمه الْحَاج أبي إِسْحَاق بن عَليّ بن صُهَيْب وَمن أبي الْحُسَيْن بن زرقون شَيخنَا وَأبي إِسْحَاق بن الْحَاج الزَّاهِد وأصهر إِلَيْهِ وَولي الْخطْبَة بقصبة المرية وَكَانَ أديبا شَاعِرًا مكثرا مائلا إِلَى التصوف لَقيته بتونس فِي وفادته عَلَيْهَا وَسمعت مِنْهُ وَسمع مني وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ وأجزت لَهُ كَذَلِك ويروى عَنهُ كتاب الْجَوَاهِر الثمينة أَبُو عبد الرَّحْمَن بن غَالب وَتُوفِّي بسبتة فِي رَجَب وَقيل أول لَيْلَة من جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَولد بأوريولة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن سعيد بن عَليّ بْن يُوسُف الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ غرناطة وَهُوَ سبط أبي عبد الله النميري يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بالطراز سمع أَبَا الْقَاسِم بن سمجون وَأبي الْحسن بن عَليّ بن جَابر بن فتح وَأَبا جَعْفَر بن شرَاحِيل وابا الْقَاسِم عبد الله بن عبد السَّلَام وَأَبا مُحَمَّد عبد الصَّمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي رَجَاء الليسي وَأَبا زَكَرِيَّاء الدِّمَشْقِي وَأَبا الصَّبْر السبتي وَأَبا الْخطاب بن وَاجِب وَأَبا مُحَمَّد بن الْقُرْطُبِيّ وَأَبا عَليّ الرندي وَأَبا الْقَاسِم الملاحي وَأَبا إِسْحَاق الزوالي وَأَبا جَعْفَر بن فرقد وَأَبا الْحُسَيْن بن زرقون وَأَبا الرّبيع بن سَالم وَجَمَاعَة سواهُم وَقد رويت عَن بَعضهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو جَعْفَر بن
يحيى الْحِمْيَرِي وَأَبُو الْحسن بن حَفْص وَأَبُو عبد الله بن بَالغ وَأَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد الشقوري وَأَبُو عبد الله بن نوح وَأَبُو جَعْفَر الْحصار وَأَبُو عبد الله بن سَعَادَة وَأَبُو الْقَاسِم بن بَقِي وَأَبُو عمر بن عَاتٍ وَأَبُو مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَأَخُوهُ أَبُو سُلَيْمَان وَأَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الزُّهْرِيّ وَأَبُو الْحسن بن خروف وَغَيرهم وَفِي هَؤُلَاءِ جمَاعَة من شُيُوخنَا وَكتب إِلَيْهِ من مَكَّة أَبُو عبد الله الْمَعْرُوف بجوبكار وَمن دمشق أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ وَله فهرسة مُشْتَمِلَة على أَسمَاء شُيُوخه وَمَا روى عَنْهُم وَقعت إِلَيّ بتونس وكتبت مِنْهَا وَكَانَ شَدِيد الْعِنَايَة بالرواية مَعْرُوفا بالضبط والإتقان مَوْصُوفا بِالْبَيَانِ والبلاغة حدث وَأخذ عَنهُ ومولده فِي الْعشْر الأول لذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي فِي شَوَّال سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
مُحَمَّد بن يحيى بن هِشَام بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الْأنْصَارِيّ الخزرجي من أهل الجزيرة الخضراء يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن البرذعي روى عَن أَبِيه وَأبي عَمْرو حاجز بن حسن وَأخذ عَنْهُمَا الْقرَاءَات واخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي الْقَاسِم وَأبي ذَر الْخُشَنِي وَأبي الْحسن بن خروف وَأبي عَليّ الرندي وَغَيرهم وَسمع مِنْهُم وأجازوا لَهُ وَلَقي القَاضِي أَبُو الْوَلِيد بْن رشد وَأَبا الْحجَّاج بن نموي وَأَبا مُحَمَّد عبد الْجَلِيل بن مُوسَى المتصوف وَأَبا الْقَاسِم بن زانيف وَأَبا الْحُسَيْن بن الصَّائِغ وَأَبا مُحَمَّد بن حوط الله وأخاه أَبَا سُلَيْمَان وَأَبا مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ وَغَيرهم فَأخذ عَنْهُم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو القَاسِم بْن سمجون وَأَبُو عبد الله بن النسرة وَأَبُو زيد الغماري من أَصْحَاب ابْن الْعَرَبِيّ وَسمع مِنْهُ غير هَؤُلَاءِ وَكَانَ أماما فِي صناعَة الْعَرَبيَّة بَصيرًا بهَا عاكفا عَلَيْهَا معلما بهَا مقدما فِيهَا يعْتَرف لَهُ بذلك أهل زَمَانه وَكَانَ الْأُسْتَاذ أَبُو عَليّ الشلوبين وَإِلَيْهِ انْتَهَت الرياسة فِي صناعتها بالأندلس وَقد أَخذ هُوَ عَنهُ يثنى عَلَيْهِ بمعرفتها ويقر لَهُ بِأَحْكَام قوانينها وَله فِيهَا تواليف مِنْهَا كتاب الإفصاح بفوائد الْإِيضَاح وَكتاب الاقتراح فِي تَلْخِيص الْإِيضَاح وتتبعه بالشرح والتتميم والإصلاح وَكتاب فصل الْمقَال فِي تَلْخِيص أبنية
الْأَفْعَال وَكتاب غرَّة الإصباح فِي شرح أَبْيَات الْإِيضَاح وَجمع مسَائِل فِي أسفار سَمَّاهَا بالنخب وَله تقييدات مفيدة فِي فنون شَتَّى ومشاركة فِي غير مَا علم مَعَ تصرف فِي الْآدَاب ينظم بِهِ وينثر لَقيته بتونس وصحبته أعواما وَأخذت عَنهُ كثيرا وَأَجَازَ لي خطا ولفظا غير مرّة وَتُوفِّي من لَيْلَة الْأَحَد الرَّابِع عشر من جُمَادَى الْأُخْرَى سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَدفن لصَلَاة الظّهْر مِنْهُ بالمصلى خَارج تونس وَشهِدت جنَازَته ومولده سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة أَو نَحْوهَا
مُحَمَّد بْن عَتيق بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد التجِيبِي من أهل شقورة وَسكن غرناطة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَأَبا بكر وَيعرف باللاردي لِأَن أصل سلفه مِنْهَا روى عَن أَبِيه أبي بكر بن عَتيق وَعَن عبد الله بن حميد سمع مِنْهُ ببلنسية وَعَن غَيرهمَا
وَكَانَ أديبا وَولي الْقَضَاء وَمن تواليفه أنوار الصَّباح فِي الْجمع بَين السِّتَّة الصِّحَاح وَكتاب الْأَنْوَار ونفحات الأزهار فِي شمائل النَّبِي الْمُخْتَار وَكتاب المسالك النورية إِلَى المقامات الصُّوفِيَّة وَكتاب النُّكْتَة الكافية والنغبة الشافية فِي الِاسْتِدْلَال على مسَائِل الْخلاف بِالْحَدِيثِ وَكتاب الِاعْتِمَاد فِي شرح خطْبَة الْإِرْشَاد وَكتاب منهاج الْعَمَل فِي صناعَة الجدل وَكتاب الدُّرَر المكللة فِي الْفرق بَين الْحُرُوف المشكلة مولده فِي الْعشْر الْوسط لصفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عَيَّاش الْحَارِثِيّ المنكبي الْخَطِيب يكنى أَبَا بكر مولده يَوْم الِاثْنَيْنِ الثَّانِي وَالْعِشْرين لربيع الأول سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عِيسَى التجِيبِي الْقُرْطُبِيّ يكنى أَبَا يحيى وَيعرف بِابْن الْحَاج روى عَنْ ابْن بَقِي وَأبي عبد الله الشراط وَأبي جَعْفَر بن يحيى وَأبي بكر بن الْعَرَبِيّ الْحَاج وَأبي مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَولي قَضَاء سبتة لأبي عَليّ بن خلاص وَكَانَ أديبا وَتُوفِّي سنة ثَمَان أَو تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن عَليّ بْن عَبْد الله بن مَرْوَان اللبلي مولده سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن أبي الْفضل السّلمِيّ من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه رَحل إِلَى الْمشرق قَدِيما فِي سنة سبْعٍ وستّمائة أَوْ نَحْوهَا وَقد سمع بسبتة من أبي مُحَمَّد بن عبيد الله وَلَقي بنيسابور أَبَا الْحسن الْمُؤَيد بن مُحَمَّد الطوسي صَاحب أبي عبد الله الفراوي مُسْند وقته فَسمع مِنْهُ صَحِيح مُسلم ويروى عَنهُ ابْن نقطة وَأَجَازَ لنا فِي سنة ثَلَاث عشرَة ثمَّ بعد الْأَرْبَعين وسِتمِائَة وَكَانَ أَبوهُ فَقِيها
مُحَمَّد بن غلبون بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن غلبون بن عمر الْأنْصَارِيّ من أهل مرسية يكنى أَبَا بكر صاحبنا سمع من أَبِيه وَمن طَائِفَة من شُيُوخنَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بن زرقون وَأَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَطَائِفَة جليلة مِنْهُم ابْن عبيد الله وَأَبُو مُحَمَّد بن جُمْهُور وَأَبُو الْقَاسِم بن الملجوم وَأَبُو ذَر الْخُشَنِي وَأَبُو جَعْفَر بن حكم وَأَبُو بكر بن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن طَاهِر وَابْن شرَاحِيل وَابْن سمجون وَجَمَاعَة من أهل الْمشرق لَهُ
وَلأبي عِيسَى بن أبي السداد وَلأبي بكر بن أبي يحيى بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الْمرَادِي بن المرابط الصفراوي وَهُوَ أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن عبد الْمجِيد فِي شَوَّال سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَأَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مكي بن حَمْزَة الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ وَأَبُو الْحسن بن الْمفضل الْمَقْدِسِي وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن مَحْمُود بن الْأَخْضَر وَأَبُو بكر عبد الرَّزَّاق بْن عَبْد الْقَادِر بْن أبي صَالح الجيلي وَأَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن رَحْمَة الإشعردي وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن علوان وَنصر الله بن سَلامَة بن سَالم وَعبد الله بن عَليّ وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْوَاحِد بن عبد السَّلَام بن سُلْطَان
وَكَانَ ذَا عناية بالرواية وَولي حسبَة السُّوق بِبَلَدِهِ وَكَانَ من النبهاء حسن التَّقْيِيد والخط مشاركا فِي فنون غير الحَدِيث أجَاز لي غير مرّة ولقيته بمرسية فِي آخر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ووقف على التكملة هَذِه حِينَئِذٍ من تأليفي وَكَانَت لَهُ خزانَة مَمْلُوءَة أصولا عتيقة ودفاتر أنيقة ضَاعَت لاختلاله قبل وَفَاته بِمدَّة وَبيع أَكْثَرهَا وَهُوَ لَا يشْعر ونكب هُوَ وَابْنه فِيمَا بَلغنِي إِلَى أَن توفّي على تِلْكَ الْحَال من الاختلال فِي شعْبَان سنة خمسين وسِتمِائَة نعي إِلَى يَوْم الثُّلَاثَاء الثَّانِي وَالْعِشْرين من رَمَضَان بعده
مُحَمَّد بن عِيسَى بن هِلَال الرعيني من أَهْلَ مالقة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَابْن صَاحب الصَّلَاة وَكَانَ صَالحا وَأخذ عَنهُ بِيَسِير وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة أَو نَحْوهَا
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان الزُّهْرِيّ من أهل بلنسية يكنى أَبَا بكر وَيعرف بِابْن مُحرز وَكَانَ بَيتهمْ قَدِيما يعرف بِابْن القح سمع من أَبِيه أبي عبد الله وَمن خاليه أبي بكر وَأبي عَامر بن أبي الْحسن بن هُذَيْل وَمن أبي مُحَمَّد بن عبد الله الحجري وَأكْثر عَنهُ وَاعْتَمدهُ وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن الْغَازِي وَمن أبي الْعَطاء بن
نَذِير وَأبي الْحجَّاج بن أَيُّوب وَأبي الْحُسَيْن بن الْقطَّان وَسمع أَيْضا من جمَاعَة من شُيُوخنَا كَأبي بكر بن أبي جَمْرَة وَأبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَأبي عبد الله بن المناصف وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بن خير وَأَبُو مُحَمَّد بن فليح وَأَبُو الْحسن بن النقرات وَأَبُو الْعَبَّاس بن مضاء وَأَبُو مُحَمَّد بن الْفرس وَأَبُو جَعْفَر بن حكم وَغَيرهم وَمن أهل الْمشرق أَبُو الْحسن بن الْمفضل وَأَبُو عبد اللَّه الكركنتي وَأَبُو الْفضل الغزنوي وَأَبُو القَاسِم هبة الله بْن سعود البوصيري وَكَانَ أحد رجال الْكَمَال علما وإدراكا وفصاحة مَعَ الْحِفْظ بالفقه والتفنن فِي الْعُلُوم والمتانة فِي الْآدَاب وَحفظ اللُّغَات والغريب وَله شعر رائق بديع سَمِعت مِنْهُ كثيرا وَأَجَازَ لي وَتُوفِّي ببجاية فِي الثَّامِن عشر لشوال سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة عَن سنّ عالية مولده ببلنسية سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة فِي أحد شَهْري جُمَادَى
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع