تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه خَالِد (٣)

الصفحة ٢ من ٢

خَلِيل بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن سُلَيْمَان العباسي القاهري ابْن أخي أَمِير الْمُؤمنِينَ الْعِزّ عبد الْعَزِيز الْآتِي. ولد فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَخمسين وَقدم مَكَّة لِلْحَجِّ بحرا فِي شَوَّال سنة سبع وَتِسْعين فاجتهد فِي الْعِبَادَة مُنْفَردا متجردا على طَريقَة التَّوَاضُع وَالْخَيْر وَالْأَدب وصحبته صاحبنا الشهَاب الْقُسْطَلَانِيّ وتكرر اجتماعي مَعَه فِي الطّواف وَغَيره، وأعلمني أَنه لم يحجّ أحد من الْخُلَفَاء المصريين وَأَبْنَائِهِمْ إِلَّا يحيى بن المستعين بِاللَّه العباسي الْآتِي

خَلِيل بن مُحَمَّد الجندي الصُّوفِي بالخاتونية المقرىء جمع السَّبع على الشّرف خَادِم السميساطية وأقرأ. مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث عشرَة، أرخه شَيخنَا فِي أنبائه.

خَلِيل بن هرون بن مهْدي بن عِيسَى بن مُحَمَّد أَبُو الْخَيْر الصنهاجي الجزائري المغربي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة /. اشْتغل بِبِلَاد الغرب بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيرهَا، وَلَقي هُنَاكَ جمعا من الْعلمَاء والصلحاء فحفظ عَنْهُم وَعَمن لقِيه بالديار المصرية والشامية والحجازية أَخْبَارًا حَسَنَة من حكايات الصَّالِحين، وَانْقطع بِمَكَّة نَحْو عشْرين سنة وَتزَوج بهَا زَيْنَب ابْنة اليافعي، وَقَرَأَ بِمَكَّة الْكثير على ابْن صديق والزين المراغي وَالْقَاضِي على النويري والشريف عبد الرَّحْمَن الفاسي وَأبي الْيمن الطَّبَرِيّ وَغَيرهم وبالمدينة على إِبْرَاهِيم بن فَرِحُونَ وَسليمَان السقا وَجَمَاعَة وببيت)

الْمُقَدّس على أبي الْخَيْر بن العلائي وَالشَّيْخ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد القرمي، وَعلي بن مُحَمَّد بن أَحْمد البعلي وَإِبْرَاهِيم وَمُحَمّد ابْني إِسْمَاعِيل القلقشندي وَطَائِفَة بِالْقَاهِرَةِ على السراج البُلْقِينِيّ

وباسكندرية على عبد الله بن أبي بكر الدماميني وَمُحَمّد بن يُوسُف بن أَحْمد السلار، وَكَانَ قد قَرَأَ بتونس على ابْن عَرَفَة، وَأَجَازَ لَهُ خلائق وَخرج لَهُ رَفِيقه الْجمال بن مُوسَى فهرستا لبَعض مسموعاته والتقط هُوَ مَا فِي الْكتب من الْأَحَادِيث القدسية وَجمع كتابا فِي الاذكار والدعوات سَمَّاهُ تذكرة الْأَعْدَاد لهول يَوْم الْمعَاد وَهُوَ كتاب جليل الْحسن كثير الْفَوَائِد وَاخْتَصَرَهُ. وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار جدا فَقَالَ اشْتغل بِالْعلمِ وَقَرَأَ الحَدِيث لَقيته بِمَكَّة قَدِيما وَسمعت من فَوَائده انْتهى. وأغفله الفاسي من تَارِيخ مَكَّة وبيض لَهُ المقريزي فِي عقوده فاستدركه ابْن فَهد على أَولهمَا. وَمَات فِي ثامن رَمَضَان سنة سِتّ وَعشْرين بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَدفن بِالبَقِيعِ وَقد قَارب السِّتين.

خَلِيل بن أبي الهول. فِي ابْن أبي البركات.

خَلِيل بن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم التَّاجِر صهر أخي أبي بكر ووالد أَحْمد الْمَاضِي. كَانَ منجمعا على النَّاس مُقبلا على معيشته وشأنه مسيكا مَعَ نوع توسعة. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين عَفا الله عَنهُ.

خَلِيل بن الْوَزير جمال الدّين بن بِشَارَة الدِّمَشْقِي /. كَانَ شَابًّا فطنا ذكيا محبا للتاريخ جمع تَارِيخا وَكَانَ يؤرخ الْحَوَادِث ويضبطها ويذاكر بأَشْيَاء حَسَنَة إِلَّا أَنه مقبل على اللَّهْو. مَاتَ قبل الكهولة فِي سنة خمس عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

خَلِيل الْغَرْس الكناوي نِسْبَة لكفر كُنَّا الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَظُنهُ الْمَعْرُوف باللدي فَإِن يكنه فقد ولي مشيخة الاقراء بِجَامِع بني أُميَّة بعد الزين خطاب وَكَذَا بدار الحَدِيث الأشرفية وَأم بمقصورة الْجَامِع نِيَابَة وتلقي ذَلِك عَنهُ بعد مَوته الشهَاب الرَّمْلِيّ وَكَانَ قد أَخذ الْعشْر عَن الشَّمْس بن النجار ولازمه وَشرح قصيدة ابْن الْجَزرِي فِي التجويد وَأكْثر الِاشْتِغَال فِي المعقولات حَتَّى برع فِيهَا وأقرأ الطّلبَة. خَلِيل غرس الدّين الْمَقْدِسِي الأَصْل ثمَّ الدِّمَشْقِي الذَّهَبِيّ المقرىء مِمَّن لَازم عبد النَّبِي المغربي بل أَخذ عَن البقاعي حِين كَانَ بِدِمَشْق كتب عَنهُ البدري فِي مَجْمُوعه قَوْله:

كريم الدّين لَا تبخل بوصلورق لعبد رق فِيك مضنى

)

وَيَا قلبِي وَيَا كَبِدِي اسعفانيإِذا لم يرضني عبدا فَأَنِّي
خَلِيل الْأَذْرَعِيّ. فِي ابْن عبد الله.خَلِيل البابرتي. فِي ابْن عبد الله

خَلِيل التوريزي نَائِب اسكندرية وَيعرف بالشجاري، انْفَصل عَن النِّيَابَة فِي سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة أَو بعْدهَا بالبدر حسن بن محب الدّين الطرابلسي. خَلِيل صَاحب شماخي. فِي ابْن إِبْرَاهِيم. خَلِيل اليوسفي المهمندار. يَأْتِي فِي قانباي.

خَمِيس جرباش الحسني مولى السَّيِّد حسن بن عجلَان الْقَائِد الْمَكِّيّ /. مَاتَ

خَارج مَكَّة فِي رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها. أرخه ابْن

فَهد خنافر بن عقيل بن وبير الحسني أَمِير الينبوع. وَليهَا بعد هجان بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بعد سنة سِتِّينَ ثمَّ انْفَصل بِسبع بن هجان ثمَّ أُعِيد إِلَى أَن قتل فِي مناطحة بَينه وَبَين سبع فِي سنة خمس وَسبعين.

خير بك وَقد تثبت فِيهِ الْألف بعد الْمُعْجَمَة من حتيب لَا حَدِيد كَمَا هُوَ على الْأَلْسِنَة الأشرفي برسباي: صَار من بعد أستاذه فِي أَيَّام وَلَده خاصكيا وخازندارا صَغِيرا ثمَّ قربه الظَّاهِر جقمق لديانته إِلَى أَن جعله فِي أَوَاخِر دولته دوادارا صَغِيرا ثمَّ جعله الْأَشْرَف أَمِير عشرَة ثمَّ الْأَشْرَف قايتباي وَكَانَت بَينهمَا خُصُوصِيَّة أَمِير طبلخاناه ثمَّ صيره أحد المقدمين، فَلَمَّا قتل الدوادار يشبك من مهْدي سَأَلَ فِي اقطاع تقدمته مَعَ وظيفته فحنق مِنْهُ إِمَّا لعلمه بِمَا كَانَ بَينهمَا من التنافر حِين نقض مَا كَانَ انبرم مَعَ سوار حَتَّى أذعن للنزول إِلَيْهِم وَأدّى ذَلِك إِلَى لكم الدوادار لَهُ بِحَيْثُ سَقَطت بخفيفته وَلم ينتطح فِيهَا شَاتَان أَو لغير ذَلِك ثمَّ بعث إِلَيْهِ فِي الْحَال نَفَقَة الْخُرُوج إِلَى السّفر فقبلها لظَنّه اجابته فِيمَا سَأَلَ فِيهِ وَتصرف فِي معظمها فَلم يُحَقّق الْمَنْع امْتنع من السّفر وشافه السُّلْطَان بِمَا زَاده مِنْهُ حنقا ثمَّ توجه إِلَى قريب جَامع قيدان بالسبيل الَّذِي أنشأه هُنَاكَ فَأَقَامَ بِنَاء على أَنه يتْرك ويخلي سَبيله، وَبلغ السُّلْطَان فَبعث من أحضرهُ إِلَيْهِ، ثمَّ أودعهُ البرج واستحضر بركه ويرقه فَلم ير كَبِير شَيْء فَسَأَلَهُ عَن المَال الَّذِي بعث بِهِ إِلَيْهِ ووبخه فِي الْمَلأ وَهُوَ مَعَ ذَلِك قوي الْجنان ثَابت الجأش يتَكَلَّم بالمخاشنة حَتَّى كَانَ من كَلَامه أَنا لَا حَاجَة لي فِي الامرة وَلَا فِي الدُّخُول فِيمَا لَا يعنيني فَأَعَادَهُ إِلَى البرج بسكن نَائِب القلعة وَقَالَ حِينَئِذٍ لبَعض أَصْحَابه والمصحف بَين يَدَيْهِ قد جعلت الْأَمر بِهِ فِي جَانب وَتركهَا وَطلب الْآخِرَة فِي جَانب واستخرت الله مرَارًا فَلم ينشرح خاطري لغير التّرْك وَلما قَالَ مَا تقدم أخرجه مُقَيّدا)

فِي الْحَدِيد إِلَى دمشق صُحْبَة الاتابك أزبك فسجن بقلعتها وَقَالَ لي لم أكن فِي حَالَة أرْضى عَن الله ﷿ فِيهَا من تِلْكَ، إِلَى أَن أفرج عَنهُ وَبعث بإكرامه واحترامه ورسم لعائلته هُنَا بِخَمْسِمِائَة دِينَار وَله من قلعة دمشق بِأَلف دِينَار وَأَن يتَوَجَّه لمَكَّة فَتوجه لَهَا صُحْبَة الركب الشَّامي فوصلها وَكنت هُنَاكَ فَأَقَامَ بهَا على طَرِيقَته فِي الْعِبَادَة الزَّائِدَة والاشتغال بِالذكر والمذاكرة وَفِي أثْنَاء ذَلِك توجه لزيارة الطَّائِف وأجهد نَفسه فِي الطّواف وَالْقِيَام إِلَى أَن تعلل بِمَرَض حاد مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ دخل عَلَيْهِ الاسهال، وَمَات فِي منتصف ربيع الأول سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن بالمعلاة

وَكَانَ قد كتب الْخط الْجيد واشتغل بالقراءات وبالفقه وأصول الدّين، وَكَانَ يفهم فِيهِ فِي الْجُمْلَة لَكِن رُبمَا توغل وأبرز أَمْثِلَة لَو سكت عَنْهَا كَانَ أولى بِهِ وحرص كل الْحِرْص على أذكار وأوراد وألفاظ يَأْتِي بهَا ملحنة وَيسْتَعْمل الْأَوْلَاد وَنَحْوهم فِي حفظهَا، كل ذَلِك مَعَ الْعقل ومزيد الدّيانَة والصدع بِالْحَقِّ والشجاعة والسياسة وَالتَّدْبِير ومحبة الْعلم وَالْعُلَمَاء وَالصَّالِحِينَ ومزيد الْأَدَب مَعَهم والتودد إِلَى النَّاس وَالْكَرم وَالْبر وَحسن السمت والفصاحة والبهاء، ومحاسنه كَثِيرَة وَهُوَ فَرد فِي أَبنَاء جنسه وَمن آثاره السَّبِيل الَّذِي أنشأه وَالْمَسْجِد والمكتب بِالْقربِ من جَامع الماس وَالْجَامِع الأنيق بزقاق حلب. وَكَذَا بَيت سكنه بِهِ وَمَا اخترعه بمقعده من الوزرات الرخام الدقي والعمد المموهة زِيَادَة على الْمُعْتَاد وَالْمَكَان الَّذِي عمله بالفيوم وَسَماهُ بالروضة اشْتَمَل على مزدرع قصب وَفَاكِهَة وبستان عَظِيم ومعصرة قصب وطاحون فاسي يَدُور بِالْمَاءِ بِدُونِ دَوَاب، وَصَارَ بَلَدا بِهِ مكَاتب أَطْفَال وَغَيرهَا وَفِيه خطْبَة واجراؤه المَاء بخليج كمل حفره ووسعه وَصَارَ مُتَّصِلا من الْيَمَانِيّ إِلَى الْمحلة قبل أَوَائِل جَرَيَانه بشهرين، وانتفع النَّاس بِهِ كثيرا، إِلَى غير ذَلِك من الدُّرُوس بالحرمين والقرب بهما وبغيرهما مِمَّا لم يشْتَرك مَعَه غَيره فِيهَا، وَقد جَلَست مَعَه كثيرا بل وَحضر عِنْدِي عدَّة مجَالِس بِمَكَّة كَانَ يجلس فِيهَا بِدُونِ حَائِل ويمنعني من ذَلِك رَغْبَة فِي مزِيد الْأَدَب وتعظيما للْعلم وَحَمَلته وَأحسن إِلَيّ بِمَا يثيبه الله عَلَيْهِ مَعَ الِاعْتِذَار، وَقد تزوج خَدِيجَة ابْنة الاتابك جرباش وَأمّهَا خوند شقرا ابْنة النَّاصِر وَله مِنْهَا السِّت فَاطِمَة صاهره عَلَيْهَا جَانِبك حبيب وبواسطتها كَانَ أَمر صدقاته منتظما بعض انتظام وَمَاتَتْ أمهَا فِي حَيَاته وَتزَوج حظية الظَّاهِر جقمق وَمَاتَتْ بعد إِخْرَاجه من الْقَاهِرَة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ. وترجمته عِنْدِي أبسط من هَذَا ﵀ وإيانا وعوضه الْجنَّة.):::

خير بك الأشرفي برسباي البهلوان /. تَأمر عشرَة فِي دولة إينال ثمَّ نَفَاهُ الظَّاهِر خشقدم إِلَى الْبِلَاد الشامية ثمَّ صَار من مقدمي دمشق. وَمَات فِي وقْعَة سوار فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسبعين وَهُوَ فِي عشر السِّتين.

خير بك الأشرفي /. اسْتَقر فِي نظر الْحَرَمَيْنِ ونيابة الْقُدس بعد دقماق.

خير بك الأشرفي اينال أحد العشرات وَيعرف بغمغم. مَاتَ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين.

خير بك الظَّاهِرِيّ خشقدم. أَصله من مماليك سودون قرقاش فَاشْتَرَاهُ الظَّاهِر فِي أَيَّام إمرته وَعَمله بعد مُدَّة خازنداره وَلما تسلطن جعله من جملَة الخازندارية

الصغار ثمَّ أمره عشرَة ودام بِهِ على الخازندارية إِلَى أَن نَقله إِلَى الدوادارية الثَّانِيَة فِي شَوَّال سنة سبعين عوض جَانِبك كوهيه، وسافر فِيهَا أَمِير الْمحمل بعد أَن تزوج ابْنة الجمالي نَاظر الْخَاص بن كَاتب حكم واستولدها وحجت مَعَه، وَصَارَ هُوَ والشهباني حفيد الْعَيْنِيّ الْمرجع بِحَيْثُ كَانَا كفرسي رهان بل كَانَ عِنْد موت أستاذه عَظِيم الممالك الظَّاهِرِيَّة الخشقدمية والمتكلم عَنْهُم وَلذَا كَانَت ولَايَة الظَّاهِر بلباي بِرَأْيهِ وتدبيره وَلم يكن لَهُ مَعَه فِي مدَّته سوى الِاسْم ثمَّ نَقله الظَّاهِر تمربغا للدوادارية الْكُبْرَى فكافأه بالوثوب عَلَيْهِ وَأخذ أَتْبَاعه ممحاة الْملك والدرقة مِنْهُ وسلموهما لصَاحب التَّرْجَمَة وأجلسوه مَوضِع السُّلْطَان وَقيل إِنَّه سلطنوه وقبلوا لَهُ الأَرْض ولقبوه بالعادل وَنزل إِلَى الاسطبل السلطاني بخجداشيته الاجلاب مترقبا من يَجِيئهُ من غَيرهم مِمَّن كَانَ متواعدا مَعَه فخذلوه فَغير نقابه والتفت إِلَى جِهَة الظَّاهِر حِين علم الْعَجز وَالْغَلَبَة كل ذَلِك لَيْلًا وكف عَنهُ الظَّاهِر من رام قَتله وَلَكِن حَبسه بالخزانة الصَّغِيرَة من المقعد وَمَا تحرّك إِلَّا والأشرف قايتباي سُلْطَانا وبادر لحبس خير بك بالركب خاناه وَأخذ فِي جلب الْأَمْوَال من قبله ثمَّ أرسل بِهِ إِلَى اسكندرية فسجن بهَا إِلَى أَن أنعم عَلَيْهِ بالتوجه لمَكَّة فَأَقَامَ بهَا مُدَّة على خير من اشْتِغَال وَنَحْوه ثمَّ شفع فِيهِ ليَكُون بِبَيْت الْمُقَدّس فأجيبت وَبلغ اصهاره ضعفه فَتوجه إِلَيْهِ نَاظر الْجَيْش وَأَخُوهُ ومعهما أختهما زَوجته لتقيم عِنْده فَكَانَ وصولهم إِلَى بلد الْخَلِيل فِي أَوَائِل ربيع الآخر سنة تسع وَسبعين وَثَمَانمِائَة فطرقهم الْخَبَر بِأَنَّهُ على خطر فَأَسْرعُوا إِلَيْهِ فأدركوه بآخر رَمق فأقاموا عِنْده يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ وَمَات، وَقد كنت فِي رَكبه مُتَوَجها إِلَى مَكَّة حَال عزه فَرَأَيْت مِنْهُ إِكْرَاما ومزيد أدب وَحسن عشرَة وَفهم عَفا الله عَنهُ.):::

خير بك القصروي /. صَار بعد موت أستاذه من جملَة المماليك السُّلْطَانِيَّة إِلَى أَن ولاه الْأَشْرَف اينال ولَايَة الْقَاهِرَة فتمول بِحَيْثُ سعى فِي نِيَابَة القلعة حَتَّى وَليهَا ثمَّ فِي نِيَابَة غَزَّة فَلم تطل مدَّته فِيهَا، وَنقل إِلَى نِيَابَة صفد فَلم يلبث أَيْضا أَن انْفَصل عَنْهَا لعدم وفائه بِمَا وعد بِهِ فِي هَذِه الولايات وَنقل إِلَى إمرة بطرابلس، ثمَّ وَقعت لَهُ محن وتخومل وافتقر إِلَى أَن مَاتَ.

خير بك المؤيدي شيخ الأجرود. صَار بعد أستاذه خاصكيا إِلَى أَن نَفَاهُ الْأَشْرَف إِلَى الشَّام حمية لجانبك اليشبكي جحا ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بإمرة هُنَاكَ ثمَّ جعله الظَّاهِر من مقدميها ثمَّ اتابكها ثمَّ أمْسكهُ فِي سنة سِتّ وَخمسين وحبسه لأمر

اقْتَضَاهُ وَلم يلبث أَن أطلقهُ، وَأقَام بِدِمَشْق بطالا إِلَى أَن طلبه فألبسه نِيَابَة طرسوس وَهُوَ متكره ثمَّ أَعْفَاهُ إِلَى أَن أعطَاهُ تقدمة دولات بِأَيّ المؤيدي وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ بعد مرض طَوِيل فِي ربيع الآخر سنة تسع وَخمسين وَهُوَ فِي حُدُود السِّتين بدراه المواجهة لمصلى المؤمني وَصلى عَلَيْهِ بالمصلي الْمَذْكُور وَلم يحضر السُّلْطَان وَلَا ابْنه

خير بك المؤيدي شيخ الْأَشْقَر /. كَانَ من صغَار المماليك المؤيدية وطالت أَيَّامه فِي الجندية وأمراء الاخورية الصغار إِلَى أَن عمله الظَّاهِر جقمق من الدوادارية الصغار ثمَّ أَمِير عشرَة ثمَّ من رُءُوس النوب، وَحج أَمِير الأول وقتا ثمَّ صيره الْأَشْرَف اينال أميراخور ثَانِي حَتَّى مَاتَ فِي مستهل شعْبَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقد جَازَ السِّتين.

خير بك النوروزي نوروز الحافظي. مَاتَ بعد عَزله عَن نِيَابَة صفد ثمَّ توجهه إِلَى دمشق أَمِيرا بهَا فِي أَوَائِل ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسِتِّينَ بِدِمَشْق وَكَانَ قد ولي عدَّة ولايات مثل أتابكية غَزَّة ثمَّ صفد كل ذَلِك بالبذل وَإِلَّا فمرتبته فِيمَا قيل لم تبلغ ذَلِك عَفا الله عَنهُ.

خير بك أَمِير نَاب فِي غَزَّة وَأعْطى تقدمة قتل فِي سنة أَربع عشرَة أرخه شَيخنَا فِي أنبائه خير الذَّهَبِيّ معلم الدلالين بجدة، كَانَ مولى لنائبها جَانِبك فَإِنَّهُ اشْتَرَاهُ من سَيّده أحد أهل دَار الضَّرْب لما ادَّعَاهُ حِين معلميته وَله بِمَكَّة داران حبس إِحْدَاهمَا على معتقيه مَعَ إنهماكه وميله للضعفاء. مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَسِتِّينَ.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.