تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عَليّ (١٨)

الصفحة ٢ من ٢

قبل قَضَائِهِ فِي مجْلِس القلعة بِمَا لَا يَلِيق جَريا على عَادَته بِحَيْثُ فعل مثل ذَلِك مَعَ قَاضِي الْحَنَفِيَّة الأمشاطي فِي مجْلِس بِجَامِع الْأَزْهَر ورام الْقيام من الْمجْلس فتلطفوا بِهِ وَحج سنة خمس وَتِسْعين منتميا للشريف إِسْحَق صهر الخواجا ابْن قاوان وجاور وَتزَوج هُنَاكَ وأقرأ قَلِيلا ثمَّ عَاد مَعَه فِي موسم سنة سبع وَتِسْعين وَبِالْجُمْلَةِ فَلم يتهذب بمرشد وَلَا تأدب بمسعد.)

عَليّ بن مُوسَى بن عَليّ بن قُرَيْش بن دَاوُد الْهَاشِمِي الْحَارِثِيّ الْمَكِّيّ. ولد بهَا وَنَشَأ فَسمع من أبي الْيمن الطَّبَرِيّ وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس فَمَا بعْدهَا ابْن صديق والعراقي والهيثمي وعيرهم، وَدخل مصر والصعيد ثمَّ الْيمن وَأقَام بهَا دهرا عِنْد الرضى أبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن سَالم وَالِد الشجاع عمر، وَحصل فِي أَيَّامه أَمْوَالًا وَذَهَبت مِنْهُ لما غضب عَلَيْهِ وَرجع إِلَى مَكَّة بعيال الرضى وَأَوْلَاده فِي سنة خمس وَأَرْبَعين فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي الْمحرم من الَّتِي بعْدهَا عَن خمس وَسبعين ظنا. ذكره ابْن فَهد وَأسْقط عليا من نسبه فِي مَوضِع آخر.

عَليّ بن مُوسَى بن عِيسَى بن عبد الله بن الوردي. ولد تَقْرِيبًا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.

وَمَات قبل خمسين. ذكره البقاعي هَكَذَا مُجَردا.

عَليّ بن مُوسَى بن قُرَيْش الْمَكِّيّ. فِيمَن جده عَليّ قَرِيبا عَليّ بن الشرفي مُوسَى بن المتَوَكل على الله مُحَمَّد بن أبي بكر الْعَبَّاس الْهَاشِمِي ابْن عَم المتَوَكل الْعِزّ عبد الْعَزِيز الْخَلِيفَة الْآن والآتي أَبوهُ. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين.

عَليّ بن مُوسَى بن هرون أَبُو الْحسن بن الزيات الْمقري أَخُو الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الزيات. كَانَ خيرا نيرا من صوفية سعيد السُّعَدَاء يتَوَلَّى تَقْدِيم نعَالهمْ فِيهَا كل يَوْم غَالِبا وَرُبمَا فعل بصوفية البيبرسية ذَلِك مَعَ مداومة التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة والحرص على شُهُود وَقت الشَّافِعِي وَنَحْوه. مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة سِتّ وَسبعين وَنعم الرجل كَانَ ﵀.

عَليّ بن مُوسَى النُّور أَبُو الْحسن الْقَرَافِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَالِد الْأمين مُحَمَّد الْآتِي تَلا بالسبع على ابْن المشبب أفرادا وجمعا وانْتهى فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَكَانَ حَيا قريب الثَّلَاثِينَ أَخذ عَنهُ ابْنه وَكَذَا زعم الشهَاب بن أَسد أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ ﵀.

عَليّ بن مُوسَى الْحَنَفِيّ. رَأَيْته كتب فِي عرض سنة ثَلَاث وَهُوَ غير الْمَاضِي فِيمَن جده إِبْرَاهِيم.

عَليّ بن نَاصِر بن مُحَمَّد بن أَحْمد النُّور أَبُو الْحسن البلبيسي ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد الْحسن وَالْحُسَيْن والنجار أَبوهُ وَأَخُوهُ وَيعرف بالحجازي وبابن نَاصِر، وَكتبه النَّجْم بن فَهد عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد وَقَالَ: نور الدّين بن نَاصِر الدّين وَيعرف بِابْن نَاصِر. ولد فِي ثَالِث عشر رَجَب سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا من الْفُنُون)

وَقَرَأَ على التقي بن فَهد وَولده وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة وَزعم أَنه أَقَامَ بهَا من سنة إِحْدَى وَخمسين إِلَى سِتِّينَ، وَكَذَا دخل الشَّام وَغَيرهَا وزار بَيت الْمُقَدّس وَمن شُيُوخه الْعَبَّادِيّ والجوجري والبرهان بن ظهيرة وَأَخُوهُ والمحيوي الْمَالِكِي وَكَذَا فِيمَا زعم الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي والتقي الحصني والزين خَالِد المنوفي ولازمني فِي قِرَاءَة شرح ألفية الْعِرَاقِيّ للناظم وَكَذَا أَخذ عني غير ذَلِك وَقَرَأَ على الْمُحب بن الشّحْنَة سنَن ابْن ماجة وعَلى ابْنه الصَّغِير الْعرُوض وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتولع بالنظم وَأَكْثَره سفساف وَرُبمَا لَا يكون مَوْزُونا كَمَا سَيَأْتِي الْإِلْمَام بِشَيْء مِنْهُ فِي ابْنة ابْن سِيرِين من النِّسَاء وامتدح ابْن وَولده وَغَيرهمَا بل امتدحني غير مرّة، وَتكلم على النَّاس وَأكْثر من الْخَوْض فِيمَا لم يتأهل لَهُ والصياح بِمَا لَا يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا مخبط مثله وَلذَا لم يكن البرهاني يلْتَفت لكَلَامه بل توسل بِي عِنْده فِي الْقِرَاءَة عَلَيْهِ فَمَا وَافق وَعلل ذَلِك بِمَا ظهر من أمره شَيْئا فَشَيْئًا إِلَى أَن تَكَامل وَذكر مَا يؤول إِلَى الأرجاء وَفضل حَمْزَة على عَليّ إِلَى غير ذَلِك من مُفْرَدَات لَا طائل تحتهَا، وأدبه ابْن أبي الْيمن وَأَغْلظ عَلَيْهِ فِي سنة أَربع وَتِسْعين شاهين الجمالي وَقَالَ لَهُ البدري أَبُو البقا بن الجيعان مَعَ كَون هَذَا مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الشفا بالروضة النَّبَوِيَّة ومدحه بقصيدة لَو وجد مَعَك آخر بِمَكَّة يفتح لَهُم بَاب التأويا لم تقف قَضِيَّة وَلَكِن مَشى حَاله قبل ذَلِك عِنْد ابْن الزَّمن بِحَيْثُ تكلم فِي مُبَاشرَة رِبَاط السُّلْطَان بل وَفِي عمائره هُنَاكَ، وَتزَوج عدَّة زَوْجَات بعد مزِيد الْفَاقَة وَكَانَت بَينه وَبَين الشَّيْخ الرِّبَاط نور الله العجمي مسافهات ومقابحات كَانَ هُوَ الرابح فِيهَا لمزيد جرأته ووقاحته وَكَون ذَاك لَيْسَ بِحجَّة وَأدّى الْأَمر إِلَى مجيئهما الْقَاهِرَة وَلم ينْتج شَيْئا، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِمَّن اشْتغل وشارك وَقَامَ وَقعد وَصَاح وناح لما انْتقل ذَاك الدّور صَار يحلق ويجتمع عِنْده بعض المبتدئين والغرباء بل أَخذ فِي التصنيف فَقيل أَنه شرح الْبَهْجَة وَغَيرهَا مِمَّا لم أره وَلَا يؤهله الْفُضَلَاء لشَيْء من هَذَا كُله سِيمَا مَعَ إقدامه وَعدم تأدبه حَتَّى مَعَ مشايخه بِحَيْثُ انْقَطع السَّيِّد أصيل الدّين الأيجي عَن درس الْمدرسَة عِنْد القَاضِي مَعَه، وتجاذب فِي محرم سنة ثَمَان وَتِسْعين مَعَ الْخَطِيب الوزيري فِي أَمن

سهل فَكَانَ بَينهمَا بِحَضْرَة القَاضِي مَا لَا أحب ذكره، وَحَاصِله الْوَصْف بِعَدَمِ الْفَهم وَكَثْرَة التخبيط وَأَنه يَأْمر بعض خدمه فيعزره لتسويغ ذَلِك فِي مَذْهَبهم للْعَالم فَرد عَلَيْهِ بِنَحْوِهِ هَذَا، وَقد سَافر فِي موسم السّنة الْمشَار إِلَيْهَا مَعَ الركب الشَّامي إِلَى الشَّام ثمَّ إِلَى حلب وَوصل إِلَى الرّوم فَأكْرم بِمَا سَمِعت من يُبَالغ فِي كثرته مِمَّا قَالَ أَنه وفى بِهِ دينه أَو جله وَعَاد فِي)

موسم الَّتِي تَلِيهَا وَلزِمَ أمره فِي الشَّهَادَة والتحليق وكتبت إِلَيْهِ قبل ذَلِك الفاضلة فَاطِمَة ابْنة الْكَمَال مَحْمُود بن شيرين سَائِلَة مِمَّا هُوَ مَكْتُوب بِخَطِّهِ مَعَ جَوَابه وَهُوَ:

يَا أَيهَا الحبر الإِمَام الَّذِيكل بِهِ الورى مقتدي
للشاعر فاطمة بنت محمود، من قصيدة «يا أيها الحبر الإمام الذي»
اسئلك أَن تفرج مَا نالنيبالْأَمْس من ضيق وَكن منجدي
واروي حَدِيثا معرضًا وافتنيواجل فدتك الرّوح قلبِي الصدي
وَلَا تشدد أَمر مَا قلتهمن نقل أَخْبَار عَن الْحَسَد
إِذْ لم أجد مخلصاأضلّ إِذْ ذَاك وَلَا أهتدي
فتكتسب إثمي مذ جِئْت أَنأنال فضلا مِنْك ردَّتْ يَدي
مَمْلُوكه يَا سَيِّدي يَبْتَغِيبَيَان نطق فِيهِ أقتدي
فَالنَّفْس لَا تملك إلزامهاحَيْثُ اشمأزت من خَبِيث ردي
وَالله لَا يظلم بل عادلاوَهُوَ إلهي رازقي سَيِّدي
سُبْحَانَهُ قد قَالَ من فَضلهعلى لِسَان الْمُنْذر المرشد
من فِي الورى ظلما عَلَيْك اعْتدىفَمثله عدلا عَلَيْهِ اعْتدي

الْجَواب:

يَا سائلي بمدحه مبتديهديت لِلْخَيْرَاتِ يَا مسعدي
ومبتغي تفريج مَا نالهمن ضيق صدر صَار مِنْهُ صدي
من أجل مَا قُلْنَاهُ فِي حسدووصفنا علاجه ال
فِي حق من آذَاك لَا يرعويعَن خبثه ظلما وَلَا يبتدي
إِن رمت أفتيك حَدِيثا جليينفعك الله بِهِ فِي غَد
فاصغ لما أبديه مستسلمابِحكم مولى راحما مرشد
قد حرم الله على عَبدهأَن يحْسد النَّاس على سودد
وَهُوَ بِأَن يضمر فِي قلبهكَرَاهَة النِّعْمَة للمعتدي
ويشتهي بِقَلْبِه زَوَالهَاعَنهُ وَهَذَا حسد
وضربه وَشَتمه وعيبهمَا آثم زَائِدَة للحسد
رجح قوم أَنه مَتى إِذالم يبد هَذَا بِلِسَان أَو يَد

)

فَإِنَّهُ لَا ضَرَر عَلَيْهِ فِيدين وَإِلَّا فَهُوَ عَاص معتدي
وَالْحق أَنه لَا بُد مَعَكف الْأَذَى فِي نفي عصيان ردي
من أَن يلوم نَفسه على الَّذِييُحِبهُ من هتك ستر المعتدي
ويشتهي بعقله زَوَالهعَن طبعه ويرتجي
أما إِذا قابله بِفِعْلِهِلكف لكف شَره فَلَيْسَ معتدي
مَعَ كَونه يكره هَذَا إِن جرىوَيسْأل الله لَهُ أَن يَهْتَدِي
وَإِن عَفا فَهُوَ طَرِيق الْمُصْطَفىوَقد أمرنَا بهداه نقتدي
لَيْسَ ورا مَا قلته مذهبافاطلب من الله صَلَاح الْبَدِيِّ
وَقَالَ هَذَا ناظمه ابْن نَاصِرعبد غَدا للشَّافِعِيّ مقتدي
سَائِلًا الله بجاه أَحْمدأَن يصلح الشَّأْن

فَلم يرتضه الْعُقَلَاء وَلَا الْفُضَلَاء أجابها الشهَاب الحرفوش بِمَا ترجمتها.

عَليّ بن أبي النجا بن عَليّ الفاضلي الدَّلال بسوق أَمِير الجيوش. مِمَّن سمع عَليّ فِي سنة خمس وَتِسْعين وَقبلهَا.

عَليّ بن نصر الله الْخُرَاسَانِي العجمي وَيعرف بالشيخ عَليّ الطَّوِيل وَيُقَال لَهُ يار عَليّ الْمُحْتَسب، ولد بخراسان فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا فَكتب الْمَنْسُوب وتعانى الطّلب قَلِيلا ثمَّ خرج مِنْهَا سائحا على طَريقَة فُقَرَاء الْعَجم المكدين، وَصَحب الأتابك سودون من عبد الرَّحْمَن لما خرج هَارِبا من الْمُؤَيد وَتوجه إِلَى قرا يُوسُف بالعراق فَلَمَّا عَاد إِلَى الْقَاهِرَة قدم عَلَيْهِ مَاشِيا من بِلَاد الشرق وَبِيَدِهِ عكاز فَأكْرمه ونزله فِي صوفية خانقاه سرياقوس ثمَّ لما بنى مدرسته هُنَاكَ جعله شيخها وَذَلِكَ فِي سنة سِتّ وَعشْرين فَحسن حَاله وَركب الْفرس وَتردد إِلَى النَّاس وَكثر اخْتِلَاطه بِالظَّاهِرِ جقمق قبل تسلطنه لكَونه وَهُوَ أَمِير آخور كَانَ نظر الْمدرسَة إِلَيْهِ فَلَمَّا تسلطن زَاد تقربه إِلَيْهِ بالهدايا وَغَيرهَا فولاه حسبَة مصر الْقَدِيمَة ثمَّ بعد مُدَّة حسبَة الْقَاهِرَة عوضا عَن الْعَيْنِيّ وَذَلِكَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَأَرْبَعين وَاسْتمرّ فِيهَا مُدَّة يعْزل ثمَّ عَاد مَعَ مصادراته وإهانته فِي كثير من عزلاته وَغَيرهَا والأمير يَنْفِيه غير مرّة، وَآخر ولاياته فِي سنة وَفَاته وَقد أحكم فِي هَذِه الْوَظِيفَة مظالم وتقريرات صَار عَلَيْهِ وزرها ووزر من تبعه عَلَيْهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وابتنى الْأَمْلَاك الْكَثِيرَة بخانقاه سرياقوس وَغَيرهَا، وَولي مشيخة)

الخانقاه وقتا عوضا عَن الشهَاب بن الْأَشْقَر، وَحج فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَكَانَ مفرط الطول أسمر فصيحا بالعجمية والتركية عريا عَن الْفَضَائِل إِلَّا أَنه يعرف طرفا من الْكِتَابَة

وَيكْتب عقدا جَيِّدَة حَتَّى أَنه فِي مبدأ أمره كتب عقدَة فِيهَا الْآيَة الشَّرِيفَة وَانْظُر إِلَى حِمَارك وصور الْحمار وَقَامَ بعض النَّاس عَلَيْهِ لذَلِك وكفره، ذَا همة وقدرة على خدم الأكابر مَعَ التجمل فِي ملبسه والتعاظم على الْفُقَرَاء والسوقة مَعَ الْبَطْش بهم والطمع فِي أَمْوَالهم. مَاتَ معزولا فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَهُوَ فِي عشر التسعين سامحه الله وإيانا.

عَليّ بن نصر القاهري الفوال بسوق رَأس حارة برجوان أحد من يعْتَقد. مَاتَ فَجْأَة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين وَدفن ظَاهر بَاب النَّصْر. أرخه الْمُنِير.

عَليّ بن نصر المنوفي ثمَّ القاهري الْخياط نزيل المنكوتمرية وَيعرف بالمنوفي. مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن وَبَعض رِسَالَة الْمَالِكِيَّة وَصَحب الشَّيْخ مَدين وتكسب بالخياطة ثمَّ بِحمْل خبز صوفية سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا، وَسمع مني وبقراءتي قَلِيلا وَاسْتقر فِي الفراشة بالمنكوتمرية وَغَيرهَا من وظائفها وَفِي الطّلب بدرس الشَّافِعِي وَقصر فِي ذَلِك كُله بِحَيْثُ تناقص حَاله وَضعف بَصَره بل كف وافتقر جدا وَصَارَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد من جَارِيَة لَهُ، كل ذَلِك مَعَ ملازمته للتلاوة ومحافظته على الْجَمَاعَة سِيمَا الصُّبْح وَالْعشَاء ومجيئه لأجلهما جَامع الغمري مَعَ عماه حَتَّى مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَتِسْعين بالبيمارستان وَكَانَ توجه إِلَيْهِ مَاشِيا فَلم يلبث أَن مَاتَ وَأَظنهُ جَازَ الْخمسين أَو نَحْوهَا ﵀ وعوضه الْجنَّة.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.