من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٩)
الصفحة ٢ من ٢
من هَذَا وَنَحْوه. مَاتَ وَقد كَاد أَن يضيق حَاله بِالنِّسْبَةِ لاتلافه مبطونا شَهِيدا فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَسِتِّينَ وَدفن بتربة جوشن عَفا الله عَنهُ وسامحه وإيانا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْمحلى الْمدنِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده. سمع على جده.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد أَمِين الدّين الْمصْرِيّ الشَّافِعِي المنهاجي سبط الشَّمْس بن اللبان. ولد سنة بضع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَغَيره واشتغل بِالْعلمِ وأسمع على ابْن عبد الْهَادِي فِي صَحِيح مُسلم وعَلى جده لأمه وَكَانَ مَعَه عدَّة جِهَات من الْأَوْقَاف الجكمية يُبَاشر فِيهَا وَانْقطع إِلَى الصَّدْر المناوى فاشتهر بِصُحْبَتِهِ وَصَارَت لَهُ وجاهة، ثمَّ تعانى التِّجَارَة وَاتخذ لَهُ مطبخ سكر وَكثر مَاله: مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ سَمِعت مِنْهُ قَلِيلا، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده وَأَنه ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مَحْمُود بن نجم بن ظاعن بن دغير الشَّمْس الْهِلَالِي الشيحى نِسْبَة لشيح الْحَدِيد من معاملات حلب الْحَمَوِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ المقرى أَخُو عَليّ وَعمر الماضيين وَيعرف بِابْن الخدر وبامام قانم. ولد فِي سنة عشر وَثَمَانمِائَة بالشيح وانتقل إِلَى حماة فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَأخذ الْفِقْه عَن الْبُرْهَان ابْن البحلاق وناصر الدّين اليونينى البعليين وَغَيرهمَا واعتنى بالقراآت فَأَخذهَا عَن غير وَاحِد بعدة أَمَاكِن وَقَالَ أَنه تَلا الْفَاتِحَة فَقَط على ابْن الْجَزرِي وَسمع الحَدِيث على الْعَلَاء بن بردس وَالشَّمْس بن الْأَشْقَر الْحَمَوِيّ وَجَمَاعَة وَحج وجاور وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الرّوم وَكَذَا الْقَاهِرَة مرَارًا ثمَّ استوطنها وَأم فِيهَا قانما التَّاجِر وغريم خير بك الظَّاهِرِيّ خشقدم وتصدر وأقرأ فَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم الشَّمْس النوبي، وقصدني غير مرّة وَأَخْبرنِي أَنه ولى بعض التداريس بِجَامِع بني أُميَّة وَأَنه نَاب فِي الْقَضَاء عَن الْبُرْهَان بن مُفْلِح ثمَّ انْفَصل عَن الْقَاهِرَة وَبَلغنِي أَنه الْآن بِدِمَشْق يَنُوب عَن النَّجْم ولد الْبُرْهَان وَأَنه توجه فِي بعض السنين قَاضِيا على الركب الشَّامي وَهُوَ مستحضر للقراءات مشارك فِي غَيرهَا فِي الْجُمْلَة خَبِير بِعشْرَة الرؤوساء وَفِي سَمعه نقل وقِي نَقله تزيد وَقَالَ لي أَنه رأى أَخَاهُ عليا الْمَاضِي بعد مَوته وَسَأَلَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ عاملني بحلمه وَكَرمه وَغفر لي بِحرف وَاحِد من الْقُرْآن من رِوَايَة ابْن عَامر، وَأَن التقى بن)
قَاضِي شُهْبَة كتب هَذَا الْمَنَام عَنهُ. مَاتَ سنة ثَلَاث وَتِسْعين بِدِمَشْق.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُوسَى الصاحب فَخر الدّين سُلَيْمَان بن السيرجي وَكَانَ يعرف بِالْأَنْصَارِيِّ. صحب أَبَا بكر الْموصِلِي وتلمذ لَهُ. وَمَات بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن نجم. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ أَمَام الدّين بن المحيى بن الرضى الْمحلى السمنودي سبط الْمُحب بن الإِمَام وَيعرف كجده بِابْن الإِمَام. مِمَّن سمع منى بِالْقَاهِرَةِ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْبَدْر المناوى الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن جنَّة وَهِي أمه نسب إِلَيْهَا بِحَيْثُ هجر انتسابه لِأَبِيهِ بِكَوْنِهَا ابْنة الْبَدْر مُحَمَّد ابْن السراج البُلْقِينِيّ. مَاتَ بعد تعلله مُدَّة فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَسبعين بمنزله من حارة بهاء الدّين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْحَاكِم وَدفن بفسقية كَانَ ابْن خَاله والولوى بن تَقِيّ الدّين البلقيتي أعدهَا لنَفسِهِ بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بِالْقربِ من الشريفية وَيُقَال ان الولوى دفن بِالشَّام فِي فسقية كَانَ هَذَا أعدهَا لنَفسِهِ فَكَانَت
اتفاقية عَجِيبَة، كَانَ بَاشر النقابة بِالشَّام عِنْد قاضية زوج أمه السراج الْحِمصِي وقتا وخطب عَنهُ بالجامع الْأمَوِي وَكَانَ غير وَاحِد من الْأَعْيَان كالبلاطنسي يقدم الصَّلَاة خَلفه على قاضيه وَحصل هُنَاكَ وظائف وتمول وَأَنْشَأَ بِالْقَاهِرَةِ دَارا متوسطة بجوار مَحل دَفنه، وناب فِي الْقَضَاء عَن الْعلم البُلْقِينِيّ وَلكنه لم يتعاط الْأَحْكَام بِالْقَاهِرَةِ إِلَّا نَادرا، كل ذَلِك مَعَ كَونه عريا من الْفَضَائِل وان شَارك ابْن خَاله فِي مُسَمّى الْأَخْذ عَن الْمجد الْبرمَاوِيّ وَغَيره عَفا الله عَنهُ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ تَاج الدّين الْأنْصَارِيّ. فِيمَن جده عَليّ بن عِيسَى.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ التقى الفاسي. فِيمَن جده عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ خير الدّين أَبُو الْخَيْر القاهري الحريري نزيل البيبرسية وَيعرف بِابْن البيطار. مِمَّن اشْتغل قَلِيلا وَتردد لبَعض الشُّيُوخ وَحضر عِنْدِي وتكسب فِي سوق الشّرْب وقتا وخالط أهل السَّفه ثمَّ كف فِيمَا أَظن.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الشَّمْس الأبياري ثمَّ القاهري وَيعرف بِابْن السدار وَهِي شهرة خاليه عَليّ وَعبد الرَّحْمَن وَكَانَ يُقَال لَهُ أَولا ابْن أُخْت ابْن السدار ثمَّ خفف. نَشأ يَتِيما فكلفه خَاله)
النُّور عَليّ وَحفظ الْقُرْآن وتخر بِهِ فِي الْكِتَابَة والتذهيب وَبِغَيْرِهِ كَالشَّمْسِ الْمَالِكِي وَرُبمَا كتب على ابْن الصَّائِغ بل تخرج بخاله الآخر عبد الرَّحْمَن وبرع فِي الْكِتَابَة والتجليد مَعَ صناعَة التذهيب وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الزنجفر واللازورد بل انْفَرد بِمَعْرِِفَة اسْتِخْرَاج عكر العصفر وَغير ذَلِك ورزق تَمام الْقبُول فِي كُله فَكَانَ صَاحب الحظوة فِيهِ حَتَّى سَمِعت القَاضِي عز الدّين الْحَنْبَلِيّ غير مرّة يَقُول لَا أعلم الكيمياء الاصنعة ابْن السدار، وتمول واقتنى تحفا كَثِيرَة من الْآلَات مَعَ سلوك طَرِيق الاسْتقَامَة والمحافظة على الْجَمَاعَات بَالا زهر وَغَيره والمداومة على التِّلَاوَة وَالْبر لأقاربه وَالصَّدَََقَة وتسبيل المَاء فِي الحمامات وَغَيرهَا وَالْإِحْسَان للأيتام بتعمير أدويتهم وإعطائهم الأقلام وشهود المواعيد وزيارة الصَّالِحين ومزيد العصبية مَعَ المنتمين إِلَيْهِ والإضاءة وملاحة الشكل والملبس. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَدفن بِالْقربِ من حوش صوفية البيبرسية عَن نَيف وَسبعين سنة وَلم يخلف فِي مَجْمُوعَة مثله ﵀ وأيانا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الشَّمْس بن الْفَخر الديسطي القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي وَيعرف أَبوهُ بِابْن الْبُحَيْرِي وَهُوَ بالديسطي. وَكَانَ أَبوهُ مدْركا ففارقه وَقدم الْقَاهِرَة قَرِيبا من سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَتوجه مِنْهَا إِلَى الشَّام فَأَقَامَ بهَا مُدَّة
ثمَّ عَاد إِلَيْهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفقه والأصلين والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا، وبرع وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة والطلاقة، وَمن شُيُوخه الزين عبَادَة وَالشَّمْس الغراقي وَأَبُو الْقسم النويري وَأَبُو الْفضل المشدالي المغربي، وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وَتردد لكمالي بن الْبَارِزِيّ وَنَحْوه ووثب بتحريك البقاعي وشيخهما أبي الْفضل على قَاضِي الْمَالِكِيَّة الْبَدْر بن التنسي مَعَ كَونه من شُيُوخه حَيْثُ عَارضه فِي قتل الشريف الكيمياوي حَسْبَمَا شرحته فِي الْحَوَادِث، وتقرب من الظَّاهِر جقمق بذلك، وناب حِينَئِذٍ فِي الْقَضَاء وَغَيره وَصَارَت لَهُ حركات وقلاقل أنبأ فِيهَا عَن كامن طيش وخفة وتساهل ومجازفة وجرأة وَآل أمره إِلَى أَن أهين جدا وطيف بِهِ على أَسْوَأ حَال وَعَاد كَمَا بَدَأَ بل أَسْوَأ فَأَنَّهُ خمد كَأَن لم يكن، وسافر إِلَى مَكَّة فحج وَكَذَا حج قبل محنته ثمَّ عَاد مظْهرا للإنابة، وَلَا زَالَ فِي خمود وانخفاض حَتَّى مَاتَ فِي وَقد تنافر مَعَ البقاعي وقتا وَمد كل مِنْهُمَا لِسَانه فِي الآخر كَمَا هِيَ سنة الله فِي الصُّحْبَة الْفَاسِدَة غفا الله عَنْهُمَا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الشَّمْس القاهري الْحُسَيْنِي سكنا الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بالغزولي. ولد سنة)
ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده على الشَّمْس بن الْأَعْمَى قَالَ وَكَانَ تَاجِرًا مُتَقَدما فِي الْقرَاءَات وَالْفَخْر البلبيسي الإِمَام وَحفظ كتبا مِنْهَا ألفية ابْن مَالك وَقَرَأَ فِي النَّحْو على عبد الْحق وَلم ينْسبهُ وَفِيه وَفِي الْمنطق والمعاني وَالْبَيَان وَالْحكمَة على الْمجد اسماعيل الرُّومِي نزيل البيبرسية وَفِي الْفِقْه على الْبُرْهَان الصَّواف ولازم ابْن زقاعة فِي أَشْيَاء وَعرض عَلَيْهِ الألفية وَكتب لَهُ الْإِجَازَة نظما رَوَاهُ لي عَنهُ وَكَانَ أحد صوفية البيبرسية مِمَّن ينْسب لعلم الْحَرْف وَلذَا لم يكن بالرضى وَكَأَنَّهُ لذاك اخْتصَّ الشَّيْخ مُحَمَّد ابْن سُلْطَان القادري فقد كَانَ أَيْضا يذكر بِهِ، وَحج وَدخل الشَّام لأجل تَرِكَة أَبِيه وزار الْقُدس واقتنى كتبا فِي فنون مَعَ مُشَاركَة فِي الْجُمْلَة وَسُكُون. مَاتَ بعد تعلله نَحْو ثَلَاث سِنِين فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَخمسين وَهُوَ جد الشَّمْس مُحَمَّد ابْن بيرم الْحَنْبَلِيّ لأمه ﵀ وَعَفا عَنهُ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ نَاصِر الدّين الْمَقْدِسِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالسخاوى. سمع من ابْن صديق الصَّحِيح ومسندى وَالدَّار قطنى وَعبد وفضائل الْقُرْآن بفوت فِيهِ والامالي وَالْقِرَاءَة لِابْني عَفَّان، وَحدث بِالصَّحِيحِ قَرَأَ عَلَيْهِ النُّور بن الشيخة وَكَانَ لَهُ إِلْمَام بالقراءات أدب الْأَطْفَال بِمَكَّة مُدَّة نَاب عَن الزين بن عَيَّاش فِي الْمدرسَة الكلبرقية فِي إقراء عشرَة من الْقُرَّاء كل يَوْم. مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ
بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد وَوَصفه بالشيخ وَقَالَ سَمِعت عَلَيْهِ وسمى جده عَليّ بن عبد المحسن وَسَيَأْتِي فِيمَن لم يسم جده آخر شَاركهُ فِي الأسم وأسم الْأَب واللقب والبلد وَكَونه مَاتَ بِمَكَّة وفارقه بِالسَّبقِ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ أَبُو عَليّ الزفتاوي ثمَّ الْمصْرِيّ الْمكتب. ولد فِي سنة خمسين وَسَبْعمائة وَسمع على خَلِيل بن طرنطاوى الصَّحِيح وتعانى الْكِتَابَة وَأَخذهَا عَن الشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي رقيبة فبرع، وصنف فِي أوضاع الْخط كتابا سَمَّاهُ منهاج الْإِصَابَة فِي أوضاع الْكِتَابَة، وانتفع بِهِ المصريون فِي تجويد الْخط وَصَارَ غَايَة فِي معرفَة الخطوط المنسوبة لَا يرى خطا مِنْهَا إِلَّا وَيعرف الَّذِي كتبه لَا يلْحق فِي معرفَة ذَلِك، وَكَانَ مَعَ هَذَا حسن المحاضرة ممتع المذاكرة لَهُ مَا جريات مطربة لَا تمل مُجَالَسَته، وَمِمَّنْ تعلم مِنْهُ الْكِتَابَة شَيخنَا وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ لازمته مُدَّة وتعلمت الْخط الْمَنْسُوب مِنْهُ وناولني مصنفة الْمشَار إِلَيْهِ. وَمَات فِي نصف الْمحرم سنة سِتّ، وَقيل أَنه كَانَ يَقُول أَنا أكتب)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع