من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٦٩)
الصفحة ٢ من ٢
واختص بِمُحَمد بن جمال الدّين وقتا وأقرأ عِنْده بعض بنيه وَهُوَ الْآن عِنْد دَرَجَة الجمالية مَعَ خير وَسُكُون، وَتردد إِلَيّ وَقد قَرَأَ عَلَيْهِ صديقه الصَّدْر الزفتاوي فِي ثَالِث شَوَّال سنة ثَلَاث وَتِسْعين الْفَاتِحَة على سَبْعَة وقوفات والبسملة آيَة مِنْهَا بقرَاءَته على الزين أبي حَفْص عمر بن تغلب بمثناة ثمَّ مُعْجمَة بقرَاءَته على مُحَمَّد بن الْحداد الصُّوفِي البيري. الْبَسْمَلَة. الرَّحِيم. الدّين.
نستعين. الْمُسْتَقيم. عَلَيْهِم. عَلَيْهِم. الضَّالّين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ الْبَدْر بن الشَّمْس القاهري وَيعرف بِابْن البهلوان الْمَاضِي أَبوهُ وَابْنه أَحْمد خَلفه فِي الخطابة بِجَامِع التَّاج بن مُوسَى وخزن الْكتب بالجمالية نَاظر الْخَاص وَغَيرهمَا، وَكَانَ من صوفية البيبرسية سَاكِنا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَانِينَ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس بن التَّاج المنوفي الشَّافِعِي وَالِد الْعِزّ مُحَمَّد الْآتِي. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة بمنوف وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْجمال المليجي الْخَطِيب وَحضر بعض دروس الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ ووقفت على سَماع لَهُ عَلَيْهِ فِي مُسْند أبي يعلى بل كَانَ كَمَا زعم حفظ التَّنْبِيه وَعرضه على جمَاعَة وَأَنه حضر عِنْد الزين الْعِرَاقِيّ)
والهيثمي وَغَيرهمَا فَالله أعلم. لَقيته بمنوف وَكَانَ قاضيها غير مَحْمُود كولده سامحه الله. وَأَظنهُ مَاتَ قريب السِّتين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس بن عز الدّين البلبيسي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي نزيل طيبَة وأخو حسن الْمَاضِي وَيعرف أَبوهُ فِي بَلَده بعز الدّين الصعلوك الْمُؤَذّن ببلبيس وَفِي غَيرهَا بالبلبيسي وَكَانَ يذكر قرَابَة بَينه وَبَين الْفَخر عُثْمَان المَخْزُومِي البلبيسي إِمَام الْأَزْهَر. ولد الشَّمْس كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا ببلبيس وتحول مِنْهَا بعد بُلُوغه وَقد قَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْبُرْهَان الفاقوسي فَنزل جَامع الْأَزْهَر وَحفظ بِهِ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو والمنهاج الْأَصْلِيّ وَنصف الشاطبية وَغير ذَلِك وَأخذ عَن اسراج الْعَبَّادِيّ وَالْفَخْر المقسي وَابْن الفالاتي وقليلا عَن الْبكْرِيّ والعجلوني والعربية عَن إِبْرَهِيمُ الْحلَبِي أبي الصَّغِير والتقى والْعَلَاء الحصنين وعنهما أَخذ أَيْضا فِي الْأَصْلَيْنِ وَالصرْف والمعاني والبيضاوي الْأَصْلِيّ إِلَّا الْيَسِير عَن إِمَام الكاملية وَحضر عَلَيْهِ كثيرا من تقاسيمه الْفِقْهِيَّة وَجمع الْجَوَامِع بل قَرَأَ عَلَيْهِ بالقطبية الْأَرْبَعين النووية وَمَا كتبه فِي شرحيه على الْعُمْدَة وَغير ذَلِك وَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن الشهَاب السجيني وَالسَّيِّد على تلميذ ابْن المجدي وَقَرَأَ على الديمي فِي البُخَارِيّ وَغَيره وَسمع على الشاوي والملتوتي بل على السَّيِّد النسابة وَغَيره بالكاملية وَكَذَا لَازم الْخَطِيب أَبَا الْفضل النويري فِي سَماع دروسه
الحديثية وَقَرَأَ على النَّجْم بن فَهد فِي البُخَارِيّ وَحضر دروس ابْن ظهيرة، وَقدم مَكَّة فِي سنة ثَمَان وَسبعين فحج وجاور ثمَّ قدمهَا بعد سنة أَيْضا ثمَّ عَاد ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وقطن مَكَّة إِلَى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ثمَّ عَاد إِلَى الْمَدِينَة فقطنها وَجلسَ للإقراء فِي فنون فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة مَعَ تعلله وتواضعه وانجماعه وتقشفه وتقنعه واشتغاله بِنَفسِهِ ومجيئه لِلْحَجِّ كل سنة بل رُبمَا جَاءَ مَكَّة فِي الْقَافِلَة قبل الْمَوْسِم وَهُوَ مِمَّن سمع مني فِي مجاورتي الأولى بِالْمَدِينَةِ المسلسل وَغَيره ثمَّ فِي الثَّانِيَة وَمَعَهُ ابْنَته حَاضِرَة أَشْيَاء وكتبت لَهُ الْوَصْف بسيدنا وحبيبنا الشيخي الإمامي العالمي الْعَلامَة الْمُفْتِي مغتي الْمُسلمين مرشد الطالبين مربي المريدين قدوة المستفيدين نزيل بلد الْمُصْطَفى وعديل أولى الْجَلالَة والاصطفا من منح السَّعَادَة بِالْإِقَامَةِ بِطيبَة وسمح بالتجرد لِلْعِبَادَةِ المزيلة لكل كربَة وَأعْرض عَن زهرَة الدُّنْيَا الدنية ونهض لما يترجى لَهُ مَعَه الغنية الأبدية بالتملي بِهَذِهِ الْمعَاهد والتسلي بهَا عَن سَائِر الْمشَاهد إِذْ كل الصَّيْد فِي جَوف الفرا)
وَجَمِيع الْخيرَات فِي أم الْقرى صلى الله على ساكنها وَسلم وَأَعْلَى بناءه على سَائِر الْخلق من علم وَتعلم من الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ فضلا عَن الْأَوْلِيَاء وَالْمَلَائِكَة المقربين عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْم الدّين نفع الله تَعَالَى بِهِ وَدفع بِهِ وَعنهُ كل أَمر مشتبه إِلَى آخر مَا كتبت.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس الحسباني الدِّمَشْقِي رَئِيس المؤذنين بجامعها الْأمَوِي وكبير شُهُود دمشق. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ: كَانَ عَارِفًا بِالشُّرُوطِ سريع الْكِتَابَة ذكيا يستحضر كثيرا من الْفِقْه والْحَدِيث مَعَ كَثْرَة التِّلَاوَة. مَاتَ فِي شعْبَان سنة تسع عشرَة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَهِيمُ بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن أبي بكر الْمُحب أَبُو الْمَعَالِي بن الرضى أبي السعادات بن الْمُحب أخي أبي الْيمن ابْني الشهَاب بن الرضي الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي إِمَام الْمقَام الْمَاضِي أَبوهُ ووالد أبي السعادات وَإِخْوَته وَيعرف بالمحب الطَّبَرِيّ الإِمَام. ولد فِي سَابِع عشر ربيع الأول سنة سبع وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة المشرفة وَأمه عَائِشَة ابْنة أَحْمد بن حسن ابْن الزين الْقُسْطَلَانِيّ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة وأربعي النَّوَوِيّ وَمن أول الشاطبية إِلَى افرش وَجَمِيع الْمِنْهَاج الفرعي وَالنّصف الأول من الْحَاوِي وَجَمِيع جمع الْجَوَامِع وألفية ابْن ملك وإيساغوجي والجمل للخونجي ومقدمة النَّسَفِيّ وَكَانَت قِرَاءَته للكثير مِنْهَا على أَبِيه وَعرض بَعْضهَا على الْجمال بن ظهير والنور بن سَلامَة وَشَعْبَان الآثاري وَأبي عبد الله الوانوغي والشهاب بن الضياء الْحَنَفِيّ
الْجمال وَمُحَمّد بن عَليّ النويري فِي آخَرين وَسمع على الْأَوَّلين والزين المراغي وَابْن الْجَزرِي والتقى ووالده الشهَاب أَحْمد الفاسيين والمرجاني والمرشدي وَعبد الْملك الدربندي وَالشَّمْس الشَّامي وحسين وإسمعيل ابْني عَليّ الزمزمي وحسين الْهِنْدِيّ وَمُحَمّد بن حُسَيْن الكازروني الْمُؤَذّن وَأحمد بن مَحْمُود وَفَاطِمَة وعلما ابْنَتي أبي الْيمن الطَّبَرِيّ فِي طَائِفَة من أهل مَكَّة والواردين عَلَيْهَا مِنْهُم الْخَطِيب أَبُو الْفضل بن ظهيرة سمع عَلَيْهِ الْأَرْبَعين التساعية لِابْنِ جمَاعَة وَمِمَّا سَمعه على ابْن سَلامَة بِقِرَاءَة الزين رضوَان فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَعشْرين بِمَكَّة جُزْء الْقَزاز ومسئلة الْإِجَازَة للْمَجْهُول والمعدوم للخطيب وَغير ذَلِك وعَلى المراغي ختم مُسلم وعَلى ابْن الْجَزرِي جملَة من تصانيفه كالنشر وَالْعدة وَالْجنَّة وَغَيرهَا كجزء الْأنْصَارِيّ وَأَجَازَ لَهُ عَم أَبِيه أَبُو الْيمن والزين الطَّبَرِيّ وَابْن الظريف وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَعبد الْقَادِر الأرموي والتاج ابْن بردس وَابْن الشرائحي وَابْن الكويك وَابْن طولوبغاو خلق وتلا ختمة لأبي عمر وعَلى ابْن)
الْجَزرِي ثمَّ الزين رضوَان المستملى وَبَعضهَا للسوسي على الزين بن عَيَّاش واليسير على الزراتيتي وَابْن سَلامَة وَحضر دروسه وَكَذَا دروس الْجمال بن ظهيرة وَابْنَة الْمُحب فِي الْفِقْه وارتحل فِي موسم سنة ثَمَان وَعشْرين فَأخذ بِالْقَاهِرَةِ عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَكتب عَنهُ فِي القانبيهية من أَمَالِيهِ وَشَيخنَا وَحضر دروسه فِي المؤيدية وَغَيرهَا والشهاب الطنتدائي والسراج الدموشي وَالشَّمْس الشطنوفي والشرف السُّبْكِيّ وسافر مِنْهَا فِي أَوَاخِر الَّتِي تَلِيهَا إِلَى الصَّعِيد وَحضر بمنشية أخميم دروس الْخَطِيب السوهائي وَالشَّمْس الغزولي وَالِي إسكندرية ودمياط بل وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَاجْتمعَ هُنَاكَ بالشمس الْهَرَوِيّ وَخَلِيفَة المغربي وَغَيرهمَا، وَدخل الشَّام فِي أَوَائِل سنة خمس وَعشْرين فَحَضَرَ مجْلِس النَّجْم بن حجي وَالشَّمْس الكفيري والتقى الحصني وَابْن أَخِيه الشَّمْس والتقى بن قَاضِي شُهْبَة وَلَقي فِي آخرهَا بحمص وحماة جمَاعَة كَابْن خطيب الدهشة والبدر العصياتي والشرف بن الْأَشْقَر وَفِي أَوَائِل الَّتِي تَلِيهَا بحلب حافظها الْبُرْهَان فَسمع من لَفظه فِي البُخَارِيّ وَغَيره وَقَرَأَ على الشهَاب الأعزازي النَّحْو وَحضر عِنْد ابْن أَمِين الدولة وَعبد الْملك البابي وَرجع فِي سنة سبع وَعشْرين مِنْهَا إِلَى الشَّام ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ إِلَى مَكَّة وَقَرَأَ فِيهَا على النَّجْم الوَاسِطِيّ بن السكاكيني الْحَاوِي بحثا فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ ألفية ابْن ملك وَالتَّلْخِيص وعروض الأندلسي النثر وَالنّظم ومقدمة لَهُ فِي النَّحْو بحثا وعَلى الشَّمْس الْبرمَاوِيّ أَيْضا لما جاور فِي سنة تسع وَعشْرين الْحَاوِي والبهجة وجامع الْجَوَامِع وَشَرحه لألفيته فِي الْأُصُول وَشَرحه لمقدمته فِي الْفَرَائِض وَقطعَة
من شرح الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ لَهُ وعَلى الْبُرْهَان الزمزمي مَجْمُوع الكلائي فِي الْفَرَائِض وَالْحَاوِي لِابْنِ الهائم فِي الْحساب ومنظمة لَهُ فِي النَّحْو تسمى المرشدة وعَلى أبي الْقسم النويري فِي أصُول الْفِقْه وعَلى غَيره فِي أصُول الدّين وَفِيهِمَا مَعًا على السَّيِّد الرضي الشِّيرَازِيّ فِي آخَرين مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِم كإبرهيم الْكرْدِي وَإِمَام الدّين وَحضر دروس الْبِسَاطِيّ حِين جاور فِي الْأُصُول الْعَرَبيَّة وَالتَّفْسِير وَغَيرهَا، وَكَذَا أَخذ عَن الْجمال الكازروني الْكثير، وسافر من مَكَّة لبلاد بجيلة غير مرّة أَولهَا فِي سنة ثَلَاثِينَ ثمَّ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ ثمَّ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين، وَلَقي فِيهَا أَحْمد بن الشَّيْخ مُوسَى الزهْرَانِي، وَكَذَا دخل تعز وعدن وزبيد وأبيات حُسَيْن وَغَيرهَا من بِلَاد الْيمن فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَاجْتمعَ فِي تعز وعدن بِالْقَاضِي ابْن كنن وَفِي أَبْيَات حُسَيْن بالبدر حُسَيْن الأهدل وَأذن لَهُ هُوَ والزهراني والسكاكيني وَالْجمال الكازروني والزمزمي والكردي)
وَغَيرهم مِمَّن ذكره فِي الْإِفْتَاء والتدريس لجَمِيع مَا قَرَأَهُ من الْعُلُوم، وَرغب لَهُ وَالِده قبل وَفَاته بِثَلَاثَة أَيَّام أَو أَكثر فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَعشْرين عَمَّا بِيَدِهِ من الْإِمَامَة بمقام إِبْرَهِيمُ وَلم يتَّفق لَهُ مباشرتها لصِغَر سنه مَعَ أَنه كَانَ نَاب فِيهَا أَظُنهُ فِي رَمَضَان خَاصَّة سنة سبع عشرَة إِلَى أَن عَاد من الْقَاهِرَة فِي موسم سنة سبع وَعشْرين فباشرها حِينَئِذٍ شَرِيكا لِابْنِ عَم وَالِده عبد الْهَادِي بن أبي الْيمن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضي الطَّبَرِيّ ثمَّ اسْتَقل بهَا بعد مَوته فِي صفر سنة خمس وَأَرْبَعين إِلَى أَن مَاتَ وَولي فِي أثْنَاء ذَلِك قَضَاء مَكَّة وأعمالها كجدة عوضا عَن أبي السعادات بن ظهيرة فِي عشرى ذِي الْقعدَة سنة سبع وَأَرْبَعين وَوصل الْعلم بذلك لمَكَّة فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة مِنْهَا وَقُرِئَ توقيعه صَبِيحَة الْيَوْم الْمَذْكُور بمنى بِحَضْرَة أَمِير مَكَّة الشريف أبي الْقسم وأمير الْحَاج، وَلم يلبث أَن صرف فِي ثامن عشرى جُمَادَى الأولى من الَّتِي تَلِيهَا بالبرهان السوبيني وَوصل الْعلم بذلك لمَكَّة فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ تَاسِع عشر شعْبَان مِنْهَا ثمَّ أُعِيد فِي ثَالِث عشرى رَمَضَان سنة تسع وَخمسين عوضا عَن أبي السعادات أَيْضا وَقُرِئَ مرسومه بذلك فِي يَوْم الْجُمُعَة عشرى شوالها وَلم يلبث أَن انْفَصل عَنهُ بالمذكور فِي مستهل ذِي الْحجَّة مِنْهَا وَجَاء الْخَبَر بذلك لمَكَّة فِي أَوَاخِر محرم الَّتِي تَلِيهَا وَاسْتمرّ مُنْفَصِلا مقتصراص على الْإِمَامَة وَرُبمَا درس وَأفْتى بل وخطب مرّة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام نِيَابَة عَن الْأَخَوَيْنِ أبي الْقسم وَأبي الْفضل فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وتناوب مَعَ بنيه الثَّلَاثَة فِي مُبَاشرَة الْإِمَامَة وَرُبمَا غَابَ أحدهم فصلى عَنهُ ثمَّ خطب بِأخرَة حِين
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع