تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه يحيى (١١)

يُوسُف الْجمال الشَّامي نزيل مَكَّة والمندرج فِي التُّجَّار وَيعرف بِابْن رَيْحَانَة. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين بهَا بعد خُرُوجه من الْحمام بِيَسِير وَيُقَال أَن سَبَب ذَلِك إهانة اتِّبَاع النَّاس لشكوى ابْن عبد اللَّطِيف التَّاجِر.

يُوسُف الْجمال المنفلوطي. أَخذ القراآت عَن الشريف أبي الْقسم بن حريز تَلا عَلَيْهِ لأبي عَمْرو من طَرِيق الدوري خَاصَّة الحسام بن حريز.

يُوسُف الْجمال الهدباني. يَأْتِي قَرِيبا.

يُوسُف القطب النّحاس قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق. مَاتَ سنة أَربع عشرَة.

يُوسُف النَّجْم التعزي. مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا.

يُوسُف شاه العلمي دَاوُد بن الكويز. كَانَ بديع الْجمال فَلَمَّا مَاتَ سَيّده خدم عِنْد الزين عبد الباسط ثمَّ عِنْد يشبك الْأَعْرَج وَولي نظر القرافتين وشادية الْحَرَمَيْنِ وقتا عقب صهره أبي بكر المصارع ثمَّ المعلمية وَأقَام فِيهَا مُدَّة ثمَّ عزل عَنْهَا، وَاسْتمرّ خاملا حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى)

الأولى سنة سِتّ وَسبعين.

يُوسُف ولد كَاتب السِّرّ. مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد.

يُوسُف أَبُو أَحْمد معلم السجانين بالمقشرة. مَاتَ فِي شَوَّال أَو ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين.

يُوسُف الأندلسي الْمَالِكِي مفتي تونس. مَاتَ.

يُوسُف الْبُحَيْرِي المعتقد الشهير بالأزهري. فِي ابْن مُحَمَّد بن نَاصِر.

يُوسُف التادفي. فِي ابْن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن.

يُوسُف الدّباغ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَقَالَ كَانَ يُؤَدب الْأَبْنَاء بِمَكَّة وانتفع بِهِ جمَاعَة بِحَيْثُ صَار غَالب فقهائها وفضلائها مِمَّن تعلم عِنْده مَعَ ظرف ولطافة ونوادر وَصَوت حسن فِي الإنشاد وفضيلة، قد قَرَأَ فِي صغره كتبا. وَمَات سنة تسع وَعشْرين بِالْقَاهِرَةِ، وَقَالَ التقي الفاسي: الْمصْرِيّ الْمُؤَذّن بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَيعرف بالدباغ.

جاور بِمَكَّة زِيَادَة على عشْرين سنة وأدب أطفالها وأنجب عِنْده جمَاعَة ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وَعمل طباخا بالمسعى ثمَّ عَاد لمصر وأدب بعض المماليك وَبهَا مَاتَ.

يُوسُف الرُّومِي الطوقاتي السيواسي نزيل دمشق وَشَيخ الْحَنَفِيَّة والعالم بالعقليات بهَا، أَخذ عَنهُ الأكابر كَابْن الْحَمْرَاء وَالسَّيِّد نقيب الْأَشْرَاف وَمن بعدهمْ كالزين بن الْعَيْنِيّ وَابْن عيد، وَكَانَ صَالحا. مَاتَ سنة أَربع وَسِتِّينَ.

يُوسُف الرُّومِي. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَسِتِّينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.

يُوسُف الزيني بن مزهر، كَانَ فِي خدمته على يَهُودِيَّته متميزا عِنْده لما رأى من صدقه ونجابته وتصرفه بِحَيْثُ كَانَ مَعَ ذَلِك هُوَ الْقَائِم بعمارة الْمدرسَة الَّتِي أَنْشَأَهَا، وَرُبمَا كَانَ فِي غُضُون ذَلِك يطالع كتب الْمُسلمين فآل بِهِ ذَلِك كُله إِلَى الاهتداء لدين الْإِسْلَام، وسر القَاضِي لَهُ وأحبابه حَتَّى أَنه أرسل بِهِ إِلَيّ لِأَنِّي كنت حِينَئِذٍ حصل لي عَارض فِي يَمِين انْقَطَعت بِهِ، وَاسْتمرّ على طَرِيقَته فِي خدمته ثمَّ فِي خدمَة وَلَده.

يُوسُف السُّلَيْمَانِي الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ نَائِب إِمَام الصَّخْرَة. مَاتَ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين، كَانَ فَاضلا صَالحا.

يُوسُف الصفي. فِي ابْن أَحْمد بن يُوسُف.

يُوسُف فَقِيه الزيدية والمقيم بينبع. مضى فِي ابْن حسن بن مُحَمَّد بن سَالم.

يُوسُف الْكرْدِي. فِي ابْن يَعْقُوب.):::

يُوسُف المدوني أَكثر من درسه الْمُدَوَّنَة المغربي. كَانَ صَالحا. مَاتَ بفاس قَرِيبا من سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ. أَفَادَهُ لي بعض من أَخذ عني.

يُوسُف الهدباني الْكرْدِي من قدماء الْأُمَرَاء. تَأمر فِي دولة النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون، وَكَانَ مولده تَقْرِيبًا سنة أرعب وَسَبْعمائة، وتنقل فِي الولايات وَولي تقدمة وصودر غير مرّة، وَفِي الْأَخير كَانَ نَائِب القلعة عِنْد موت الظَّاهِر فتخيل النَّائِب تنم وَأَخذهَا مِنْهُ فَلَمَّا غلب النَّاصِر فرج صودر، وَكن يكثر شتم الأكابر على سَبِيل المزاح ويحتملون ذَلِك، قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه، وَقَالَ غَيره: الْأَمِير جمال الدّين الهيذباني ولي نِيَابَة قلعة دمشق وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَكَانَ محببا عِنْد الْمُلُوك وَفِيه دعابة مفرطة مَعَ محاضرة حَسَنَة. مَاتَ فِي ثامن ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ بِدِمَشْق.

يُوسُف اليمني الْفَقِيه الْمُؤَدب للأبناء الْأَعْرَج. مِمَّن يكثر التِّلَاوَة وَفِيه بركَة. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.

يُونُس بن أبي إِسْحَق اليمني القَاضِي محيي الدّين. مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد وَتوقف فِي اسْمه أهوَ يُوسُف أَو يُونُس وَقَالَ يحرر.

يُونُس بن إِسْمَعِيل بن يُونُس بن عمر بن عبد الْعَزِيز الهواري البنداري. رَأس الْمَوْجُودين من بني عمر وأمير عرب هوارة الْقبلية وَيعرف بِابْن عمر، تلقى ذَلِك عَن أَبِيه فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق وَعرف بالكفاءة والنهضة وَالْحُرْمَة والشجاعة التَّامَّة بِحَيْثُ فاق فِي ذَلِك ذويه لَكِن مَعَ الْوَصْف بقلة الدّين حَتَّى فاقهم فِيهِ أَيْضا لأَنهم بَيت فِيهِ ديانَة وَعبادَة فِي الْجُمْلَة سِيمَا جدهم عمر، فَلَمَّا كَانَ يشبك من مهْدي كاشفا فِي سنة إِحْدَى وَسبعين سَافر إِلَى جرجة فَخرج عَلَيْهِ يُونُس هَذَا وَقتل من مماليكه ثَلَاثِينَ سوى الأتباع وجرح هُوَ وَرجع مكسور فاستقروا فِي الإمرة عوضه بِابْن عَمه سُلَيْمَان بن عِيسَى بن يُونُس وَمَا نَهَضَ الكاشف لأكْثر من هَذَا وحاول مسكه مرّة بعد أُخْرَى فَمَا أمكن، وَفِي غُضُون ذَلِك عصى سُلَيْمَان فاستقروا بأَخيه أَحْمد عوضه وَذَلِكَ فِي سنة تسع وَسبعين وَيُقَال أَنه كَانَ أحسن حَالا مِنْهُ وَمَا كَانَ بأسرع من تَجْرِيد يشبك الْمشَار إِلَيْهِ بعد عشر سِنِين وَهُوَ فِي عَظمته وَأمْسك بالاحتيال سُلَيْمَان وَأحمد وَغَيرهمَا وَقدم بهم فاستقر بِأَحْمَد وأودع سُلَيْمَان البرج حَتَّى مَاتَ فِي الطَّاعُون ثمَّ مَاتَ الْمُتَوَلِي فِي مَحل ولَايَته وَقرر فِي الإمرة ابْن أَخِيه دَاوُد بن سُلَيْمَان وَبِالْجُمْلَةِ فاستمر صَاحب التَّرْجَمَة)

مشتتا مضيقا عَلَيْهِ حَتَّى أمسك هُوَ وَجَمَاعَة من بنيه وأقاربه ثمَّ لم يلبث هَذَا أَن سقط عَن فرسه فِيمَا قيل فحزت رَأسه وجهزت إِلَى الْقَاهِرَة فطيف بهَا الْأَسْوَاق فِي يَوْم الثُّلَاثَاء عشرى ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ثمَّ علقت على بَاب زويلة وَقد قَارب السِّتين وَارْتجَّ الْأُمَرَاء وَغَيرهم بِسَبَبِهِ.

يُونُس بن الطنبغا الشّرف السلاخوري. مِمَّن سمع مني.

يُونُس بن إِيَاس بن عبد الله القاهري الْمَالِكِي نزيل الفخرية بَين السورين. /

ولد كَمَا رَآهُ بِخَط أمه فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة وَقَالَ مِمَّا يحْتَاج إِلَى تَحْقِيق فِي كثير مِنْهُ أَنه أَخذ فِي الْفِقْه عَن الزينين عبَادَة وطاهر وَفِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهمَا عَن ابْن الْهمام وَفِي الْأَدَب عَن التقي بن حجَّة وَابْن الْخَرَّاط والسراج عمر الأسواني ثمَّ الشّرف يحيى بن الْعَطَّار، وَسمع مَعنا الْكثير على جمَاعَة وَمن ذَلِك فِي البُخَارِيّ بالظاهرية وانجمع عَن النَّاس مَعَ فضيلته وَحسن عشرته وسكونه ومجاميعه المفيدة ولحيته النيرة، وَقد رَأَيْته فِي ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَتِسْعين يمشي بهمة بِحَيْثُ كدت أرتاب فِي مولده.

يُونُس بن تغرى بردى الوزيري القاهري. مِمَّن سمع مني.

يُونُس بن حُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الشّرف ذُو النُّون الزبيرِي الواحي الْمصْرِيّ القاهري الشَّافِعِي الجزار وَالِده بجيم وزاي وَآخره مُهْملَة وَالِد مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف بِيُونُس الألواحي. ولد فِي سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن والعمدة وألفية ابْن ملك وَعرض على جمَاعَة مِنْهُم الأسنوي والكلائي وألبس الْخِرْقَة من الزين أبي الْفرج بن الْقَارِي بل سمع عَلَيْهِ وعَلى الْبَهَاء بن خَلِيل والتقي الْبَغْدَادِيّ والحراوي وخليل بن طرنطاي والعز بن الكويك وَجُوَيْرِية الهكارية وَابْن الشيخة والبلقيني ولازم دروسه فِي آخَرين وَخرج لَهُ الزين رضوَان مشيخة، وَحج غير مرّة وزار الْمَدِينَة وَبَيت الْمُقَدّس وَقدمه فِي فتْنَة عبد الْمُؤمن الْوَاعِظ وَقَامَ فِيهَا قيَاما عَظِيما وَذَلِكَ بعد سنة ثَلَاثِينَ وتكسب بِالشَّهَادَةِ وخطب بِجَامِع آل ملك وَأم بالمصلى بِبَاب النَّصْر وَغَيرهمَا وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء برغبة الشَّيْخ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد السلاوي المغربي لَهُ عَنْهَا، وَحدث وَتفرد، سمع مِنْهُ الأكابر وَأخذ مَا يعطاه على ذَلِك لِحَاجَتِهِ من غير اشْتِرَاط مَعَ الْخَيْر وسلامة الصَّدْر والكلمات الظريفة والحوادث اللطيفة كَقَوْلِه حِين قَرَأَ عَلَيْهِ التقي القلقشندي الشاطبية وَصَارَ يعجرف فِي أبياتها:)

وَالله يَا سَيِّدي مَا قَالَ سَيِّدي الشاطبي هَكَذَا، وَقَوله مِمَّا كتبه عَنهُ شَيخنَا: إِذا تزوج الشَّيْخ ينتابه فَرح صبيان الحارة، وَقَوله حِين طلبه الْعلم البُلْقِينِيّ لكَونه لم يقم لَهُ إِذْ مر عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ كَيفَ تكون شَاهدا وتجلس مَكْشُوف الْعَوْرَة فَأنْكر هَذَا وَسَأَلَهُ أهوَ متنور أم لَا فَكَانَ مضحكة، وَقَوله لِابْنِ فَهد وَقد قَالَ لَهُ استخرت الله وكنيتك أَبَا الْفَتَاوَى قل فِي الْخَيْر، وَكَانَ شَدِيد الْحِرْص على الاستفتاء فِي الْحَوَادِث بِحَيْثُ اجْتمع عِنْده من ذَلِك جملَة وَصَارَ فِيهِ عديم الْمثل. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَدفن من الْغَد بالخوخة ظَاهر جَامع آل ملك جوَار الشَّيْخ إِسْحَق، وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ أَنه حدث فِي آخر عمره واستحلى ذَلِك وأعجب بِهِ وحرص عَلَيْهِ وَكَانَ يحب الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ ويشدد فِي ذَلِك مَعَ

قصوره فِي الْعلم ويتخيل الشَّيْء أَحْيَانًا فيلح فِي كَونه لَا يجوز أنكر قَدِيما كَون ملك الْمَوْت يَمُوت واستفتى القدماء وَكَانَ سمع فِي ميعاد السراج البُلْقِينِيّ شَيْئا من ذَلِك فَصَارَ الشَّيْخ وَآل بَيته يمقتونه من ذَلِك الْوَقْت، وَسمع الْخَطِيب يذكر فِي خطْبَة الْجُمُعَة فِي ذكر عمر أَنه مُنْذُ أسلم فر الشَّيْطَان مِنْهُ فَأنْكر عَلَيْهِ وَقَالَ لَا تقل مُنْذُ أسلم يَقع فِي ذهن الْعَاميّ أَن فِي ذَلِك نقصا لعمر واستفتى فِيهِ فَبَالغ وَسمع مدرسا يذكر مَسْأَلَة الصّرْف وَقَول أبي سعيد لِابْنِ عَبَّاس إِلَى مَتى توكل النَّاس الرِّبَا فَاشْتَدَّ إِنْكَاره ونزه ابْن عَبَّاس عَن هَذَا واستفتى فِيهِ أَيْضا وَاجْتمعَ عِنْده من الْفَتَاوَى من هَذَا الْجِنْس مَا لَو جلد لجاء فِي خمس مجلدات وَكَانَ كثير الابتهال والتوجه وَلَا يعْدم فِي طول عمره عاميا يتسلط عَلَيْهِ وخصوصا مِمَّن يجاوره، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وأرخ مولده سنة خمس وَسِتِّينَ وَقَالَ كَانَ يُنكر الْمُنكر بحدة وَشدَّة مِمَّن تردد إِلَيّ مرَارًا وَنعم الرجل أَخْبرنِي قَالَ سَمِعت الشَّيْخ عبد الله بن خَلِيل اليمني يَقُول سُبْحَانَ المتفضل الْمُنعم على مستحقي النقم سُبْحَانَ الْحَلِيم مَعَ تمكن الْقُدْرَة. ﵀ وإيانا.

يُونُس بن رَجَب الزبيرِي القاهري الْمَكِّيّ حفيد الَّذِي قبله وشقيق الشَّمْس مُحَمَّد ووالد الْمُحب مُحَمَّد الماضيين وَأحد التُّجَّار مِمَّن يقْرَأ الْقُرْآن ويحضر بعض دروس الْمَالِكِيَّة. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين بكنباية وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ ﵀.

يُونُس بن صَدَقَة المحرقي الأَصْل القاهري أَخُو عبد الْقَادِر وَعبد الرَّحِيم الماضيين وَيعرف بِابْن صَدَقَة. مِمَّن تشبه بِالتّرْكِ وخدم وسافر للجون وَفِي عدَّة تجاريد. وَمَات فِي الَّتِي فِي سنة خمس وَتِسْعين مِنْهَا وَلم يبلغ السِّتين، وَكَانَ أحد الزردكاشية.):::

يُونُس بن عَليّ بن خَلِيل بن منكلى الشّرف الْحَنَفِيّ المهمندار أَيَّام الظَّاهِر. ولد فِي لَيْلَة رَابِع عشر رَمَضَان سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة وَقَرَأَ الْقُرْآن والعمدة وَالْمُخْتَار وَعرض على شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الديري والعيني والمحب بن نصر الله فِي آخَرين، وَرَأَيْت بعض الطّلبَة كتب عَنهُ مَا أنْشدهُ لَهُ ابْن الْمُرضعَة لنَفسِهِ: نَحن فِي مجْلِس لَهو قد تحققنا مجازه ونسجنا الْبسط ثوبا فَتصدق كن طرازه وَوَصفه بالبشاشة وَحسن المحاضرة.

يُونُس بن عمر بن جربغا الزيني الْعمريّ الْحَنَفِيّ وَالِد عمر الْمَاضِي وجده. كَانَ جده نَائِبا بطرابلس وَبهَا مَاتَ وَأما وَالِده فَعمل الدوادارية لجمال الدّين الأستادار ولسودون من عبد الرَّحْمَن وَغَيرهمَا. وَمَات فِي آخر الْأَيَّام الأشرفية برسباي بعد أَن أَنْجَب هَذَا. وَكَانَ مولده بعد سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَربع الْعِبَادَات من الْقَدُورِيّ وَلزِمَ خدمَة فَيْرُوز النوروزي وَعمل الدوادارية عِنْده فأثرى وَحصل الإقطاعات والدور وَتوجه فِي

بعض ضرورات الْأَشْرَف إينال إِلَى الشَّام فَزَاد تموله وراموا بعد وَفَاة مخدومه الِاسْتِقْرَار فِي الوزارة فاستعان بقايتباي لاختصاصه بِهِ وَبِغَيْرِهِ فِي الدّفع عَن نَفسه فَلم يجد بدا من ذَلِك وَاسْتقر فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم بعد الْمجد بن البقري وَقرر مَعَه البباوي نَاظر الدولة وباشر الزيني الْوزر فَلم ينْتج فِيهِ وَظهر عَجزه وَعدم كِفَايَته فصرف عَاجلا بالبباوي بعد أَن تكلّف هَذَا أَمْوَالًا جمة كَاد ينْكَشف حَاله بهَا لَوْلَا قايتباي، وَلزِمَ بَيته فِي حارة الزيني عبد الباسط مُقْتَصرا على المطالعة وَالنَّظَر فِي التَّارِيخ وَنَحْوه وَكَأَنَّهُ جمع فِي التَّارِيخ شَيْئا فَإِنَّهُ كَانَ التمس مني تَرْجَمَة عبد الباسط وَابْن زنبور وَغَيرهمَا بل اختصر حَيَاة الْحَيَوَان، وَسمعت أَنه كَانَ عفيفا عَن القاذورات محبا فِي الْعلمَاء بِحَيْثُ تردد للكافياجي وَغَيره وَأما الزين قَاسم الْحَنَفِيّ وَكَانَ يَجِيء إِلَيْهِ كثيرا لإقراء وَلَده، وَاجْتمعَ بِي مرّة فأظهر مزِيد الْأَدَب والتودد. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة منتصف ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسبعين وَدفن من الْغَد، وَيُقَال أَنه كَانَ مسيكا غفر الله لَهُ ورحمه وإيانا.

يُونُس بن فَارس الشّرف أَبُو الْبر القادري القاهري الْحَنَفِيّ ولد فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَصَحب الْعِزّ الْحَرَّانِي القادري وتسلك بِهِ وَبِغَيْرِهِ من الْمَشَايِخ فِي الطَّرِيق وَلذَا انتسب قادريا، وَطلب الحَدِيث وقتا قبلنَا، وَسمع بِقِرَاءَتِي أَيْضا وَكتب الْيَسِير من الْأَجْزَاء)

وَنَحْوهَا وطبق وَضبط فِي الدَّارَقُطْنِيّ بِمَجْلِس شَيخنَا وارتحل إِلَى الشَّام فَأَقَامَ بهَا أَيَّامًا وَأخذ عَن ابْن نَاصِر الدّين وَكتب عَنهُ متبايناته وَكَذَا قَرَأَ فِي بَيت الْمُقَدّس على ابْن الْمصْرِيّ سنَن ابْن مَاجَه فِي آخَرين، وخطه جيد وَلكنه لم يتأهل مَعَ دين وتواضع وعفاف ومحبة للصالحين، وَقد حج كثيرا مَاشِيا وراكبا وَلَا أستبعد أَن يكون سمع هُنَاكَ وَحدث باليسير وَكتب فِي الأجايز وتنزل فِي صوفية الأشرفية برسباي أول مَا فتحت، وَرَأَيْت بِخَطِّهِ إجَازَة لبَعض من عرض عَلَيْهِ الْكَنْز من الْمَدَنِيين فِي سنة سبع وَخمسين، قَالَ فِيهَا أَنه حضر معظمه على السراج قاري الْهِدَايَة بقرَاءَته لَهُ على الْعَلَاء السيرامي وسَاق سَنَده. مَاتَ فِي أَوَاخِر صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ، وَنعم الرجل كَانَ ﵀.

يُونُس بن مُحَمَّد بن خجا بردى القاهري القادري الْمَالِكِي الْمَاضِي جده كَانَ كل من جده ثمَّ أَبِيه حنفياص فولد لَهُ هَذَا فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه وجده بزاويته الَّتِي بِقرب مضَارب الخيم من الرملة وَكَانَ مؤدبه مالكيا فَأَقْرَأهُ فِي الرسَالَة وَغَيرهَا وَقَرَأَ على المحيوي بن تَقِيّ وقاضي الْجَمَاعَة المغربي قَلِيلا، وَحج مَعَ جده قبل بُلُوغه ثمَّ بعد ذَلِك حِين إِقَامَة أَبِيه بِمَكَّة مُدَّة ثَمَان سِنِين وتكرر لَهُ ذَلِك ليجتمع لَهُ مَعَ الْحَج زِيَارَة أَبِيه، وَفِي غُضُون ذَلِك وسع الزاوية الْمشَار

إِلَيْهَا وَعمل لَهَا منارا ومكتبا للأيتام وسبيلا وَغير ذَلِك كقبتين على قَبْرِي جده وَشَيْخه إينال كل هَذَا بِإِشَارَة الشَّيْخ عبد الْقَادِر الطشطوخي أحد المعتقدين، وَحج أَيْضا فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَاجْتمعَ بِي حِينَئِذٍ فَسمع مني المسلسل وَغَيره وَكتب القَوْل البديع وأحضر لي محضرا كتبت لَهُ الْإِجَازَة فِيهِ وألبسته الْخِرْقَة الصُّوفِيَّة وأذنت لَهُ، وَعِنْده أدب وَفِي رَائِحَة الْخَيْر بَارك الله فِيهِ وَلم يلبث أَن جَاءَ الْخَبَر بِمَوْت شيخ القادرية فانزعج كثيرا وَانْقطع عَلَيْهِ، ثمَّ سَافر إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة أحسن الله رُجُوعه، وَأَبوهُ إِلَى الْآن فِي الْأَحْيَاء.

يُونُس بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر الْحلَبِي صَاحب ميسرَة بهَا وَيعرف بِابْن وَالِي الْحجر. تزوج جوَيْرِية ابْنة الْمُحب بن الشّحْنَة بكر أَو سَافَرت لَهُ إِلَى حلب فأقامت تَحْتَهُ.

يُونُس بن مُحَمَّد الْكَمَال بن التَّاج الْحُسَيْنِي الشنيكي الجوبري الشَّافِعِي مفتي الشَّافِعِيَّة بِتِلْكَ الْبِلَاد كلهَا. قَالَ الطاوسي صحبته سفرا وحضرا فاستفدت مِنْهُ كثيرا وَأَجَازَ لي وَأذن لي بالإفتاء بل أَمرنِي وَأَنا مَعَه بِالْبَصْرَةِ بِالْكِتَابَةِ على سُؤال جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ فامتثلت وَذَلِكَ فِي سنة)

تسع عشرَة.

يُونُس بن يُوسُف بن الشَّيْخ إِدْرِيس الْحلَبِي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

يُونُس بن يُونُس بن أَحْمد الفرماوي الْأَزْهَرِي. مِمَّن قَرَأَ على الْعُمْدَة بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسمع عَليّ ومني أَشْيَاء.

يُونُس بن قَاضِي الصنمين نقيب الشَّافِعِي. لم يكن مَحْمُود السِّيرَة فِيمَا يُقَال. مَاتَ سنة اثْنَتَيْ عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.

يُونُس الأقباي أقباي المؤيدي نَائِب الشَّام وَيعرف بالبواب وبالمشد. اتَّصل بعد أستاذه بِخِدْمَة الْمُؤَيد ثمَّ صَار خاصكيا فِي الدولة المظفرية ثمَّ بوابا فِي الأشرفية ثمَّ ساقيا فِي الظَّاهِرِيَّة ثمَّ أَمِير عشرَة، واختص بِالظَّاهِرِ فَلم يلبث أَن نَقله لسد الشربخاناه ثمَّ قدمه وَلَده ثمَّ ولاه الْأَشْرَف الدوادارية الْكُبْرَى لكَونه كَانَ فِي الْفِتْنَة من حزبه، وزوجه ابْنَته الصُّغْرَى الْبكر، وَسَار سيرة حَسَنَة بِحرْمَة وافرة وعظمة زَائِدَة وتكرم على مماليكه مَعَ كثرتهم وتقريب للْعُلَمَاء وَالصَّالِحِينَ وتأدب مَعَهم وانتفع بِصُحْبَة النُّور أخي حُذَيْفَة لَهُ فِي التَّنْبِيه على الْخَيْر والإرشاد إِلَيْهِ إِلَى أَن مَاتَ بعد مرض طَوِيل فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشرى رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَدفن من يَوْمه بتربته الْعَظِيمَة الَّتِي أَنْشَأَهَا بالصحراء عَن أَزِيد من سِتِّينَ سنة، وَكَانَ شجاعا مقداما غارقا بأنواع الفروسية وَغَيرهَا ذَا ذوق وحشمة مَعَ الشكالة الْحَسَنَة والهيئة الجميلة والطول الْفَائِق حَتَّى عد من حَسَنَات زَمَنه ﵀ وإيانا.

يُونُس الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف ببلطا وبالرماح. كَانَ من أَعْيَان

خاصكية أستاذه ثمَّ رقاه لنيابة حماة ثمَّ طرابلس ثمَّ كَانَ بعده مِمَّن وَافق تنما الحسني نَائِب الشَّام، وَآل أمره إِلَى الْقَبْض عَلَيْهِ وسجنه بقلعة دمشق ثمَّ قتل بمحبسه فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَكَانَ جركسيا رَدِيء الأَصْل شَابًّا مليحا شجاعا مقداما ظَالِما غشوما قتل جمَاعَة من طرابلس بل لما عصى مَعَ تنم قتل قاضيها الْحَنَفِيّ والمالكي وخطيبها بِغَيْر جرم فَلم يلبث أَن قَتله الله.

وبلطا بِفَتْح الْمُوَحدَة وَلَام سَاكِنة مُهْملَة هُوَ باللغة التركية اسْم للمسحة الْآلَة الَّتِي يحْفر بهَا.

يُونُس الركني بيبرس الأتابك ابْن أُخْت الظَّاهِر برقوق وَيعرف بالأعور. تنقل بعد أستاذه إِلَى أَن صَار فِي أَيَّام الْمُؤَيد من أُمَرَاء الطبلخانات وخازندارا ثمَّ نَقله لنيابة غَزَّة وَبعده أمسك وَحبس مُدَّة ثمَّ أفرج عَنهُ وَصَارَ من المقدمين بِدِمَشْق ثمَّ أَعَادَهُ الْأَشْرَف لنيابة غَزَّة ثمَّ)

انْتقل لصفد ثمَّ رَجَعَ لدمشق مقدما، وَقدم الْقَاهِرَة على الظَّاهِر جقمق فَأحْسن إِلَيْهِ وَرجع إِلَى أَن أخرج الظَّاهِر إقطاعه ودام بِدِمَشْق بطالا حَتَّى مَاتَ نقيرا سنة إِحْدَى وَخمسين، وَكَانَ مُسْرِفًا على نَفسه جدا قَلِيل الْبركَة فِي رزقه عَفا الله عَنهُ.

يُونُس العلائي الناصري فرج. صَار خاصكيا بعد الْمُؤَيد ثمَّ أمره الظَّاهِر جقمق عشرَة وصيره من رُؤُوس النوب وناب فِي نِيَابَة القلعة بعد سفر تغرى برمش فِي غَزْوَة رودس فَلَمَّا عَاد رَجَعَ إِلَى وظيفته وَلذَا كَانَ يُقَال لَهُ وَأمر أَن يكون فِي الْوَظِيفَة حِين سفر تغرى برمش مرّة أُخْرَى رَضِي بهَا حِين الْأَمر بِنَفْي تغرى برمش سنة إِحْدَى وَخمسين ثمَّ أرْسلهُ خجداشه الْأَشْرَف إينال نَائِب إسكندرية ثمَّ عمله من الطبلخانات بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ قدمه وَوَجهه بتشريف قانباي الحمزاوي للشام فائري ثمَّ عمله أَمِير آخور حَتَّى مَاتَ وَقد جَازَ السّبْعين فِي صَبِيحَة يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشرى جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسِتِّينَ بالطاعون، وَشهد الصَّلَاة عَلَيْهِ السُّلْطَان بمصلى المؤمني ثمَّ دفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالصحراء، وَلم يكن يرْعَى إِلَّا للسُّلْطَان عَفا الله عَنهُ.

يُونُس المزين الجرائحي. مِمَّن أَخذ القراآت عَن الزراتيتي وتصدر فِي حَيَاته بل كَانَ شَيْخه يُرْسل إِلَيْهِ بالمبتدئين. ودام على ذَلِك دهرا إِلَى أَن كبر. وَمَات ظنا بعد السِّتين أَو قَرِيبا مِنْهَا، وَمِمَّنْ جود عَلَيْهِ الْمُحب بن الْأَمَانَة.

يُونُس أحد العشرات. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان. أرخه الْعَيْنِيّ.

يُونُس مَمْلُوك الخواجامير أَحْمد. مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَتِسْعين وَدفن بالمعلاة.

آخر مُعْجم الْأَسْمَاء. ختم الله بِخَير لنا ولأحبابنا. وَبِه انْتهى المجلد الْخَامِس من الأَصْل انْتهى الْجُزْء الْعَاشِر، ويتلوه الْحَادِي عشر أَوله: كتاب الكنى.)

﷽

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.