تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة إحدى وعشرين ومائتين

فيها كانت وقعة عظمى، فكسر بابك الخرمي بغا الكبير، ثمّ تقوّى بغا وقصد بابك، فالتقوا، فانهزم بابك.

وفيها توفي أبو علي الحسن بن الرّبيع البجليّ البورانيّ القسري الكوفيّ. روى عن قيس بن الرّبيع وطبقته. وهو من شيوخ البخاري، وكان ثقة ثبتا عابدا.

وعاصم بن علي بن عاصم الواسطيّ الحافظ أبو الحسن في رجب.

سمع ابن أبي ذئب، وشعبة، وخلقا. وقدم بغداد، فازدحموا عليه من كل مكان، حتّى حزر مجلسه بمائة ألف، وكان ثقة حجة.

وفيها محدّث مرو وشيخها عبد الله بن عثمان، عبدان المروزيّ.

سمع شعبة، وأبا حمزة السّكّري، والكبار. وعاش ستا وسبعين سنة. وكان ثقة جليل القدر معظّما، تصدّق في حياته بألف ألف درهم، وروى عنه البخاريّ وغيره.

وفيها الإمام الربانيّ أبو عبد الرّحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثيّ المدنيّ القعنبيّ الزّاهد. سكن البصرة ثم مكّة، وتوفي بها في

المحرم. روى عن سلمة بن وردان وأفلح بن حميد، والكبار، وهو أوثق من روى «الموطأ».

وخرّج له أصحاب الكتب الستة.

قال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجلّ في عيني من القعنبيّ.

وقال أبو حاتم: ثقة حجة، لم أر أخشع منه.

وقال الخريبيّ: حدثني العقنبيّ عن مالك، وهو والله عندي خير من مالك.

وقال الفلّاس: كان القعنبيّ مجاب الدعوة.

وقال محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء: سمعتهم بالبصرة يقولون: القعنبيّ من الأبدال.

وفيها محمد بن بكير الحضرميّ البغداديّ. حدّث بأصبهان عن شريك وطبقته.

وقال أبو حاتم: صدوق يغلط أحيانا.

وفيها أبو همّام الدلّال محمد بن محبّب. بصريّ مشهور. روى عن الثّوري وطبقته.

وفيها الفقيه هشام بن عبيد الله الرّازيّ الحنفيّ. روى عن [ابن] أبي ذئب ومالك وطبقتهما. وكان كثير العلم، واسع الرّواية. وفيه ضعف.

وقد جاء عنه أنه قال: أنفقت في طلب العلم سبعمائة ألف درهم.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.