تجاوز إلى المحتوى

من «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» لابن حبان البستي (ت ٣٥٤هـ)

باب الحث على لزوم السخاء ومجانبة البخل

أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتَسْتُرَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ وَلَسَخِيٌّ جَاهِلٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ بَخِيلٍ عَابِدٍ

قال أَبُو حاتم رضي الله عنه إن كان حفظ سَعِيد بْن مُحَمَّد إسناد هذا الخبر فهو غريب غريب

فالواجب على العاقل إذا أمكنه اللَّه تعالى من حطام هذه الدنيا الفانية وعلم زوالها عنه وانقلابها إلى غيره وأنه لا ينفعه في الآخرة إلا مَا قدم من الأعمال الصالحة أن يبلغ مجهوده في أداء الحقوق في ماله والقيام بالواجب في أسبابه مبتغيا بذلك الثواب في العقبى والذكر الجميل في الدنيا إذ السخاء محبة ومحمدة كما أن البخل مذمة ومبغضة ولا خير في المال إلا مع الجود كما لا خير في المنطق إلا مع المخبر

ولقد أنشدني المنتصر بْن بلال الأنصاري

الجود مكرمة والبخل مبغضةلا يستوي البخل عند اللَّه والجود
والفقر فيه شخوص والغنى دعةوالناس في المال مرزوق ومحدوده

حدثني مُحَمَّد بْن أَبِي علي الْخَلادِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الذهلي حدثنا محمد ابن يُوسُف السدوسي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خالد القثمي حَدَّثَنَا سليمان مولى عَبْد الصمد بْن علي أن المنصور أمير المؤمنين قَالَ لابنه المهدي اعلم أن رضاء الناس غاية لا تدرك فتحبب إليهم بالإحسان جهدك وتودد إليهم بالإفضال واقصد بإفضالك موضع الحاجة منهم

وأنشدني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الواسطي

أعاذلتي اليوم ويحكما مهلاوكفا الأذى عني ولا تكثرا العذلا
للشاعر الأخطل، من قصيدة «أعاذلتي اليوم ويحكما مهلا»
دعاني تجد كفى بما ملكت يديسأصبح يوما أترك الجود والبخلا
إذا وضعوا فوق الضريح جنادلاعلي وخلفت المطية والرحلا
فلا أنا مختار إذا مَا نزلتهولا أنا لاق مَا ثويت به أهلا

أنبأنا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الأنماطي حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا ابن أَبِي الزناد عَن هشام بْن عروة قال كان أبي يقول مال قوم قط أقاموا على ماء عذب

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْغَلابِيُّ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عامر العتري حدثنا هشام ابن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مِنْكُمْ مَالا فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ وَلْيُحْسِنْ فِيهِ الضِّيَافَةَ وَلْيَفُكَّ فِيهِ الْعَانِيَ وَالأَسِيرَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالْمَسَاكِينَ وَالْفُقَرَاءَ وَالْمُجَاهِدِينَ وَلْيَصْبِرْ فِيهِ عَلَى النَّائِبَةِ فَإِنَّ بِهَذِهِ الْخِصَالِ يَنَالُ كَرَمَ الدُّنْيَا وَشَرَفَ الآخِرَةِ

قال أَبُو حاتم رضي الله عنه أجود الجود من جاد بماله وصان نفسه عَن مال غيره ومن جاد ساد كما أن من بخل رذل

والجود حارس الأعراض كما أن العفو زكاة العقل ومن أتم الجود أن يتعرى عَن المنة لأن من لم يمتن بمعروفه وفره والامتنان يهدم الصنائع وإذا تعرت الصنيعة عَن إزار له طرفان أحدهما الامتنان والآخر طلب الجزاء كان من أعظم الجود وهو الجود على الحقيقة

ولقد أنشدني ابن زنجي

يا رب عاذلة في الجود قلت لهاقلي على اللَّه فيما أنفق الخلفا
هل من بخيل رأيت المال أخلدهأم هل رأيت جوادا ميتا عجفا
لما رأتني أوتي المال طالبهولا أبالي تلادا كان أم طرفا
عدت سماحي تبذيرا ولست أرىمَا يكسب الحمد تبذيرا ولا سرفا

أنبأنا الحسين بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا حبان بْن موسى قَالَ قسم ابن المبارك يوما بين إخوانه وأصحاب الحديث ألف درهم ثم أنشأ يقول

لا خير في المال لكنازهإلا جواد الكف وهابه
للشاعر عبد الله بن المبارك، من قصيدة «لاَ خيرَ في المالِ لكنازهِ»
يفعل أحيانا بزوارهمَا تفعل الخمر بشرابه
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة

حدثني مُحَمَّد بْن عثمان العقبي حَدَّثَنَا الحسن بْن مُحَمَّد عَن ابن السماك قَالَ يا عجبي لمن يشتري المماليك بالثمن ولا يشتري الأحرار بالمعروف

قال أَبُو حاتم رضي الله عنه إن من أحسن خصال المرء الجود من غير امتنان ولا طلب ثواب والحلم من غير ضعف ولا مهانة

وأصل الجود ترك الضن بالحقوق عَن أهلها كما أن أصل تربية الجسد أن لا يحمل عَلَيْهِ في الأكل والشرب والبأه فكما لا تنفع المروءة بغير تواضع ولا الحفظ بغير كفاية كذلك لا ينفع العيش بغير مال ولا المال بغير جود وكما أن القرابة تبع للمودة كذلك المحمدة تبع للإنفاق

أنبأنا أَحْمَد بْن الحسن بْن عَبْد الجبار حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن معين حدثنا المبارك ابن سَعِيد الثوري قَالَ كان يقال ثلاث هن أحسن شيء فيمن وجدت فيه تؤدة في غير ذل وجود لغير ثواب ونصب لغير الدنيا

حدثنا أيو يعلي بالموصل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصباح الدولابي حدثنا إسماعيل ابن زكريا عَن عاصم الأحول قَالَ قلت للحسن مَا معنى قوله صَلَّى لله عَلَيْهِ وسلم اليد العليا خير من اليد السفلى قَالَ يد المعطي خير من يد المانع

حدثنا أَبُو خليفة حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَن الأعمش عَن ذكوان وعبد اللَّه بْن مرة عَن كعب قَالَ من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان

وأنشدني الكريزي ليحيى بْن أكثم

ويظهر عيب المرء في الناس نحلهويستره عنهم جميعا سخاؤه
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة
تغط بأثواب السخاء فإننيأرى كل عيب والسخاء غطاءه
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة

وأنشدني أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه اليماني لبعض القرشيين

سأبذل مالي كلما جاء طالبوأجعله وقفا على القرض والفرض
فإما كريما صنت بالجود عرضهوإما لئيما صنت عَن لؤمه عرضي

وأنشدني كامل بْن مكرم أبو العلاء أنشدني هلال بْن العلاء بْن عمر الباهلي

ملأت يدي من الدنيا مرارافما طمع العواذل في اقتصادي
للشاعر البحتري، من قصيدة «أقول له وقد أغرى بلومي»
وما وجبت على زكاة مالوهل تجب الزكاة على الجواد
للشاعر البحتري، من قصيدة «أقول له وقد أغرى بلومي»

قال أَبُو حاتم رضي الله عنه البخل شجرة في النار أغصانها في الدنيا من تعلق بغصن من أغصانها جره إلى النار كما أن الجود شجرة في الجنة أغصانها في الدنيا فمن تعلق بغصن من أغصانها جره إلى الجنة والجنة دار الأسخياء والبخيل يقال له في أول درجته البخيل فإذا عتا وطغى في الإمساك يقال له الشحيح فإذا ذم الجود والأسخياء يقال له لئيم فإذا صار يحتج للبخلاء ويعذرهم في فعالهم يقال له الملائم

وما اتزر رجل بإزار أهتك لعرضه ولا أثلم لدينه من البخل

ولقد أنشدني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الواسطي

لكل هم من الهموم سعهوالبخل واللؤم لا فلاح معه
قَد يَجمَعُ المالَ غَيرُ آكِلِهِوَيَأكُلُ المالَ غَيرُ مَن جَمَعَه
للشاعر الأضبط السعدي، من قصيدة «لكل هم من الهموم سعه»
أقبل من الدهر مَا أتاك بهمن قر عينا بعيشه نفعه

سمعت الخطابي بالبصرة يقول سمعت أبا حاتم السجستاني يقول سأل كسرى أي شيء أضر على ابن آدم قالوا الفقر قَالَ الشح أضر منه إن الفقير إذا وجد اتسع وإن الشحيح لا يتسع إذا وجد

أنبأنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يعقوب حَدَّثَنَا ابن أَبِي القعقاع قَالَ قَالَ أَبُو الهذيل كنت عند يَحْيَى بْن خالد البرمكي فدخل عَلَيْهِ رجل هندي ومعه مترجم له

فقال المترجم إن هذا رجل شاعر قد حاول مدحتك فقال يَحْيَى لينشد فقال الهندي ... أره أصره ككرا كي كره مندره ...

فقال يَحْيَى للمترجم مَا يقول قَالَ يقول ... إذا المكارم في آفاقنا ذكرت ... فإنما بك فيها يضرب المثل قَالَ فأمر له بألف دينار

وأنشدني عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد المقاتلي

إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُفَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
للشاعر السموأل، من قصيدة «إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه»
إذا قلت لا في كل شيء سئلتهفليس إلى حسن الثناء سبيل

وأنشدني عمرو بْن مُحَمَّد الأنصاري أنشدني الغلابي أنشدني مهدي بْن سابق

يا مانع المال كم تضن بهتطمع بالله في الخلود معه
هل حمل المال ميت معهأما تراه لغيره جمعه

أنبأنا عمران بْن موسى السختياني حَدَّثَنَا سليمان بْن معبد المروزي حَدَّثَنَا عثمان بْن صالح حَدَّثَنَا ابن وهب أخبرني يَحْيَى بْن أيوب عَن أَبِي علي الغافقي سمع عامر بْن عَبْد اللَّه اليحصبي قَالَ كان ابن منبه يقول أجود الناس في الدنيا من جاد بحقوق اللَّه وإن رآه الناس بخيلا بما سوى ذلك وإن أبخل الناس في الدنيا من بخل بحقوق اللَّه وإن رآه الناس كريما جوادا بما سوى ذلك

وأنشدني علي بْن مُحَمَّد البسامي

رب مال سينعم الناس فيهوهو عَن ربه قليل الغناء
كان يشقى به وينصب فيهثم أضحى لمعشر غرباء
ماله عندهم جزاء إذا مَانعموا فيه غير سوء الثناء
.. رب مال يكون ذما وغماوغني يعد في الفقراء

حدثنا أَحْمَد بْن الحسن بْن أَبِي الصغير المدائني حَدَّثَنَا الربيع بْن سليمان قال سمعت الشافعي يقول كان أَبُو حاتم يعني الطائي سخيا وكان يضع الأشياء مواضعها وكان حاتم مبذرا فاجتمع يوما عند أبيه أصحابه وشكا إليهم حاتما قَالَ والله مَا أدري مَا أصنع لا يأخذ شيئا إلا بذره فاجتمع رأيهم على أن لا يعطيه شيئا سنة قَالَ فأقام أبوه ولم يمكنه من شيء سنة مع مَا هو فيه من الضر فلما مضت السنة أمر له بمائة ناقة حمراء قَالَ فلما وقفت عَلَيْهِ قَالَ حاتم من أحب شيئا فهو له حتى أخذوها كلها فدعاه أبوه فقال له أي بني ماذا تصنع قَالَ والله يا أَبِي لقد بلغ الجوع مني شيئا لا يسألني أحد شيئا إلا أعطيته إياه

وأنشدني عَبْد العزيز بْن سليمان

تجود بالمال على وارثولا ترى أهلا له نفسكا
قدم حسن الظن بالله منجاد وسوء الظن من أمسكا

أنبأنا عمرو بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الغلابي حَدَّثَنَا ابن عائشة قَالَ كان عمر بْن عَبْد العزيز كثيرا مَا يتمثل بهذا الشعر ويعجبه

وما تزود مما كان يجمعهإلا حنوطا غداة البين مع خرق
وغير نفحة أعواد تشد لهوقل ذلك من زاد لمنطلق

أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا حماد بْن زيد حَدَّثَنَا أيوب عَنْ نَافِعٍ قَالَ مَرِضَ ابْنُ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ فَاشْتَهَى عِنَبًا فِي غير زمانه قال فطلبوا فلم يجدوا إلا عند رجل فاشترى سبع حبات بدرهم فجاء سائل فأمر له به وَلَمْ يَذُقْهُ

قال أَبُو حاتم رضي الله عنه مَا رأيت أحدا من الشرق إلى الغرب أرتدى برداء الجود واتزر بإيزار ترك الأذى إلا رأس أشكاله وأضداده وخضع له

الخاص والعام فمن أراد الرفعة العالية في العقبى والمرتبة الجليلة في الدنيا فليلزم الجود بما ملك وترك الأذى إلى الخاص والعام ومن أراد أن يهتك عرضه ويثلم دينه ويمله إخوانه ويستثقله جيرانه فليلزم البخل

ولقد ذم البخل أهل العقل في الجاهلية والإسلام إلى يومنا هذا فمنه مَا أنشدني مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه البغدادي

كأنما نقرت كفاه من حجرفليس بين يديه والندى عمل
يرى التيمم في بحر وفي بلدمخافة أن يرى في كفه بلل

وأنشدني عمرو بْن مُحَمَّد أنشدني الغلابي أنشدنا مهدي بْن سابق

لو أن دارك أنبتت لك واحتشتإبرا يضيق بها فناء المنزل
وأتاك يُوسُف يستعيرك إبرةليخيط قد قميصه لم تفعل

وأنشدني أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أيوب

وكفاك لم يخلقا للندىولم يك بخلهما بدعه
فكف عَن الخير مقبوضةكما حط من مائة سبعه
وأخرى ثلاثة آلافهاوتسع مئيها لها شرعه

سمعت مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ نَوْفَلٍ المروزي يقول سمعت مُحَمَّد بْن صالح الوركاني يقول قِيلَ للنضر بْن شميل أي بيت قالته العرب أسخى قَالَ الذي يقول

فلو لم تكن في كفه غير روحهلجاد بها فليتق اللَّه سائله

قَالَ وأي بيت قالته العرب أبخل فقال

لو جعل الخردل في كفهمَا سقطت من كفه خردله

قَالَ وأي بيت قالته العرب أهجى قَالَ

العجرفيون لا يوفون مَا وعدواوالعجرفيات ينجزن المواعيدا

قال أَبُو حاتم رضي الله عنه الواجب على العاقل إذا لم يعرف بالسماحة أن لا يعرف بالبخل كما لا يجب إذا لم يعرف بالشجاعة أن يعرف بالجبن ولا إذا لم يعرف بالشهامة أن يعرف بالمهانة ولا إذا لم يعرف بالأمانة أن يعرف بالخيانة إذ البخل بئس الشعار في الدنيا والآخرة وشر مَا يدخر من الأعمال في العقبى

حدثنا أَحْمَد بْن عمرو بْن جابر بالرملة حَدَّثَنَا أَبُو عتبة الحمصي أَحْمَد بْن الفرج حَدَّثَنَا ضمرة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عبلة قَالَ سمعت أم البنين أخت عمر بْن عَبْد العزيز تقول أف للبخل والله لو كان طريقا مَا سلكته ولو كان ثوبا مَا لبسته

حدثنا عمرو بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الغلابي حَدَّثَنَا العباس بْن بكار الهذلي قَالَ قَالَ الحسن من أيقن الخلف جاد بالعطية

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.