من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٣٤) وقال عمرو بن معديكرب
ومُردٍ عَلَى جُردٍ شَهِدْتُ طِرادَهاقُبيلَ طُلُوعِ الشَّمْس أَو حينَ ذَرَّتِ
صَبحْتُهُمُ بيضاءَ يَبرُقُ بَيضُهاإذَا نظرَتْ فِيها العيونُ ازمَهرَّتِ
ولمَّا رأيتُ الخيلَ رَهواً كأنَّهاحداول زرع أرْسلت فاسبطرت
وجاشت إِلَى النفسُ أولَ وهلةٍوَرُدَّتْ علَى مكرُوهِها فاستقرَّتِ
علامَ تقولُ الرُمحُ يُثقلُ عاتِقِيإذَا أنَا لم أطعن إِذا الخيلُ ولَّتِ
عقرْتُ جوادَ ابنْي دُريدٍ كليهِماومَا أخَذَتْني فِي الخُتُونِة عِزَّتي
لَحَا اللُه جرما كلما ذَر شارقوُجُوه كلاب هارشت فازبأرت
ظللت كَأَنِّي للرماح دريئةأُقاتِلُ عَنْ أبناءِ جَرْمٍ وفرَّتِ
فلمْ تُغنِ جرم نهدها إِذْ تلاقتاوَلَكِن جرما فِي اللِّقَاء ابتذعرت
فلوْ أنَّ قومِي أنطقتِني رمَاحُهُمْنطقتُ ولكِنَّ الرماح أجرت
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع