من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٩٢) وقال المتلمس
يُعَاتب خَاله الْحَارِث بن التوءم الْيَشْكُرِي
تُعيِّرني أمّي رجالٌ ولنْ تَرىأخَا كرَمٍ إلَّا بانْ يتكَرَّما
وَمَنْ يَكُ ذَا عِرْضٍ كريمٍ فلَمْ يصُنْلهُ حسَباً كانَ اللَئيمَ المذمما
وهلْ ليَ أمٌّ غيْرُها إنْ ترَكْتُهاأَبى اللهُ إلَّا أنْ أكُونَ لَهَا ابْنَما
أَحارِثُ أنَّا لوْ تُساطُ دِماؤُناتزايَلْنَ حَتَّى لَا يمس دم دَمًا
أمنتفلا منْ نصْرٍ بُهْثَةَ خلْتَنيإلَاّ إنَّني منْهُمْ وإنْ كنْتُ أيْنَمَا
إلَا إنَّنَي منْهُمْ وعِرْضيَ عرْضُهُمْكَذى الأنْفِ يَحْمي أنْفَهُ أنْ يُصَلَّما
لذِي الحِلْمِ قبْلَ اليْومِ مَا تُقْرَعُ العصَاوَمَا عُلِّم الإنسانُ إلَّا ليَعْلَما
فإنَّ نِصابي إِن سَأَلت ومنصبيمن النَّاس قوم يقتنون المُزَنَّما
وكُنَّا إذَا الجبَّارُ صعَّرَ خدَّهُأقمْنا لهُ منْ ميْلِهِ فتقَوَّما
فلَوْ غيْرُ أخْوالي أَرَادوا نقيصَتيجعَلْتُ لهُمْ فُوْقَ العرَانينِ مِيسَمَا
وَمَا كنْتُ إلَّا مثْلَ قاطعِ كفِّهِبكفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأصْبح أجذما
فلمّا استَقادَ الكفَّ بالكفِّ لمْ يجِدْلهُ دَرَكاً فِي أنْ تَبينَا فأحْجَما
فأَطْرقَ إطْراقَ الشُجاعِ ولوْ يرَىمُساغاً لنابيْهِ الشُجاعُ لَصَمَّمَا
إِذا مَا أديمُ القومِ أنهَجَهُ البِلَىتفرَّي ولَوْ كتَبْتَهُ وتخَرَّما
إِذا لمْ يزَلْ حبْلُ القَرينَيْنِ يلْتويفَلَا بُدَّ يوْماً للقُوى أنْ تُجَذَّما
وقدْ كنْتُ أرجُو أنْ أكونَ لخَلْفكُمْزعيما فَمَا أحرزت أَن أتكلما
لأورث بعدِي سنة يهتدى بهَاوأجلوا عنْ ذِي شُبْهَةٍ أَنْ يُفَهَّما
أرى عُصُماً فِي نصْرٍ بُهْثةَ دائِباًوتَعْذُلُني فِي نصْرِ زيد فبئس مَا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع