من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
نويفع بن لقيط
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَالرَّابِع نويفع بن لَقِيط وَتارَة كَانَ يَقُول نَافِع فَحَدثني أَبُو الغراف قَالَ كَانَ لنافع بن لَقِيط امْرَأَة من بني منقذ بن جحوان تدعى حَيَّة وَكَانَ فِي أخلاقها زعارة وَقد كَانَا تشارا مرّة ثمَّ إِن قَومهَا أنفوا من ذَلِك فَادعوا عَلَيْهِ طَلَاقا فَقَاتلهُمْ حَتَّى كَانَ بَينهم جراح وَكَانَ مستخفيا من الْحجَّاج فَقَالَ وَهُوَ مستخف
لم يبْق مني الْكرَى يَا أم نَافِعوَلَا الروغ فِي الحلفاء غير المعارف
إِذا قيل هَذَا فَارس طَار طيرةفُؤَادِي وَمَا فزعت من مثل خَائِف
ولكنما الغاوي إِذا سود اسْمهبأنقاسه ضيف على السَّرْح وَاقِف
فَرفعُوا أمره إِلَى الْحجَّاج فَبعث إِلَيْهِ نَفرا وَهُوَ فِي أجمة الْأسود أجمة خُفْيَة فَأحرق عَلَيْهِ فِي نواحي الأجمة وَقَالُوا قد كفتنا الْأسود وَالنَّار أمره فأدركهم اللَّيْل فانصرفوا وخلصه الله حَتَّى لحق بقَوْمه بالقنان والعزاف فَتزَوج ابْنة عَمه جمهة ابنت شَيبَان بن مرْثَد فتغنى يَوْمًا فَقَالَ
وَردت بئارا ملحة فكرهتهابأهلي أَهلِي الْأَولونَ وماليا
قَالَ وأنشدني أَبُو الغراف عَن سُلَيْمَان الجذامي لنويفع ابْن لَقِيط
أَدّوا إِلَى ميدان عَنْكُم عرسهودعوا سبابى يَا بني عرقوب
إِن المخازي قدر ثمن أنوفكمرثم الْحِجَارَة إِصْبَع المنكوب
لن تهدموا شرفي بلؤم أبيكمونهاق عير فِيكُم مكروب
وَقَالَ أَيْضا
وَإِيَّاك وَالظُّلم الْمُبين إِنَّنِيأرى الظُّلم يغشى بِالرِّجَالِ المغاشيا
أتجمع إِن كنت ابْن تقن فطانةوتغلب أَحْيَانًا وَتَأْتِي الدواهيا
إِذا أَنْت أكثرت المجاهل كدرتوَعَلَيْك من الْأَخْلَاق مَا كَانَ صافيا
فَلَا تَكُ حفارا بظلفك إِنَّمَاتصيب سِهَام الغي من كَانَ غاويا
أَلا إِن آبَائِي على كل موطنوخال أبي لم يورثوني المخازيا
أَبَا حوالنا الْمجد التليد وَإِنَّهُملمنبت زندى الْفُرُوع الأعاليا
قَالَ وأنشدني مُحَمَّد بن أنس الحذلمي الْأَسدي عَن أَعْرَاب بني أَسد أَنه قَالَ فِي الْحجَّاج بن يُوسُف
لَو كنت فِي العنقاء أوفي عمايةظننتك إِلَّا أَن تصد تراني
أسهد من نوم الْعشَاء كأننيسليم يغر الضرو بالنبوان
عَلَيْهِ تميمات كَأَن فُؤَادهجنَاحا عِقَاب دَائِم الخفقان
تضيق بِي الأَرْض الفضاء لخوفهوَإِن كنت قد طوفت كل مَكَان
وآليت لَا آتِيك إِلَّا مسالمامعي مِنْك يَا ابْن الأكرمين أماني
وَمَا الْعرق كَانَت لي بدار إِقَامَةوَلَا الجو مِنْهَا كَانَ لي بمغاني
أعوذ بقبرى يُوسُف وَابْن يُوسُفأَخِيك وبالقبر الذى بعدان
سمى نَبِي الله من أَن تنالنييداك وَمن يغتر بالحدثان
قَالَ وَكَانَ نويفع من رجالات الْعَرَب شعرًا ونجدة وَكَانَ رُبمَا أَخَاف السَّبِيل فأطرده الْحجَّاج لجناية فَلم يزل خَائفًا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع