من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
زياد الأعجم
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَقَالَ فِي عبيد الله بن زِيَاد
إِن العبيد وَمَا أدَّت طروقتهلأعبد من زوان لَا يصلونا
بزند ورد خُذُوا مِنْهَا مساحيكمواستبدلوا بالمآزير التبا بَينا
انتم قُرَيْش لَئِن لم تخب نَاركُمْموتوا فَإِن قُريْشًا قد يموتونا
قد يقتل الْمَرْء لم يسلم حليلتهوَلم يقل لابنتيه استعرضا البينا
وَلم يذر أمه فِي الدَّار والهةقد استجار لَهَا إِذْ هم يجارونا
وَالثَّالِث زِيَاد الْأَعْجَم وَكَانَ زِيَاد رجلا هجاء قَلِيل الْمَدْح للملوك والوفادة إِلَيْهِم وَلم تكن لَهُ همة تَدعُوهُ وَكَانَت همته ومركزه بخراسان وَمَا يَليهَا وَكَانَ أَكثر نُزُوله بإصطخر من أَرض فَارس وَكَانَ يهاجي كَعْبًا الشقري شقرة بني تَمِيم وَكَانَ صَاحب بديهة وقدرة فِي الشّعْر
فَحَدثني أَبُو الغراف أَن خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي قَالَ للأقيشر التَّمِيمِي أَي النَّاس أسْرع بديها قَالَ أَنا أصلحك الله قَالَ فَأَيْنَ زِيَاد الْأَعْجَم قَالَ وَالله لَوَدِدْت أَنه بينى وَبَيْنك فَكتب خَالِد إِلَى أَسد بن عبد الله وَزِيَاد عِنْده بخراسان أَن وَجهه إِلَيّ فَلَمَّا قدم جمع بَينهمَا فَقَالَ يَا أَبَا امامة زعم هَذَا أَنه أسْرع بديها مِنْك قَالَ إِن شَاءَ فليبدأ وَإِن شَاءَ بدأت فَقَالَ هَات يَا أَبَا أُمَامَة فَأَطْرَقَ غير طَوِيل ثمَّ أنشأ يَقُول
ألم تَرَ أنني وترت قوسيلأبقع من كلاب بني تَمِيم
عوى فرميته بسهام موتيصبن عوادى الْكَلْب اللَّئِيم
وَكنت إِذا غمزت قناة قومكسرت كعوبها أَو تستقيم
ثمَّ قَالَ هَات يَا أقيشر فَأَطْرَقَ طَويلا ثمَّ قَالَ خنقت فَأعْطى زيادا وحباه
وَقَالَ زِيَاد
وَمَا ترك الهاجون لي إِن هجوتهمصحا أرَاهُ فِي أَدِيم الفرزدق
وَلَا تركُوا لَحْمًا يرى فَوق عظمهلآكله أبقوه للمتعرق
سأكسر مَا لَهُ أَبقوا من عِظَامهوانكت مخ السَّاق مِنْهُ فأنتقى
وَإِنَّا وَمَا تهدى لنا إِن هجوتنالَك الْبَحْر مهما يلق فِي الْبَحْر يغرق
قَالَ وحَدثني أبي سَلام قَالَ حَدثنَا بعض أَصْحَابنَا أَن زيادا أَتَى عبد الله بن الحشرج الجعدى وَهُوَ على قهستان فَأَجَازَهُ بِثَلَاثِينَ ألفا فَقيل لَهُ ترحل فَإِنَّهُ إِن احْتَاجَ إِلَيْهَا أَخذهَا وَقَالُوا لَهُ إِنَّه قد كَانَ يعْطى الرجل فَإِذا نابته نائبة أَخذ مَا أعطَاهُ فَإِذا أَتَاهُ مَال رد عَلَيْهِ فَخرج زِيَاد وَلم يسلم عَلَيْهِ فَفَقدهُ وَسَأَلَ عَنهُ فَقَالَ مَا فعل زِيَاد فَقَالُوا خرج فَأرْسل غُلَاما لَهُ بِفَرْوٍ فَقَالَ الْحَقْهُ فَقل لَهُ البس هَذَا الفرو لَا تقر فَلحقه الْغُلَام فَدفعهُ إِلَيْهِ فَقَالَ زِيَاد
نبأتنى أَن عبد الله منتزعمنى عطاياه لكاع بن لكاع
كذبت لم تغذه سَوْدَاء مقرفةبشر ثدى كأنف الْكَلْب دماع
إِلَّا بألبان حور كالدمى شمسمن عَامر ونمته بَين أفراع
وَقَالَ يهجو بنى يشْكر
ألم تَرَ أَن اللؤم حل عمادهعلى يشْكر الْحمر الْقصار السوالف
إِذا مَا رَأَيْت الْخَزّ فَوق ظُهُورهمْعرفت نجار اللؤم تَحت المطارف
وَقَالَ يهجو جرما
تكلفنى سويق الْكَرم جرموَمَا جرم وَمَا ذَاك السويق
فَمَا شربوه إِذْ كَانَت حَلَالاوَلَا غالوا بهَا فى يَوْم سوق
فَأولى ثمَّ أولى ثمَّ أولىثَلَاثًا يَا ابْن جرم أَن تذوقى
وَلما نزل التَّحْرِيم فِيهَاإِذا الجرمى عَنْهَا لَا يفِيق
وَقَالَ أَيْضا
إنى لأكرم نفسى أَن أكلفهاهجاء جرم وَمَا يهجوهم أحد
مَاذَا يَقُول لَهُم من كَانَ هاجيهملَا يبلغ النَّاس مَا فيهم وَلَو جهدوا
وَقَالَ الْأَعْجَم يهجو بنى يشْكر
لَو أَن بكرا براه الله رَاحِلَةلَكَانَ يشْكر مِنْهَا مَوضِع الذَّنب
لبسوا إِلَيْهِ وَلَكِن يعلقون بِهِكَمَا تعلق راقى النّخل بالكرب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع