من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الثاني والأربعون فيما قيل في رعاية الأمانة وترك الخيانة
وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيدٍ الْعِبَادِيُّ:
وَمَا بَدَأْتُ خَليلًا لِي أَخَا ثِقَةٍبِريبَةٍ لا وَرَبِّ الْحِلِّ وَالحَرَمِ
يَأْبى لِيَ اللهُ خَوْنَ الأَصْفِيَاءِ وَإِنْخَانوا وِدَادي لأَنِّي حَاجِزِي كَرَمِي
وَقَالَ أَيْضًا:
وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْدٍ وأُبْتُ بِعَهْدِهِوَلَمْ أَحْرِمِ الْمُضْطَرَّ إِذْ جَاءَ قَانِعَا
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ الْمُزَنِيُّ:
أَرْعَى الأَمَانَةَ لا أَخُونُ أَمَانَتِيإِنَّ الْخَؤُونَ عَلَى الطَّرِيقِ الأَنْكَبِ
وَقَالَ شُرَيْحُ بْنُ عمْرَانَ الْيَهُودِيُّ:
بَجَلِي مِنْكَ إِذَا مَا خُنْتَنِيلَيْسَ لِي في وَصْلِ خَوَّانٍ أَرَبْ
لا أحِبُّ الْمَرءَ إلاَّ حَافظًارِبْقَةَ الْعَهْدِ عَلَى كلِّ سَبَبْ
وَقَالَ ثَابِتُ قُطْنَةَ الأَزْدِي:
دَهَانِي رِجَالٌ لَمْ أكُنْ خِفْتُ منْهُموَخُلاَّنُ غدْرٍ شَايَعُوا مَنْ دَهَانِيَا
وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْديُّ:
أبْلغْ خَلِيِلي الَّذِي تَجَهَّمَنِيمَا أَنَا عَنْ غَيِّهِ بِمُنْصَرِمِ
إِنْ يَكُ قَدْ ضَاعَ مَا حَمَلْت فَقَدْحَمَلْتَ إِثْمًا كَالطَّوْدِ مِنْ إِضَمِ
أَمَانَةُ اللهِ وَهْيَ أَعْظَمُ مِنْهَضْب شَرُوْرَى وَالرُّكنِ مِنْ خِيَمِ
أخْبرُكَ السِّرَّ لا أُخَبِّرُهُالنَّاسَ وَأُصْفِيكَ دُونَ ذِيِ الرَّحِمِ
وأَزْجُرُ الْكَاشِحَ الْعَدُوَّ إِذَااغْتَابَكَ زَجْرًا منِّي عَلَى أَضَمِ
فَخُنْتَ عَهْدَ الإِخَاءِ مُبْتَدئًاوَلَمْ تَخفْ مِنْ غَوَائِل النِّقَمِ
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ القدُّوسِ:
لا أَخُون الْخلِيلَ في السِّرِّ حَتَّىيُنْقَلَ الْبَحْرُ في الْغَرَابِيلِ نَقْلا
أَوْ تَمُورَ الْجِبَالُ مورَ سحَابَمُثْقَلاتٍ وَعَتْ مِنَ الْماءِ حَمْلا
وَقَالَ نُفَيْل بْنُ مُرَّةَ الْعَبدِيُّ:
وَإِنَّ أَمَانَتِي لا يجْتَويهَاخَلِيلٌ فِي زِيَالٍ وَاجْتمَاع
سَأَرْعَاهَا وَإِنْ هُوَ غَاب عَنْهَالِكُلِّ أَمَانَةٍ بِالْغَيْبِ رَاعِي
وَقَالَ أَيْضًا:
بُنَيَّ اسْتَمِعْ مِنِّي هُديِتَ وَصَاتِيَاوَلا تَكُ عَنْهَا مُدَّةَ الدَّهْرِ سَاهِيَا
إِذَا مَا امْرُؤٌ أَسْدَى إِلَيْكَ أَمَانَةًفَأَوف بهَا إِنْ مُتَّ سُمِّيتَ وَافيَا
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع