من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الثالث والأربعون فيما قيل فيمن تُريد لهُ الخير ويُريد لك الشرَّ من الإِخوان والأَهل
قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ:
أُرِيدُ حِبَاءَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِيعَذيِرُكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادِ
وَقَالَ أَيْضًا:
يَبْرُونَ عَظْمِي وَهَمِّي جَبْرُ عَظْمِهِمشَتَّانَ مَا بَيْنَنَا فِي كُلِّ مَا سَبَبِ
أَهْوَى بَقَاءَهَمُ جُهْدِي وَأَكْثَرُ مَايَهْوَوْنَ أَنْ أَغْتَدِي في حُفْرَةِ التُّرَبِ
وَقَالَ الْمَرَّارُ بنُ سَعِيدٍ الأَسَدِيُّ:
إِنِّي لأَعْلَمُ أَدْوَاءً تَضَمَّنَهَاقَوْمٌ أَحَاطَ بِهِمْ عِلْمِي وَمَا شَعُرُوا
لا أُبْلِيَ الدَّهْرَ مَا يُبْلي جَوَادَهُمُمِنَ الْبِنَاءِ وَلا يَأْلُونَ مَا عَقَروُا
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَسارٍ:
وَكَمْ مِنْ سَوْرَةٍ أَبطَأْتَ عَنْهَاوَأَدْرَكَ مَجْدَهَا طَلَبي وَحَفْلِي
كَمَا قَدْ قالَ عَمْروٌ فِي الْقَوَافِيلِقَيسٍ حِينَ خَالَفَ كُلَّ عَدْلِ
عَذِيركَ منْ خَليلكَ مِنْ مُرَادٍأُرِيد حِبَاءَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي
وَقَالَ عَامِرُ بْن المَجْنونِ الْجَرْمِيُّ:
فَمَا بَالُ مَنْ أَسْعَى لأَجْبُرَ كَسْرَهُحِفَاظًا وَيَنْوِي منْ سَفَاهَتِهِ كَسْرِي
أَعُودُ عَلَى ذِي الذَّنْب وَالْجَهْلِ مِنْهُمُوَلَوْ أَنِّنِي عَاقَبْتُ غَرَّقَهُمْ بَحْرِى
أَنَاةً وَحِلْمًا وَإِنْتِظَارًا بِهِمْ غَدًافَمَا أَنَا بالْوَاني وَلا الضَّرع الْغَمْرِ
وَإِنِّي وَإِيَّاهُمْ كَمَنْ نَبَّهَ الْقَطَاوَلَوْ لَمْ تُنَبَّهْ بَاتَتِ الطَّيْرُ لا تَسْرِي
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع