من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الرابع والأربعون فيما قيل في إجمال الصدّ عمن صدَّ عنك من الإِخوان وترك الذكر له إِلا بالجميل
وَقَال عَبْدُ اللهِ بْن معَاوِيةَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ جَعْفرِ بنِ أبِي طَالِبٍ ﵈:
أَصُدُّ صُدودَ امْرئٍ مُجْمِلٍإِذَا حَالَ ذُو الْوُدِّ عَنْ حَالِهِ
وَلَسْتُ بِمُسْتَعْتِبٍ صَاحِبًاإِذَا جَعَلَ الْهَجْرَ مِنْ بالهِ
وَلكِنَّنِي صَارِمٌ حَبْلَهُوَذلِكَ فِعْلِي بِأَمْثَاله
وَمَهْمَا أَدَلَّ بِحَقٍّ لَهُعَرفْت لَهُ حَقَّ إِدْلالِهِ
وَإِنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ لَهمِنِ ادْبَارِ وُدٍّ وَإِقْبَالِهِ
لَرَاعٍ لِأَحْسَنَ مَا بَيْنَنَابِحِفْظِ الإِخَاءِ وَإِجْلالِه
وَقَالَ عَبَدَةُ بْنُ الضَّحَاكِ:
بَنِي عَمَّنَا رُبُّوا الْمَوَدَّةَ بَيْنَنَاوَكُونُوا كذِي الإِلفِ الْمَشُوقِ إِلَى الإلْفِ
وَلا تَقْطَعوا حَبْلَ الْقَرَابَةِ ضَلَّةًوَصُدُّوا وَأَنْتُمْ إِنْ صَدَدْتمْ عَلَى النَّصْفِ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع