من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الخامس والأربعون فيما قيل في قطع الوُشاة بين الإِخوان
قَالَ عَبدُ الله بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيُّ:
قَدْ يَقْطَعُ الْكَاشِحُونَ بَيْن ذِوِيالْودِّ وصَالًا قَدْ كَانَ مُتَّفِقَا
إِذَا مَشَواْ بالنَّمِيمِ بَيْنَهمُمَلَّ الْجَمِيعُ الصَّفَاءَ فَافْتَرَقَا
حَتَّى يَصِيرَ الْجَمِيعُ هَمَّهُمُالتُّهْمَةُ في قَوْلِ أَيِّهم نَطَقَا
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ قَيْسٍ الْقُرَشِيُّ:
وَقَدْ خفْتُ أَنْ تَسْعَى الْوُشَاةُ فَتَسْمَعُوامَقَالَتَهُمْ لِي كَيْ أَبِينَ مُجَانِبَا
وَأَزْهَدُ في مَعْروفِكُمْ إِنْ مَلَكْتُمُوَأَصرِفُ نَفْسِي بَائِنًا وَمُغَاضِبَا
وَقَالَ آخَرُ:
أَلمْ تَرَ أَنَّ وُشَاةَ الرِّجَالِ لا يَتْرُكُونَ أَدِيمًا صَحِيحَا
فَلا تُفْشِ سِرَّكَ إلَّا إِلَيْكَفَإِنَّ لكُلِّ نصِيحٍ نَصِيحَا
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع