من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب السادس والأربعون فيما قيل في الندامة على وِصَالِ مَنْ لا خير فيهِ من الإِخوان
أَلا يَا لَيْتَ أَنِّي لَمْ أخالِطْأَبَا قَيْسٍ وَمَا يُغْنِي التَّمَني
وَمَا رَجَعَ امْرُوءٌ شَيْئًا إِذَا مَامَضَى يَوْمٌ بِلَيْتَ وَلا لَوَ انِّي
وَصَلْتُكَ ثمَ عَادَ الْوَصُلُ إِنِّيقَرَعْتُ نَدَامَةً مِنْ ذَاكَ سِنِّي
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ:
مَدَدْتُ يَدَيَّ وَلَمْ أَعْلَمبِحَبْلِ الصَّفَاءِ إِلَى الأَعْلَمِ
فَأَحْلَيْتُ مَا ذُقْتُ مِنْ وُدِّهِوَقُلْتُ غَنِمْتُ وَلَمْ أَغْنَمِ
لَه خُلُقَان فَأَدْنَاهُمَالَذِيدُ الْمَذَاقَةِ والْمَطعَمِ
وَفِي الآخَرِ الضِّيقُ وَالإِنْقِبَاضُشَمَائِلُ مُسْتَعْجمٍ أَبْكَمِ
فَتَعْرِفُهُ سَاعَةً بِالْعِتَابِكَفِعْلِ الأَخِ الصَّالِحِ الْمُسلِمِ
فَيُعْتَبُ ثُمَّ لَهُ سَقْطَةٌتَعُودُ إِلَى الْخلُقِ الأَقْدَمِ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع