من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب السابع والأربعون فيما قيل في ترك قطع الإِخوان ولائمتِهم على أوَّل ذنب وزَلّةٍ ومساعدتهم على ما هوَوْا وركوب ما ركبوا
وَقَالَ عبد اللهِ بن مُعَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيُّ:
لا تَيْأَسَنْ مِنْ صَاحِبٍوَتَلُومُهُ إِنْ زَلَّ زَلَّهْ
مَا مِنْ أَخٍ لَكَ لا تَعِيــبُ وَلَوْ حَرِصْتَ عَلِيهِ خُلَّهْ
وقالَ أَيْضًا:
لا تَقْطعِ النَّاصِحَ الشَّفِيقَ علَىأوَّل ذَنبٍ وَلا تَكُنْ غَلِقَا
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَالكٍ الطَّائيُّ:
وَخِلٍّ كُنْتُ عينَ النُّصْحِ مِنْهُلَدَى نَظَرٍ وَمُسْتَمعٍ سَمِيعَا
أَطَافَ بِغَيِّةٍ فَنَهَيْتُ عَنْهَاوَقلْتُ لَه أَرَى أَمْرًا فَظِيعَا
أَرَدْت رَشَادَهُ جُهْدِي فَلَمَّاأَبَى وَعَصَى رَكِبْنَاهَا جَمِيعَا
وَقَالَ أَيْضًا:
أَقِيمَا وَلا تَسْتَعْجِلا وَتَلَبَّثَافَإِنِّي لإِخْوَانِ الْخِيَانَةِ صَالِحُ
أُشَارِكُهُمْ أَو أَكْتُمُ السِّرَّ عَنْهُمُشَحِيحٌ بِمَا ضَمَّت عَلَيه الْجَوَانِحُ
وَقَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ:
أَمَرْتُهُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَىفَلَمْ يَسْتَبِينُوا الرُّشْدَ حَتَّى ضُحَى الْغَدِ
فَلَمَّا عَصَوْنِي كُنْتُ مِنْهُمْ وَقَدْ أَرَىغَوَايَتَهُمْ وَأَنَّنِي غَيْرُ مُهْتَدِ
وَمَا أنَا إلَّا منْ غَزِيَّةَ إنْ غَوَتْغَوَيْتُ وَإِذْ تَرْشُدُ غَزِيَّةُ أَرْشُدِ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع