من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الحادي والأربعون فيما قيل في ترك المؤَاخذة بالعَثرة من الإِخوان والاستبقاء لهم
قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
وَلَسْتَ بِمُسْتَبْقٍ أَخًا لا تَلُمُّهُعَلَى شَعَثٍ أَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ
وَقَالَ أَيْضًا:
اِستَبْقِ وُدَّكَ لِلصَّدِيقِ وَلا تَكُنْقَتَبًا يَعَضُّ بِغَارِبٍ مِلْحَاحا
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الْغَنَوِي:
وَإِذَا عَتَبْتَ عَلَى أَخٍ فَاسْتَبْقِهِلغَدٍ وَلا تَهْلَكْ بِلا إخْوَانِ
وَقَالَ أبو الْخَثَارِمِ الْبَاهلِيُّ:
لَعَمْرُ أَبِيكَ لا أَجْزِي ابن عَمِّيبِعَثرَتِه وَأَمنَعُ فضْل مَالِي
وَلَكِنِّي أَرُدُّ عَلَيْهِ حِلْمِيلِيَومِ السَّوْءِ أَوْ غَدْرِ اللَّيَالي
وَقَالَ كُثَيّرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْخُزَاعِيُّ:
وَمَنْ لَمْ يُغَمِّض ْعَيْنَهُ عَنْ صَديِقِهِوَعَنْ بَعْضِ مَا فِيهِ يَمُتْ وَهْوَ عَاتِبُ
وَمَنْ يَتَتبَّعْ جَاهِدًا كُلَّ عَثْرَةٍيَجِدْهَا وَلايَسْلَمْ لَهُ الدَّهْرَ صَاحِبُ
وَقَالَ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ الْعُقَيلِي:
إِذَا كُنْتَ فِي كُلِّ الأُمورِ مُعَاتِبًاصَديِقَكَ لَمْ تَلْقَ الَّذِي لا تُعَاتِبُهْ
فَعِشْ وَاحِدًا أَوْ صِلْ أخَاكَ فَإِنَّهُيُقَارفُ ذَنْبًا مَرَّةً أَوْ يُقاربُهْ
إِذا أَنْتَ لَمْ تَشْرَبْ مِرَارًا عَلَى الْقَذَىظَمِئْتَ وَأَيُّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُهْ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع