من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الأربعون فيما قيل فيمن يدنو من إِخوانِه إذا استغنى ويتباعد إِذا افتقر ويزيدُهُ غناهُ إِكرامًا لمن افتقر من إِخوانه
قالَ سَلَمةُ بْنُ زَيْدٍ الطَّائِيُّ:
فَتًى كَانَ يُدْنِيهِ الْغِنَى من صَديِقِهِإِذَا مَا هُوَ اسْتَغْنَى وَيُبْعِدُهُ الْفَقْرُ
فَتًى لا يَعُدُّ الْمَالَ رَبًّا وَلا تُرَىلَهُ جفوةٌ إِنْ نَالَ مَالًا وَلا كِبْرُ
وقَالَ الشّمَرْدَلُ بْنُ شُرَيْكٍ الْيَرْبُوعِيُّ:
وَصُولٌ إِذَا اسْتَغْنَى وَإنْ كَانَ مُقْتِرًامِنَ الْمَالِ لَمْ تُحْفِ الصَّديِقَ مَسَائِلُهْ
وَقَالَ أَيْضًا:
إِنِّي لَيَزْدَادُ الْخَلِيل ُكَرَامَةًعَلَيَّ إِذَا لاقَيْتُهُ وَهْو مُصْرِمُ
وَأَنْأَى إِذَا مَا كَانَ بي أَنَا حَاجَةٌإِلَيْهِ فَيَكفينِي فِرَاشٌ وَمَطْعَمُ
وَأَدْنُو إِذَا ما كُنْتُ ذَا الْفَضْلِ نحْوَهُبِخَالِصِ مَا أحْوِيهِ إِذْ هُوَ مُعْدِمُ
منَ النَّاس أَقوامٌ إذَا صَادَفُوا الْغِنَىتَعَالوْا عَلَى إِخوَانِهمْ وَتَعَظَّمُوا
وَإِنْ نَالَهُم فَقْرٌ غدَوْا وَكأَنَّهُمْمِنَ الذُّلِ قِنٌّ فِي الأَنَامِ يُقَسَّمُ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع