من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب التسعون فيما قيل في ذمّ خشوع طالب الحاجة وتذلُّلهِ لمن يسأَلهُ إِيَّاها
دَعِي الْعَذْلَ إِنَّ الأَرْضَ فِيهَا مُنَادِحٌوَمُضْطَرَبٌ عَنْ جَانِبِ الذُّلِّ وَاسِعُ
أأطْلُبُ مِنْ كفِّ الْبَخِيلِ مَثُوبَةًيظَلُّ بهَا طَرْفِي لَهُ وَهوَ خَاشِعُ
وَأَسْمَعُ مَنًّا أَوْ أُشرِّفُ مُنْعِمًاوَكُلُّ مُصَادِي نِعمةٍ مُتوَاضِعُ
وَقَالَ مُنْقِذٌ الْهِلالِيُّ:
سَئمْتُ الْعَيْشَ حِينَ رَأيتُ دَهْرًايُكَلِّفُنِي التَّذَلُّلَ لِلرِجَالِ
فَحَسْبُكَ بِالتَّنَصُّفِ ذُلُّ حُرٍّوَحَسْبُكَ بالْمَذَلَّةِ سُوءُ حَالِ
وَقَالَ ربِيعةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِيُّ:
وَلَلموْتُ خَيْرٌ مِنْ تَّخَشُّعِ ذِى الْحِجَىلذِي مِنَّةٍ يَزْوَرُّ لِلُّؤْمِ جَانِبُهْ
لَهُ كلَّ يَوْمٍ نَزْحَةٌ وَغضَاضَةٌإِذَا مَا انْزَوَى أَنْفٌ اللَّئِيم وَحَاجِبُهْ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع