تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب الثالث والثمانون فيما قيل في الوفاء وحمدهِ

قَالَ الأَعْشَى:

كُنْ كالسَّمَوْأَلِ إِذْ سَارَ الْهُمَام لَهفي جَحْفَلٍ كسَوَادِ اللَّيْلِ جَرَّارِ
للشاعر الأعشى، من قصيدة «شريح لا تتركني بعدما علقت»
بِالأَبْلَق الْفَردِ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُحِصْنٌ حَصِينٌ وَجَارٌ غَيْرُ غَدَّارِ
للشاعر الأعشى، من قصيدة «شريح لا تتركني بعدما علقت»
قَدْ سَامَهُ خُطَّتَيْ خَسْفٍ فَقَالَ لَهُقُلْ مَا بَدَا لَكَ إِنِّي سَامِعٌ حَارِ
فَقَالَ ثُكْلٌ وَغَدْرٌ أَنْتَ بَيْنَهُمَافَاخْتَرْ وَمَا فِيهِمَا حَظٌّ لِمُخْتَارِ
للشاعر الأعشى، من قصيدة «شريح لا تتركني بعدما علقت»
فَكَرَّ غَيْرَ طَوِيلٍ ثُمَّ قَالَ لَهأُقتُلُ أَسِيرَكَ إِنِّي مَانِعٌ جَارِي

وَقَالَ السَّمَوْأَلُ بْنُ عَادِيَاءَ:

وَفَيْتُ بِأَدْرُعِ الْكِنْدِيِّ إِنِّيإِذَا مَا خَانَ أَقْوَامٌ وَفَيْتُ
للشاعر السموأل، من قصيدة «عفا من آل فاطمة الخبيت»
وَقَالُوا عِنْدَهُ مَالٌ كثِيرٌوَلا واللهِ أَغْدِرُ مَا حَيِيتُ

وَقَالَ الْحَادِرَةُ، وَاسْمُهُ قُطْبَةُ بْنُ مُحْصِنٍ الْغَطَفَانِيُّ:

أَسُمَيُّ وَيْحَكِ هَلْ سَمِعْتِ بِغَدْرَةٍرُفِعَ اللِّوَاءُ لَنَا بِهَا في مَجْمَعِ
أمْ هَلْ يَبَرُّ فَلا يُرَاعُ حَلِيفُنَاوَنَكفُّ شُحَّ نُفوسِنَا في الْمَطْمَعِ

وَقَالَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ:

وَفَيتُ بِذمَّةِ الْقَيْسِيِّ لَمَّاتَوَاكَلَهَا الصَّحَابَةُ وَالْجِوَارُ
للشاعر الزبرقان بن بدر، اقرأ القصيدة
كَمَا أَوْفَيْتُ بِالْعُكْلِيِّ ضَرْباًبِنَصْلِ السَّيْفِ إِذْ عَلَنَ السِّرَارُ
للشاعر الزبرقان بن بدر، اقرأ القصيدة

وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:

لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُعَلَى كُلِّ حَالٍ جَارُ آلِ الْمُهَلَّبِ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه»
أمَرَّ لَهُم حَبْلاً فَلمَّا ارْتَقوْا بِهِأَتَى دُونَهُمْ مِنْهُ بِدَرْي وَمَنْكِبِ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه»
وَفَاءَ أَخِي تَيمَاءَ إذْ هُوَ مُشْرِفٌيُنَاديهِ مَغْلُولاً فتًى غَيْرُ خَائِبِ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه»
أَبوهُ الَّذِي قَالَ اقتلوهُ فَإنَّنِيسَأَمْنَعُ جَارِي أَنْ يُسَبَّ بِهِ أَبِي
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه»
فَإِنَّا وَجَدْنَا الْغَدْرَ أَعْظَمَ سُبَّةًوَأَفْضَحَ مِنْ قَتْلِ امْرِئٍ غَيْرِ مُذْنِبِ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه»
كَمَا كَانَ أَوْفَى إِذْ يُنَادِي ابْنَ دَيْهَثٍوَصِرْمَتُهُ في الْمَغْنَمِ الْمُتَنَهَّبِ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه»
فَقَامَ أَبُو لَيْلَى إِلَيْهِ ابْنُ ظَالِمٍوَكَانَ مَتَى مَا يَسْلُلِ السَّيْفَ يَضْرِبِ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه»
وَمَا كَانَ جَاراً غَيْرَ حَبْلٍ تَعَلَّقَتْبدَلْوَيْهِ في مُسْتَحْصِدِ اْلقِدِّ مُكْرَبِ

وَقَالَ عُبَيْدُ الرَّاعِي النُّمَيْرِيُّ:

وَإِنِّي لأَحْمِي الأَنْفَ مِنْ دُونِ ذِمَّتِيإِذَا الدَّنِسُ الْوَاهِي الأَمَانَةِ أَهمَدَا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «وما مزنة جادت فأسبل ودقها»
بَنَيْنَا بِأَغطَانِ الْوَفاء بيُوتَنَاوكَانَ لَنَا في أَوَّلِ الدَّهْرِ مَوْرِدَا
إِذَا مَا ضَمِنَّا لاِبْنِ عَمٍّ خُفَارَةًنَجِيءُ بِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَشَدَّدَا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «وما مزنة جادت فأسبل ودقها»

وَقَالَ نَافِعُ بْن خَلِيفَةَ الْغَنَوِيُّ:

وَيَوْمِ حِفَاظٍ قَدْ شَهِدْتُ كَأنَّهُقَرَى الرُّمْحَ مَا فِيهِ لَيَانٌ وَلا فُتْرُ
فَفَرَّجَ عَنِّي اللهُ فِيهِ وَإنَّنِيوَفَيْتُ وَفَاءً لا يُخَالِطُهُ الْغَدْرُ

وَقالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ:

ألَمْ تَعْلَمِي يَا رَبَّة الْخِدْر أَنَّنِيأبِيٌّ إِذَا رَامَ الْعَدُوُّ تَهَضُّمِي
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة
أُقَدِّمُ مَعْرُوفِي إِلَى كُلِّ طَالِبٍوَيُعْرَفُ في الْيَوْمِ اللِّقَاءِ تَقَدُّمِي
وَأَرْهَنُ نَفْسِي بِالْوَفَاء لِصَاحِبِيفَمِنْ دُونِ غَدْرِي أَنْ تُغَيَّبَ أَعْظُمي
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة

قالَ الأَثرُم: حَجَ وفاءُ بْنُ زُهير المازِني في الجاهليَّة، فرأَى في منامهِ كأَنَّهُ حاض، فَغمَّهُ ذلك وقصَّ رُؤياهُ على قُسّ بْنِ ساعِدَةَ الإِيادي فقال لهُ: أغَدَرْتَ على من أَعطيتهُ ذِماماً؟ قال: لا. قال: فهل أحدٌ من أَهلِك؛ قال: لا أَعلم. وقدِم على أَهلِه فوجد أَخاهُ وقد غدر بِجارٍ لهُ فقتلهُ، فانتضى سيفهُ فناشده اللهَ والرَّحمَ، وخرجت أُمهُ كاشفةً شعرها، وقد أَظهرت ثديَها تناشدهُ اللهَ في قتل أَخيهِ فقال لها: علام سَمَّيتِني وفاءً إِذا كُنت أريد أَن أَغدر. ثمَّ ضرب أَخاهُ بسيفهِ حتى قتلهُ وقال.

يُنَاشِدُنِي قيْسٌ قَرَابَةَ بَيْنَنَاوَسَيْفِي بِكَفِّي وَهْوَ مُنْجَرِدٌ يَسْعَى
غَدَرْتَ فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَك ذِمَّةٌتُجِيرُكَ مِنْ سَيْفِي وَلا رَحِمٌ تُرْعَى
سَأَرْحَضُ عَنِّي ما فَعَلْتَ بَضَرْبةٍعَقِيمِ الْبَدِيِّ لا تُكَرُّ وَلا تُثْنى

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.