من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب التاسع والسبعون فيما قيل في الحثّ على السؤال عمَّا جهلت
قَالَ الْجَرْمِيُّ:
إِذَا كُنْتَ مِنْ بَلْدَةٍ جَاهِلاًوَلِلْعِلْمِ مُلْتَمِساً فَاسْألِ
فَإِنَّ السُّؤَالَ شِفَاءُ الْعَمَىكَمَا قِيلَ فِي الزَّمَنِ الأَوَّلِ
وَقَالَ أَيْضاً:
وَإِذَا عَمِيتَ عَنِ السُّؤَالِ فَإِنَّمَايَشْفيكَ يَا صَاحِ السُّؤَالُ عَنِ الْعَمَى
وَقَالَ آخَرُ:
هَلاَّ سَأَلْتَ خَبِيرَ قَوْمٍ عَنْهُمُوَشِفَاءُ عِيِّكَ خَابِراً أَنْ تَسْأَلا
وَقَالَ سَابِقُ الْبَرْبَرِيُّ:
إِسْتَخْبِرِ النَّاسَ عَمَّا أَنْتَ جَاهِلُهُإِذَا عَمِيتَ فَقَدْ يَجْلُو الْعَمَى الْخَبَرُ
وَقَالَ أَيْضاً:
وَفِي الْبَحْثِ قِدْماً وَالسُّؤَالِ لِذِي الْعَمَىشِفَاءٌ وَأَشْفَى مِنْهُمَا مَا تُعَايِنُ
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:
مَنْ يَسَلْ يُعْطَى وَمَنْ يسْتَفْتِحِالْبَابَ يَفْتَحْهُ بَطِيءٌ أَوْ سَرِيعْ
وَسَلِ النَّاسَ بِمَا تَجْهَلُهُوَاسْتَمِعْ إِنَّ أَخَا اللُّبِّ سَمِيعْ
وَقَالَ أَيْضاً:
فَسَائلْ إِنْ مُنِيتَ بِأَمْرِ شَكٍّفَإِنَّ الشَّكَّ يَقْتُلُهُ الْيَقِينُ
وَقَالَ أَيْضاً:
يَا أَيُّهَا الدَّارِسُ عِلْماً أَلاتلْتَمِسُ الْعَوْنَ عَلَى دَرْسِهِ
لَنْ تَبْلُغَ الْفَرْعَ الَّذِي رُمْتَهُإِلاَّ بِبَحْثٍ مِنْكَ عَنْ أُسِّهِ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع