تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب الرابع والسبعون فيما قيل في تحذير النساء تزوُّج أهل العجز واللؤم وحثهنَّ على أهل الفضل والكرم

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بنُ حُجْرٍ الْكِنْدِيُّ:

يا هِنْدُ لا تَنْكِحِي بُوهَةًعَلَيْهِ عَقِيقَتُهُ أَحْسَبَا
مُلَسَّعَةً وَسْطَ أَرْبَاعِهِبِهِ عَسَمٌ يَبْتَغِي أَرْنَبَا
لِيَجْعَلَ فِي سَاقِهِ كَعْبَهَاحِذَارَ الْمَنِيَّةِ أَنْ يَعْطَبَا

وَقَالَ هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ الْعُذْرِيُّ:

فَلا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَاأُكَيْبِدَ مِبْطَانَ الضُّحَى غَيْرَ أَرْوَعَا
كَلِيلًا سِوَى مَا نَالَ مِنْ أَمْرِ ضِرْسِهِأغَمَّ الْقَفَا وَالْوَجْه لَيْسَ بِأَنْزَعَا
ضَرُوبًا بِلَحْيَيْهِ عَلَى عَظْمِ زَوْرِهِإِذَا الْقَومُ هَشُّوا لِلْفَعَالِ تَقَنَّعَا
للشاعر هدبة بن الخشرم، اقرأ القصيدة
أُصَيْهِبَ لا يُرْضِيكِ فِي الْحَيِّ قَاعِدًاإِذَا مَا مَشَى أَوْ قَالَ قَوْلًا تَبَلْتَعَا
وَكُونِي حَبيسًا أَوْ لأَرْوَعَ مَاجِدٍإِذَا ضَنَّ أَوْبَاشُ الرِّجَالِ تَبَرَّعَا
وَصُولٍ وَذِي أُكْرُومَةٍ وَحَمِيَّةٍوَصَبْرٍ إِذَا مَا الدَّهْرُ عَضَّ فَأَوْجَعَا
للشاعر هدبة بن الخشرم، اقرأ القصيدة

وَقَالَ الْبَرَاءُ بنُ قَيْسٍ التَّمِيمِيُّ:

فَإِنْ أَنْتِ خُيِّرْتِ الْمَنَاكِحَ فَانْكِحِيعَلَى أَيْمَنِ الطَّيْرِ الْمُصَبّحِ نَاعِبُهْ
وَلا تَنْكِحِي جِبْسًا عَبَامًا مُلَعَّنًاشَدِيدًا عَلَى الْجَارِ الْمُلاصِقِ جَانِبُهْ
وَلا بَطِنًا لا يَبْرَحُ الدَّهْرَ قَاعِدًاعَبُوسًا إِذَا مَا الضَّيْفُ حُطَّتْ رَكَائِبُهْ
حَرَامٌ عَلَيْهِ الدَّهْرَ يَبْرَحُ بَيْتَهَافَقَدْ قَرِحَتْ مِنَ الْفِرَاشِ مَنَاكِبُهْ
وَلكِنْ فَتًى ذَا نَجْدَةٍ وَسَمَاحَةٍيَخُبُّ إِلَى أَمْرِ الْعَشيرَةِ رَاكِبُهْ

وَقَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الْبَاهِلِيُّ:

فَلا تَصِلِي بمَطْرُوقٍ إِذَا مَاسَرَى فِي الرَّكْبِ أَصْبَحَ مُسْتَكِينَا
مُطِيعٌ لا يُطَاعُ وَلا يُبَالِيأغَثًّا كانَ حَالُكِ أَمْ سَمِينَا
يَظَلُّ أَمَامَ بَيْتِكِ مُجْرَعِبًّاكَمَا أَلْقَيْتُ بِالْمَتْنِ الْوَضِيِنَا
إِذَا شَرِبَ الْمُرِضَّةَ قَالَ أَوْكِيعَلَى مَا في سِقَائِكَ، قَدْ رَوِينَا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «ألا ليت المنازل قد بلينا»
إِذَا اشْتَدَّ الزَّمَانُ أَكَبَّ لِغْبًافَلا قِدْحًا يُدِرُّ وَلا لَبُونَا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «ألا ليت المنازل قد بلينا»
وَكُونِي إِنْ هَلَكْتُ لأَرْيَحِيٍّمِنَ الْفِتْيَانِ لا يُضْحِي بَطِينَا
كَأَنَّ الصَّقْرَ يَقْلِبُ مُقْلَتَيْهِإِذَا نَفَضَ الْعُيُوبَ وَقَدْ خَفِينَا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «ألا ليت المنازل قد بلينا»
كَأَنَّ اللَّيْلَ لا يَأْتِي عَلَيْهِإِذَا زَجَرَ السَّبَنْتاةَ الأُمُونَا
يُصِيبُ مَحَارِمًا بالْقَوْمِ قَصْدًاوَهُنَّ لِغَيْرِهِ لا يَبْتَغِينَا

وَقَالَ حُجْرُ بنُ مَحْمُودٍ الشَّيْبَانِيُّ:

فَإِذَا هَلَكْتُ فَلا تُرِيدِي عَاجِزًانِكْسًا وَلا وَكِلًا وَلا مِعْزَالا
يَوْمًا وَلا بَرَمًا يَكُونُ لَبُونُهُرَبًّا عَلَيْهِ وَلا الْفَصيلُ عِيَالا

وَقَالَ السُّلَيْك بنُ السُّلَكَةِ:

فَلا يَغْرُرْك صُعْلُوكٌ نَؤُومٌإِذَا أَمْسَي يُعَدُّ مِنَ الْعِيَالِ
إِذَا أَضْحَى تَفَقَّدَ مَنْكِبَيْهِوَأَبْصَرَ لَحْمَهُ حَذَرَ الْهُزَالِ
وَلكِنْ كُلَّ صُعْلُوكٍ ضَرُوبٍبِنَصْلِ السَّيْفِ هَامَاتِ الرِّجَالِ
للشاعر السليك بن السلكة، من قصيدة «ألا عتبت علي فصارمتني»

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.