من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب السادس والستون فيما قيل فِي ترك ما نَهيتَ عنهُ
قَالَ الْحُرُّ بْنُ الْكِنَانِيُّ:
وَإِذَا نَهَيْتَ النَّاسَ عَنْ خُلُقٍ فَكُنْكَالتَّارِكِ الْخُلُقِ الَّذِي عَنْهُ نَهَى
وَقَالَ الْمتَوَكِّلُ اللَّيْثِيُّ:
يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُهَلاَّ لِنَفْسِكَ كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ
ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَافَإذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ عَلِيمُ
لا تَنْهَ عَنْ خُلُقِ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُعَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبادي:
إذَا مَا تَكَرَّهْتَ الْخَلِيقَةَ لامْرئٍفَلا تَغْشَهَا وَاقْصِدْ سِوَاهَا لِمَقْصَدِ
وَقَالَ أَيضاً:
اِجْتَنِبْ أَخْلاقَ مَنْ لَمْ تَرْضَهُلا تَعِبْهُ ثُمَّ تَقْفُو فِي الأَثَرْ
وَقَالَ سَابِقُ الْبَرْبَرِيُّ:
إِنْ عِبْتَ يَوْماً عَلَى قَوْمٍ بِعَاقِبَةٍأَمْراً أَتَوْهُ فَلا تَصْنَعْ كَمَا صَنَعُوا
وَقَالَ أيْضاً:
إِذَا عِبْتَ أَمْراً فَلا تَأْتِهِوَذُو اللُّبِّ مُجْتَنِبٌ مَا يَعيبُ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجعْفَرِيُّ:
وَلا تَقْرَبَنَّ الصَّنِيعَ الَّذِيتَلُومُ أَخَاكَ عَلَى مِثْلِهِ
وَقالَ أيضاً:
وَلا تَأْتِيَنَّ الأُمُورَ الَّتِيتَعِيبُ عَلَى النَّاسِ أَمْثَالَهَا
وَقَالَ طُرَيْحُ بْنُ إِسمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ:
إذَا كُنْتَ عَيَّاباً عَلَى النَّاسِ فَاحْتَرِسْلِنَفْسِكَ مِمَّا أَنْتَ لِلنَّاسِ قَائِلُهْ
وَقَالَ أَيْضاً:
وَإِذَا عَتبْتَ عَلَى امْرِئٍ فِي خَلَّةٍوَرَأَيْتَهُ قَدْ زَلَّ حِينَ أَتَاهَا
فَاحْذَرُ وُقُوعَكَ مَرَّةً فِي مِثْلِهَافَيَبُثُّ عَنْكَ فُضُوحَهَا وَثَنَاهَا
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع