تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب الثاني والستون فيما قيل في ذم عاقبة البغي والظلم

قَالَ يَزِيدُ بنُ حَنيفَةَ التَّمِيمِيُّ:

وَزَعَمْتُ أَنَّ الظُّلْمَ يُثرِي لِلْفَتَىوَالظُّلْمُ يُوْقِعُ في الشَّنَانِ وَيُحْرِبُ
شقِيَتْ بِهِمْ يَوْمَ الْقُصَيْبَةِ وَائِلٌبَكْرٌ مُحَلَّقَةُ الْجِمَامِ وَتَغْلِبُ

وَقَالَ أَيْضًا:

بَنِي عَمِّنَا لا تَظْلِمُونَا فَإِنَّنَاكِرَامٌ إِذَا مَا الْحَرْبُ أَمْطَرَتِ الدَّمَا
وَلا تَحْسِبُنَّ الدَّارَ قَفْرًا فَإِنَّهَاتَرَى مِنْ بَقَايَا الْحَيِّ عِزًّا عَرَمْرَمَا

وَقَالَ أُبَيُّ بنُ حُمَامٍ الْعَبْسِيُّ:

أيَا قَوْمَنَا لا تَظْلِمُونَا فَإِنَّنَانَرَى الظُّلْمَ أَحْيَانًا يُشِلُّ وَيُعْرِجُ
وَيَتْرُكُ أَعْرَاضَ الرِّجَالِ كَأَنَّهَافَرِيسَةُ لَحْمٍ لَيْسَ عَنْهَا مُهَجْهِجُ

وَقَالَ دِرْهَمُ بنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ:

أَرَى قَوْمَنَا وَالْبَغْيُ مُهْلِكُ أهْلِهِيُريِدُونَ ظُلْمًا في الْعَشِيرِ وَمَأْثَمَا
يُرِيدُونَنَا عَنْ خُطَّةٍ لا نُرِيدُهَاوَقَوْلٍ نَوَاحِيهِ لَهُمْ تَقْطُرُ الدَّمَا

وَقَالَ قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ العَبْسِيُّ:

وَلَوْلا ظُلْمُهُ مَا زِلْتُ أَبْكِيعَلَيْهِ الدَّهْرَ مَا طَلَعَ النُّجُومُ
وَلكِنَّ الْفَتَى حَمَلَ بْنَ بَدْرٍبَغَى وَالْبَغْيُ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ
للشاعر الربيع بن زياد العبسي، من قصيدة «تعلّم أن خير الناس طراً»

وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ الضُّبَعِيُّ:

وَمَنْ يَبْغِ أَوْ يَسْعَى عَلَى النَّاسِ ظَالِمًايَقَعْ غَيْرَ شَكٍّ لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ
للشاعر المتلمس الضبعي، من قصيدة «ومن يبغ أو يسعى على الناس ظالماً»

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ:

فَدَعِ السُّؤَالَ عَنِ الأُمُورِ وَبَحْثِهَاوَلَرُبَّ حَافِرِ حُفْرَةٍ هُوَ يُصْرَعُ

وَقَالَ عَبَّادُ بنُ عَمْرٍو التَّغْلِبِيُّ:

هَلَّا سَأَلْتَ بَنِي السَّفَّاحِ هَلْ سَعِدُوابِأَمْرِهِمْ إِنَّ غِبَّ الْبَغْيِ خَوَّانُ
للشاعر عباد بن عمرو بن كلثوم، اقرأ القصيدة
مَا وَرَّثَ الْبَغْيُ قَوْمًا غَيْرَهُمْ رَشَدًابَلْ يَهْلِكُونَ بهِ وَالدَّهْرُ أَلْوَانُ

وَقَال صَالِحُ بنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:

وَمَا غَنِمَ الْعَادِي عَلَى النَّاسِ ظَالِمًاوَلا خَابَ مَظْلُومٌ عَفا حِينَ يُظلَمُ

وقَالَ طَرَفَةُ بنُ الْعَبْدِ الْبَكْرِيُّ:

الظُّلْمُ فَرّقَ بَيْنَ حَيَّيْ وَائِلبَكْرٌ تسَاقِيهَا الْمَنَايَا تَغْلِبُ
قَدْ يُورِدُ الظُّلْمُ الْمُبَيَّنُ آجِنًامِلْحًا يُخَالَطُ بالذُّعَافِ وَيُقْشَبُ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «ما تنظرون بحق وردة فيكم»

وَقَالَ جَوَّاسُ بنُ الْقَعْطَلِ:

يَا قَوْمَنَا لا تَظْلِمونَا حَقَّنَاوَالظُّلم أَنْكَدُ غِبُّهُ مَشْؤُومُ
للشاعر جَوَاس بن القَعْطل، اقرأ القصيدة
قَدْ نَالَ بِالْقَصَبَات مِنْهُ وَائِلاًيَوْمٌ أَصَمُّ عَلَى الرِّقَابِ غَشُومُ
وَتَهَالَكَتْ غَطَفَانُ فِيهِ فَدَارُهَامَوْرُوثَةٌ وَإِنَاؤُهَا مَثْلُومُ
للشاعر جَوَاس بن القَعْطل، اقرأ القصيدة

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ التَّمِيمِيُّ:

إِنَّ كُلَيْباً كَانَ يَظْلِم وَائِلاًفَأَدْرَكَهُ مِثْلُ الَّذِي تَرَيَانِ
وَلَمَّا حَشَاهُ الرُّمْحَ كفُّ ابْنِ عَمِّهِتَذَكَّرَ ظُلْمَ الأَهْلِ أَيَّ أَوَانِ

وَقالَ أَيْضاً:

فَلِلّه سَاعٍ بِالْمَظَالِمِ بَعدَهَايَرَى كَيْفَ يَأْتِي الظَّالِمُونَ وَيَسمَعُ
للشاعر عمرو بن الأَهتم، اقرأ القصيدة
سَعَى لِبَنِي عَبْسٍ بِغُدوَةِ دَاحِسٍعَلَى آلِ بَدْرٍ وَالرِّمَاحُ تَزَعْزَعُ
للشاعر عمرو بن الأَهتم، اقرأ القصيدة
وَرَهْطُ كَلَيْبٍ قَدْ جَزَاهُمْ بِظُلْمِهِمْبِبَطْنِ شُبَيْثٍ إِذْ يَنُوءُ وَيُصْرَعُ
للشاعر عمرو بن الأَهتم، اقرأ القصيدة

وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَاريُّ:

إِيَّاكُمُ أَنْ تَظْلِمُوا أَوْ تَنَاصَرُواعَلَى الظُّلْمِ إِنَّ الظُّلْمَ يُرْدِي وَيُهْلِكُ
لَوَى ببَنِى عَبْسٍ وَأحْيَاءِ وَائِلٍوَكَمْ مِنْ دَمٍ بالظُّلْمَ أَصْبَحَ يُسْفَكُ
للشاعر كعب بن مالك الأنصاري، اقرأ القصيدة

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِييُّ:

وَمَنْ يَتَخَمَّطْ بِالْمَظَالِمِ قَوْمَهُوَإنْ كَرُمَتْ فِيهِمْ وَعَزَّتْ مَنَاصِبُهْ
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
يُخَدَّشْ بِأَظْفَارِ الْعَشِيرَةِ خَدُّهُويُجْرَحْ رَكوباً صَفْحَتَاهُ وَغَارِبُهْ
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ أمَيَّةُ بْنُ طَارِقٍ الَأسَدِىُّ:

إِيَّاكَ وَالظُّلْمَ الْمُبَيِّنَ إِنَّنِيأرَى الظُّلْمَ يَغْشَى بِالرِّجَالِ الْمَغَاشِيَا
وَلا تَكُ حَفَّاراً بِظلْفِكَ إِنَّمَاتُصِيبُ سِهَامُ الْغَيِّ مَنْ كَانَ غاوِيَا

وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ الأَسَدِيُّ:

رَأَيْتُ رِجَالاً يَظْلمُونَ تَسَتُّراًوَتَظْلِمُ ظُلْماً لا أَبَا لَكَ بَادِيَا
أرَاكَ إذَا لَمْ تَخشَ أشْرَسَ طَامِحاًوَإِنْ خِفْتَ أَغْضَيْتَ الْجُفُونَ الْخَوَاسِيَا

وَقَالَ أَيْضاً:

إِنَّ الأمُورَ قدْ اصْفَاهَا الإِلهُ لَكُمْفَلا يُزِيلَنَّكُمْ بَغْيٌ وَلا بَطَرُ
تَفَكَّرُوا هَلْ بَغَى مِمَّنْ مَضَى أحَدٌإِلاَّ أَحَاطَ بِهِ مِنْ بَغْيِهِ الْغِيَرُ

وَقَالَ ذُو الإِصْبَعِ الْعَدْوَانِيُّ:

عَذِيرُ الْحَيِّ مِنْ عَدْوَانَ كَانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ
للشاعر ذو الإصبع العدواني، اقرأ القصيدة
بَغَى بَعْضُهُمُ بَعْضاًفَلَمْ يَرْعَوْا عَلَى بَعْضِ

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُخَارِقٍ:

وَمَنْ يُنصِفِ الأَقْوَامَ لا يَأْتِ قَاضِياًوَكُلُّ امْرِئٍ لا يُنْصِفُ النَّاسَ جَائِرُ
وَيُعْذَرُ ذُو الذَّنْبِ الْمُقِرُّ بِذَنْبِهِوَلَيْسَ لِمَنْ يغْضِي عَلَى الذَّنْبِ عَاذِرُ

وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ:

وَكَمْ حَافِرٍ حُفْرَةً لامْرِئٍسَيَصْرَعُهُ الْبَغْيُ فِيمَا احتَقَرْ
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «وكم حافر حفرة لامرئ»

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.