تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب السابع والخمسون فيما قيل في ذُلِّ من اغترب عن قومهِ وعدا عليهِ من لهُ عزّ وعشيرة

قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ الْعِبَادِيُ:

وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَا نَاصِرٍ يَوْمَ حَقِّهِيُغَلَّبْ عَلَيْهِ ذُو النَّصِيرِ وَيُضْهَدِ
وَفي كَثْرَةِ الأَيْدِي عَنِ الظُلْمِ زَاجرٌإِذَا خَطَرَتْ أَيْدِي الرِّجَالِ بِمَشْهَدِ
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «أتعرِف رسم الدار من أم معبد»

وَقَالَ الأَعَشَى:

وَمَنْ يَغْتَرِبْ عَنْ قَوْمِهِ لا يَزَلْ يَرَىمَصَارِعَ مَظْلومٍ مَجَرًّا وَمَسْحَبَا
وَتُدْفَنُ مِنْهُ الصَّالِحَاتُ وَإِنْ يُسِئْيَكُنْ مَا أَسَاءَ النَّارِ في رَأْسِ كَبْكَبَا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «كفى بالذي تولينه لو تجنبا»

وَقَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:

إذَا مَا الدَّهْرُ أَبْعَدَ أَوْ تَقَضَّىرجَالَ الْمَرْءِ أَوْشَكَ أَنْ يُضَامَا
للشاعر الأفوة الأودي، من قصيدة «إذا ما الدهرُ أبعد أو تقضى»

وَقالَ عُمَيْر بنُ حَلْبَسٍ الطَّائِيُّ:

كَبرْتُ فَلَمْ أَسْطَع قِتَالًا وَلَنْ تَرَىأخَا شِنْعَةٍ يَومًا عَزِيزًا كَأَوحَدَا
وَإِنَّ رجَالَ المَرءِ فِي يَومِ ضَيْمِهِيَرُدُّنَ عَنْهُ كيْدَ مَنْ كَانَ أَكيَدَا

وَقَالَ هرِمُ بنُ حَيَّانَ العَبْدِيُّ:

أَرَانِي مَتَى أغْضِبْ مِنَ النَّاسِ ذَا ثَرًىلَه إِخْوَةٌ يَشْدُدْ عَلَيَّ بِهمْ مَعَا
وَلا يَجِد الْمَكثُورُ مَا دَامَ وَاحدًاوَعَادَى ذَوي الأَضْغَان لِلِضَّيْمِ مَدْفَعَا

وَقَالَ أَيضًا:

وجدْتُ الْفَتَى ما كَان في غَيْرِ قَوْمهتُنُوصِرَ مَظلُومًا عَلَيْهِ وظَالِمَا

وَقَالَ عَمْرُو بن هُبَيرَةَ العَبْدِيُّ:

وَمَنْ تَكُ في غَيْرِ الْعَشِيرَةٍ دَارُهُيُغَضَّبْ فَتَبْرُدْ غَيْرَ مُرْضًى مَغَاضِبُهْ
يَرَى كُلَّ صَوْتٍ مِنْهُمُ فَوقَ صَوْتِهِوَلا يُوجِبُوا مِنْهُ الَّذِي هوَ وَاجِبُهْ
وَيُنْكَرْ عَلَيْهِ إِنْ أَرَابَ بِخُطَّةٍوَلا يَسْتَطِع تَنْكِيرَ مَا هُوَ رَائِبُهْ
وَلَيْسَ وَإِنْ آوَوْا عَلَيْهِ بِمُوئِيٍوَيُورِدْ عَلَيهِ غَيْرُهُ وَيُشَارِبُهْ

وَقَالَ أَيْضًا:

أبَى اللهُ لِلْجِيرَان إِلاَّ مَذَلَّةًوَمَنْ يَغْتَرِبْ عَنْ قَوْمِهِ يَتَذَلَّلِ

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.